الخميس, مايو 7, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارلجان الفاشر: السكان يأكلون جلود الأبقار للبقاء

لجان الفاشر: السكان يأكلون جلود الأبقار للبقاء

سودان تمورو:

في بيان صدر الخميس، وصفت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر الوضع الإنساني في المدينة بأنه بلغ مستوى “كارثي وغير مسبوق”، مشيرة إلى أن السكان باتوا يواجهون خطر الموت جوعًا بعد نفاد المواد الغذائية الأساسية. وأكدت التنسيقية أن الأهالي اضطروا إلى تناول جلود الأبقار للبقاء على قيد الحياة، في ظل غياب أي بدائل غذائية. حتى الأمباز، وهو منتج ثانوي من طحن الفول السوداني يُستخدم عادة كعلف للحيوانات، أصبح نادرًا ويصعب الحصول عليه، ما يعكس حجم الأزمة التي تعصف بالمدينة الواقعة في شمال دارفور.

وأوضحت التنسيقية، عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أن ما يجري في الفاشر لا يمكن اختزاله في مجرد نقص غذائي، بل هو “موت بطيء ومتعمد” ناتج عن حصار تفرضه قوات الدعم السريع منذ عدة أشهر. هذا الحصار، الذي بدأ في مايو 2024، أدى إلى انقطاع شبه كامل في الإمدادات الغذائية والدوائية والوقود، وتسبب في تدهور حاد في الأوضاع الصحية والمعيشية للسكان، الذين يُقدّر عددهم بمئات الآلاف، بينهم نازحون من مناطق أخرى داخل الإقليم.

وحذّرت التنسيقية من أن استمرار الحصار ينذر بوقوع “كارثة إنسانية شاملة”، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التدخل الفوري لإنقاذ المدنيين. وطالبت بفتح ممرات إنسانية آمنة تسمح بإدخال الغذاء والدواء إلى المدينة المحاصرة، مشددة على أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل أو التباطؤ في الاستجابة. هذه الدعوة تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار كامل في البنية المجتمعية داخل الفاشر، وسط غياب أي مؤشرات على انفراج قريب.

وكانت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين قد أطلقت في وقت سابق نداءً مماثلًا، طالبت فيه بتدخل دولي عاجل لإنهاء الحصار المفروض على الفاشر. وحذّرت من أن المدينة تواجه خطر “مجاعة جماعية” بسبب نفاد المخزون الغذائي وانهيار الأسواق المحلية، ما يهدد حياة آلاف المدنيين. هذه التحذيرات المتكررة تعكس حجم الأزمة المتفاقمة، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحرك دولي منسق يضع حياة المدنيين في صدارة الأولويات.

وتأتي هذه التطورات في إطار الحرب المدمّرة التي يشهدها السودان منذ منتصف أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن انهيار واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية، ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها. وقد تفاقمت الأوضاع الإنسانية بشكل خاص في مناطق النزاع، وعلى رأسها دارفور وكردفان والخرطوم، حيث باتت الحياة اليومية للسكان مرهونة بتطورات الميدان العسكري، وسط غياب أي حل سياسي يلوح في الأفق.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات