سودان تمورو:
بعد 11 عاما على دفعه أكبر غرامة مالية تفرض على مصرف أجنبي في الولايات المتحدة، يواجه مصرف بي إن بي باريبا من جديد القضاء الأمريكي.
في التفاصيل، رفع ثلاثة سودانيين يحملون الجنسية الأمريكية دعوى أمام محكمة مدنية في نيويورك، تتهم مصرف بي إن بي باريبا الفرنسي بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، إبان حكم نظام عمر البشير عبر تسهيل التعاملات التجارية التي مولت الجيش وميليشيات الجنجويد.
يروي الثلاثة كيف تم تعذيبهم على يد الجيش السوداني وسرقة ممتلكاتهم.
ولكن ما ذنب مصرف بي إن بي باريبا في كل ذلك ؟ هكذا دافع محامي المصرف عنه قائلا إن الإنتهاكات كانت ستقع بوجود أو عدم وجود المصرف في السودان.
لكن ذنبه أنه واصل تعاملاته في السودان، ووفر الضمانات المالية لنظام البشير للوصول إلى السوق الدولية، في وقت كان يخضع فيه السودان لعقوبات دولية ما أمن له الدولار لتمويل حربه في إقليم دارفور حيث تلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني السابق عمر البشير بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت بين عامي 2002 و 2008، وأجرى التعاملات بالدولار وليس اليورو، ما وضعه عرضة للقانون الأمريكي.
وهي ليست المرة الأولى التي يلاحق فيها مصرف بي إن ياريبا، إذ وجهت له اتهامات حول دور محتمل له في الإبادة في رواندا عام 1994.
وأُلزم المصرف عام 2014 بدفع أكبر غرامة مادية تفرض على مصرف أجنبي في الولايات المتحدة، لكسره الحظر الأمريكي المفروض على كوبا وإيران والسودان.
ويصدر حكم المحكمة في نيويورك خلال تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل .
مونت كارلو
