سودان تمورو:
في تصعيد ميداني جديد بمدينة الفاشر، أكدت مصادر صحفية ان العقيد محمد عبد الرحيم تايقر، قائد عمليات قوات درع السودان في شمال دارفور، لقى حتفه صباح السبت 4 أكتوبر 2025، إثر عملية نفذتها قوات الدعم السريع في الواجهة الغربية للمدينة. تايقر، المعروف بلقبه “شنب الكديسة”، يُعد من أبرز القيادات العسكرية في إقليم دارفور، وسقوطه يمثل ضربة قوية للقيادة الميدانية للقوات المشتركة في شمال الإقليم، وسط تصاعد العمليات العسكرية في محيط الفاشر.
في سياق متصل، نعى صحفيون وإعلاميون من مدينة الفاشر الصحفي النور سليمان النور، الذي توفي متأثرًا بسقوط قذيفة مدفعية على منزله يوم الجمعة 3 أكتوبر. وأكدت الصحفية زمزم خاطر، عضو مبادرة صحفيات دارفور، أن النور فارق الحياة صباح السبت نتيجة إصابته البالغة جراء القصف المدفعي الذي استهدف حيّه السكني. النور يُعد من الأصوات الإعلامية البارزة في شمال دارفور، ورحيله يعكس حجم المخاطر التي يواجهها الصحفيون في مناطق النزاع، حيث تتزايد الانتهاكات ضد العاملين في الحقل الإعلامي منذ اندلاع الحرب.
مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تعرضت يوم الجمعة 3 أكتوبر لقصف مدفعي عنيف نفذته قوات الدعم السريع، استهدف الأحياء السكنية والأسواق ومراكز الإيواء، بحسب ما أفادت به تنسيقية مقاومة الفاشر. الهجوم يأتي ضمن سلسلة من العمليات العسكرية التي تنفذها القوات بشكل شبه يومي منذ أكثر من 500 يوم، ما أدى إلى مقتل المئات من المدنيين، وتدمير واسع للبنية التحتية، وسط حصار خانق يمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة.
في ظل استمرار الهجمات، طالبت الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية والحقوقية قوات الدعم السريع بفك الحصار المفروض على مدينة الفاشر، ووقف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل. هذه الدعوات تأتي في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية داخل المدينة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء، وسط انهيار الخدمات الأساسية وتزايد أعداد النازحين.
منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، تعرض عشرات الصحفيين والإعلاميين لانتهاكات جسيمة شملت القتل والإصابات والاختطاف والإخفاء القسري. وفي بيان صدر بتاريخ 3 مايو 2025، كشفت نقابة الصحفيين السودانيين عن توثيق 556 حالة انتهاك ضد الصحفيين، من بينها مقتل 31 صحفيًا. هذه الأرقام تعكس تصاعد المخاطر التي تواجه الصحافة المستقلة في البلاد، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة لحماية العاملين في المجال الإعلامي، وضمان حرية التعبير في ظل النزاع المستمر.
