الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيفرنسا والإجرام بحق الأفارقة.. الطيب عبد المنعم الطيب

فرنسا والإجرام بحق الأفارقة.. الطيب عبد المنعم الطيب

سودان تمورو

قديم متجدد إجرام فرنسا بحق الافارقة ، ولن تجد أحدا في أفريقيا ممن يهتمون بعلاقة فرنسا بقارتهم واستئثارها بخيراتهم غير مطلع على بعض ما ارتكبته فرنسا وتركبه بحق القارة وأهلها.

ويكثر الحديث هذه الايام عن سوء اعتري علاقة فرنسا بالجزائر مثلا ، واستشعار الأخيرة أن فرنسا مازالت تعيش بعقلية ايام الاستعمار وهذا ما لم ولن يقبله الأفارقة باي حال ، وفي الفترة  الماضية شهدت العلاقة بين فرنسا وبعض الدول فى غرب افريقيا توترا كبيرا بل ذهب بعضها الى انهاء الوجود العسكرى الفرنسى كمالى وبوركينا فاسو والنيجر ؛ وشعرت فرنسا ان مستعمراتها السابقة لم تعد كما كانت مطيعة تنفذ ولا تناقش ؛ وهذا الامر كان واضحا عند الفرنسيين لكنه عند الافارقة كان اوضح ؛ وليس هناك مجال اطلاقا للقول ان الافارقة يمكن ان يعودوا لما كانوا عليه من قبل فقد ادركت الاجيال الحالية ان فرنسا مازالت تمارس الظلم بحقهم وان العلاقة معها ما لم يتم وضعها فى الاطار الصحيح فسوف تكون خصما عليهم وعلى استقرار اجيالهم القادمة.

ولن ينسى الافارقة الظلم الفرنسى البين بحق اجدادهم وابائهم ايام الاستعمار البغيض وما ظلت فرنسا تقوم به من اجرام بحق القارة المسالمة واهلها ؛ ويكفى التاريخ الفرنسى القبيح ليكون حاجزا عن انفتاح شعبى افريقى ومصالحة مع فرنسا خاصة وان فرنسا لم تكتف فقط بماضيها القبيح وانما حاضرها ايضا بالغ القبح والسوء.

وواحدة من صور التاريخ الفرنسى القبيح التى لن ينساها الافارقة  ما كشف عنه مؤخرا من اتهام فرنسا بالتخطيط لمجزرة جنود أفارقة في 1944

فقد كشفت نتائج جديدة أن مجزرة “ثياروِي” بالسنغال عام 1944 بحق جنود أفارقة قاتلوا لصالح فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية كانت عملية مدبرة تم التستر عليها.

ويعتقد أن عدد الضحايا الحقيقي يفوق بكثير ما تم الإعلان عنه، وقد يصل إلى 400 قتيل، وفقًا لتقرير قُدم إلى الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي.

ووفقًا للسلطات الاستعمارية الفرنسية آنذاك، قُتل ما لا يقل عن 35 جنديًا في معسكر ثياروِي قرب العاصمة السنغالية دكار.

لكن لجنة من الباحثين بقيادة المؤرخ مامادو ديوف، الذي أعد تقريرًا من 301 صفحة، قدّرت عدد القتلى بين 300 و400. شخص.

ودعا التقرير، الذي قُدم إلى الرئيس السنغالي، فرنسا إلى تقديم اعتذار رسمي.

وأبرز ما ورد في التقرير

استعاد التقرير حقائق “تم إخفاؤها عمدًا أو دفنها وسط كم هائل من الأرشيفات الإدارية والعسكرية، ولم يُكشف عنها إلا بشكل محدود”.

كتب الباحثون أن “عدد القتلى الحقيقي في هذه المأساة يصعب تحديده اليوم، خاصة فيما يتعلق بعدد الضحايا والمصابين”، لكنهم أكدوا أن التقارير السابقة التي تحدثت عن 35 أو 70 قتيلًا كانت “متناقضة وزائفة بشكل واضح”، وأن “أكثر من 400 جندي اختفوا وكأنهم لم يوجدوا قط”.

وأشاروا إلى أن العدد “الأكثر مصداقية” هو بين 300 و400 قتيل.

هدفت المجزرة إلى ترسيخ فكرة أن النظام الاستعماري لا يمكن تقويضه بفعل الآثار التحررية للحرب العالمية الثانية، ولهذا السبب “كانت العملية مدبرة ومخططًا لها بدقة، ونُفذت بشكل منسق”.

وأضاف التقرير أنه “لو كان الجنود مسلحين لدافعوا عن أنفسهم”، مؤكدا أنه “لم يُذكر أي فعل مقاومة على الإطلاق”.

كما خلص التقرير إلى أن القتل لم يقتصر على معسكر ثياروِي، بل إن بعض الجنود ربما قُتلوا في محطة القطار.

في نوفمبر 1944 تم إرسال نحو 1300 جندي من عدة دول في غرب أفريقيا إلى معسكر ثياروِي، بعد أن أُسروا من قبل ألمانيا أثناء قتالهم لصالح فرنسا.

وسرعان ما تصاعد الاستياء بسبب عدم دفع مستحقاتهم المالية، ومطالبهم بأن يُعاملوا على قدم المساواة مع الجنود البيض وفي الأول من ديسمبر من ذلك العام، فتحت القوات الفرنسية النار عليهم.

وأشار التقرير إلى أنه “في الأيام التي تلت المجزرة، بذلت السلطات الفرنسية كل ما في وسعها للتستر على ما حدث”، بما في ذلك التلاعب بسجلات مغادرة الجنود من فرنسا ووصولهم إلى دكار، وعدد الجنود الموجودين في ثياروِي، وغيرها من الحقائق.

كما خلص التقرير إلى أن “بعض الأرشيفات الإدارية والعسكرية غير متاحة أو غير متسقة، بينما اختفى بعضها أو تم تزويره”.

وبسبب نقل الوثائق إلى فرنسا، هناك نقص كبير في مصادر المعلومات المتعلقة بالمجزرة في دكار، حيث تتركز أرشيفات مستعمرات فرنسا السابقة في غرب أفريقيا.

ورغم أن اللجنة استفادت من تعاون الأرشيف الفرنسي، فإنها قالت إن “العديد من أسئلتنا وطلباتنا واجهت جدارًا من الغموض والمراوغة”.

وأوصى الباحثون بمطالبة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن “تعلن أن مجزرة ثياروِي تمثل انتهاكًا جسيمًا وواضحا لحقوق الإنسان الخاصة بالجنود”.

كما دعا التقرير فرنسا إلى “تقديم طلب رسمي للمغفرة لعائلات ومجتمعات وشعوب الدول التي جاء منها هؤلاء الجنود”.

ولابد من القول ان فرنسا اجرمت بحق الافارقة ومازالت تمارس الاجرام .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات