سودان تمورو:
في تصريحات صريحة أدلى بها عشية المواجهة الأوروبية المرتقبة أمام أولمبياكوس، أكد هانز فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، أن تجربته مع الفريق الكاتالوني أحدثت تغييراً جذرياً في شخصيته، مشيراً إلى أن ارتباطه بالنادي تجاوز حدود العمل الفني ليصبح علاقة وجدانية عميقة. المدرب الألماني تحدث خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم الاثنين، موضحاً أن مشاعره باتت أكثر حضوراً وتأثيراً منذ توليه قيادة برشلونة، مقارنة بفترات سابقة في مسيرته، بما في ذلك تجربته مع بايرن ميونيخ التي شهدت انتصارات كاسحة دون أن تثير فيه ذات الانفعالات. فليك وصف علاقته بالنادي بأنها غيرت نظرته إلى كرة القدم، مؤكداً أنه يقدم كل ما لديه من أجل برشلونة، وأنه بات أكثر حساسية تجاه تفاصيل اللعبة، حتى تلك التي تظهر على شاشة التلفزيون.
لحظة حاسمة
مباراة برشلونة أمام أولمبياكوس تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة بعد الخسارة الأخيرة أمام باريس سان جيرمان في مرحلة الدوري، والتي أعادت فتح ملف التحديات التي تواجه الفريق في دوري أبطال أوروبا. فليك، الذي يخوض موسمه الأول على رأس الجهاز الفني، كان على بعد دقائق فقط من قيادة برشلونة إلى أول نهائي له في البطولة القارية منذ عشر سنوات، ما يجعل من المواجهة المقبلة اختباراً حقيقياً لطموحات النادي في استعادة مكانته الأوروبية. المدرب أقر بأن الفريق يمر بمرحلة دقيقة، وأن التركيز سيكون مضاعفاً في مواجهة أولمبياكوس، التي تمثل فرصة لإعادة ضبط الإيقاع واستعادة الثقة بعد الإخفاق الأخير.
انفعال ميداني
المدرب الألماني لم يتردد في الاعتراف بانفعالاته الأخيرة على أرض الملعب، والتي بلغت ذروتها خلال مباراة برشلونة أمام جيرونا في الدوري الإسباني، حين تم طرده بسبب احتجاجه على قرارات التحكيم في اللحظات الأخيرة من اللقاء. المباراة انتهت بفوز مثير لبرشلونة بنتيجة 2-1، بعد أن سجل المدافع رونالد أراوخو هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع، لكن فليك كان مغموراً بالمشاعر إلى درجة دفعته للاعتراض بشكل علني، ما أدى إلى طرده من المباراة. في حديثه للصحافيين، أشار إلى أنه لم يعد يسيطر على مشاعره كما كان يفعل في السابق، مستشهداً بمباراة شهيرة عندما كان مدرباً لبايرن ميونيخ وفاز بنتيجة 8-2 على برشلونة دون أن تظهر عليه علامات الفرح، في مقابل انفعالاته الحالية التي وصفها بأنها أكثر إنسانية وارتباطاً بالنادي.
أزمة إصابات
برشلونة يخوض هذه المرحلة الحاسمة من الموسم وسط موجة من الإصابات التي ضربت عدداً من لاعبيه الأساسيين، ما يزيد من تعقيد مهمة فليك في الحفاظ على استقرار التشكيلة. قائمة المصابين تشمل أسماء بارزة مثل روبرت ليفاندوفسكي، رافينيا، فيران توريس، وداني أولمو، وجميعهم يمثلون عناصر محورية في منظومة اللعب الهجومي للفريق. هذه الغيابات تفرض على الجهاز الفني تحديات إضافية في اختيار البدائل وتعديل الخطط التكتيكية، خاصة في ظل ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات المحلية والقارية. فليك أبدى تفهماً لحساسية المرحلة، مؤكداً أن الفريق سيقاتل بكل ما يملك لتجاوز هذه الظروف وتحقيق نتائج إيجابية تعكس روح برشلونة وتاريخه في البطولات الكبرى.
اخبارالسودان
