الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيأيها السودانيون: ألا تخجلون؟؟!! بقلم عبد القادر محمد أحمد

أيها السودانيون: ألا تخجلون؟؟!! بقلم عبد القادر محمد أحمد

سودان تمورو:

أنا آسف، يا أمي… السفينة غرقت بنا.
كانت كل أحلامي بحجم علبة دواء للقولون لكِ، وثمنِ تصليح أسنانك.
آسف، يا حبيبتي، لأني بنيتُ لكِ بيتًا من الوهم.
آسف، يا أخي، لأني لن أرسل لك الخمسين يورو.
آسف، يا أختي، لأن الهاتف الذي حلمتِ به لن يصلكِ.
(أنا لستُ آسف لأني غرقت؛ فقد ارتحتُ وريحت.)

هذه آخرُ كلماتِ مهاجرٍ سودانيٍّ ابتلعه البحرُ هربًا من الحرب؛ كلماتٌ تختصر وجعَ الوطن،
وكأنه يقول، نيابةً عن كل الضحايا:
أيها السودانيون المتحاربون، والمتفرجون ببرود، والمنتظرون نتيجةَ الحرب لتصفقوا،
أيها العالمُ المتحضّر: تبا لكم جميعًا، لن نسامحكم.

aabdoaadvo2019@gmail.com

الراكوبة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات