الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةUncategorizedولكم فى جنوب افريقيا اسوة حسنة .. جعفر بدوى

ولكم فى جنوب افريقيا اسوة حسنة .. جعفر بدوى

سودان تمورو
عند المفاصل المهمة والمحطات الكبري والأساسية في اى مسيرة تظهر المواقف، ويتبين للجميع مدي صدق هذه الجهات مع نفسها، وهل من اختبار للإنسانية وصدق الناس مع أنفسهم أكبر من قضية فلسطين ومظلومية شعبها؟ حتما ليست هناك قضية أوضح ، ولا مظلومية أشد ظهورا من فلسطين ، وبمقدار مواقف الناس من هذه القضية ومدي تفاعلهم معها وانحيازهم لها يتضح صدقهم وتتبين للكل هل هم محترمون ام لا ، ومقدار مايكنه لهم الاحرار والشرفاء من تقدير.
ومن الدول التى وقفت مواقف عز وشرف وتصدت بقوة للعدو الإسرائيلي وصلفه وبلطجته جنوب أفريقيا التى قرنت القول بالفعل ووضعت نصب عينيها مناصرة شعب فلسطين ، ولم تكتف بإتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل كايقاف التبادل التجاري معها فحسب وإنما سجلت موقفا مشرفا وهي تسبق العرب والمسلمين الذين هم أهل القضية ويفترض أن يتصدوا لإسرائيل وامريكا وظلمهما لكن الخذلان والضعة وضعف الهمة وفقدان الإرادة والافتقار إلى الشرف والأخلاق جعلت العرب يتاخرون ؛ وظلوا دوما متاخرين عن القيام بواجبهم ؛ بعيدين عن الالتزام بما يمليه عليهم الواجب ويفرضه الضمير ؛  ونقول للجميع ان لكم في جنوب أفريقيا أسوة حسنة فهل تقتدون بهؤلاء الاحرار
وفي هذا الإطار أكدت حكومة جنوب أفريقيا أنها ماضية في دعواها ضد إسرائيل لدى محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وذلك على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
ويعكس هذا الموقف إصرار بريتوريا على أن المساءلة القانونية لا تسقط بمجرد توقف العمليات العسكرية، بل تظل ضرورية لضمان العدالة للفلسطينيين.
وكانت جنوب أفريقيا قد تقدمت في ديسمبر 2023 بدعوى لدى محكمة العدل الدولية، اتهمت فيها إسرائيل بارتكاب أعمال ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق المدنيين في غزة.
وقد أصدرت المحكمة لاحقًا تدابير مؤقتة طالبت فيها إسرائيل باتخاذ خطوات عاجلة لحماية السكان وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ومع الإعلان عن وقف الحرب الأخير، ثارت تساؤلات عن مستقبل هذه القضية، غير أن تصريحات المسؤولين في جنوب أفريقيا جاءت لتؤكد استمرارها.
وفي بيان رسمي، شددت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا على أن وقف إطلاق النار لا يلغي الجرائم المرتكبة، وأن الدعوى لدى محكمة العدل الدولية تهدف إلى منع تكرار الانتهاكات وليس فقط وقفها مؤقتًا.
وأوضحت أن هذا المسار القضائي يعكس التزام جنوب أفريقيا التاريخي بمناهضة الفصل العنصري والدفاع عن حقوق الشعوب المضطهدة.
ويرى مراقبون أن استمرار القضية في محكمة العدل الدولية سيبقي الضغوط الدبلوماسية مسلطة على إسرائيل حتى في ظل التهدئة الميدانية، كما يعكس رغبة جنوب أفريقيا في لعب دور قيادي داخل الحركة العالمية المناهضة للاحتلال، مستندة إلى تجربتها الخاصة في مقاومة نظام الفصل العنصري.
ومن الناحية القانونية، فإن المحكمة ستواصل النظر في جوهر الدعوى، وهو ما قد يستغرق سنوات، لكن مجرد استمرارها يضع إسرائيل تحت مجهر القانون الدولي.
وقد لقي الموقف الجنوب أفريقي ترحيبا واسعا في الأوساط الفلسطينية، حيث اعتُبر خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الدولية ورسالة واضحة بأن الجرائم لا تسقط بمجرد وقف إطلاق النار.
في المقابل، تواصل إسرائيل نفي الاتهامات، مؤكدة أن عملياتها العسكرية في غزة كانت دفاعًا عن النفس.
ويشير مراقبون إلى أن إصرار جنوب أفريقيا على المضي في الدعوى لدى محكمة العدل الدولية، رغم وقف إطلاق النار، يمثل تحولا نوعيا في أدوات التضامن الدولي مع الفلسطينيين، إذ لم يعد الدعم مقتصرا على المواقف السياسية، بل انتقل إلى ساحات القضاء الدولي، بما يفتح الباب لمحاسبة غير مسبوقة لإسرائيل على أفعالها في القطاع.
التحية للاحرار في جنوب أفريقيا وفي كل العالم وهم يناصرون المظلوم ويتصدون للمجرم الظالم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات