خاص سودان تمورو
كثر الحديث عن الوضع الصحي في مصر ؛ وماتعانيه البلد من مشاكل ؛ في ظل التردي الكبير في الخدمات ؛ والغلاء المستشري ؛ والغضب الشعبي المكتوم ؛ الذي يهدد بانفجار ان وقع فسوف تترتب عليه آثار اجتماعية وسياسية واقتصادية ليست سهلة.
وكان رئيس وزراء مصر قد خرج في خطاب لشعبه قبل شهر من الان محاولا تنفيس الاحتقان الجماهيري الكبير يومها ؛ في ظل ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء والبنزين والاتصالات والانترنت ؛ و توقعات بزيادات اخري قادمة يتحدث عنها المصريون بخوف ؛ وقد عزز ذلك الكلام الاخير للرئيس السيسى عن بيع اسطوانة الغاز للمواطن بنصف تكلفتها ؛ مما عده كثيرون مقدمة يراد منها تهيئة الناس لزيادات كانوا يتوقعونها فى بداية يناير ولم تحدث ؛ ويبدو انها اقتربت ؛ مما يفاقم المخاوف من القادم.
وتزامن ذلك ايضا مع الحديث عن نية الحكومة تعديل اسعار الخبز المدعوم وطريقة بيعه للمستحقين ؛ وان كان السيد رئيس الوزراء قد اعلن مؤخرا عدم وجود مثل هذا التوجه ؛ لكن الناس لاتثق فى الاعلانات الرسمية ..
في هذه الظروف التي يعيشها الشعب المصري والخوف من مصاعب أخرى متوقعة ؛ كثرت الشائعات التي تتحدث عن تدهور الوضع الصحي في البلد ؛ وقد تداول المواطنون رسائل عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي قبل اكثر من شهر تحذر من تلوث في الماء يمكن أن يؤدي الي وباء عام كما حدث في بعض محافظات الصعيد وخوف الناس من ذلك ؛ ومع مرور اسابيع على ذلك الا ان الاشاعات ما زالت تتكرر دون ان يصل الناس الى قناعة بحقيقة الامر.
هذه الرسائل المتداولة يومها حذرت من استخدام المياه للشرب وحتى للطبخ لمدة تتراوح بين يوم وأكثر في بعض المناطق مما آثار رعبا وهلعا بين كثير من الناس الأمر الذي دفع هيئة المياه الي اصدار بيان تنفي فيه صحة ما قيل وتطمئن فيه المواطنين الي سلامة المياه ؛ لكن عودة هذه الشائعات للظهور والتداول مرة اخرى رغم النفى الرسمى تؤكد عدم ثقة الجمهور فى البيانات الحكومية مما يشير الى عمق الازمة بين الحكومة وشعبها .
ووسط انتشار واسع للشائعات يومها وصمت حكومي ؛ وغياب للحقيقة ؛ اعاد المواطنون تبادل أخبار عن زيادة في أعداد المرضى المترددين على المستشفيات بمحافظة أسوان، من المصابين بأعراض إسهال وغثيان وقيء”.
وشهدت الفترة الماضية (قبل شهرين ) في محافظة أسوان ظهور مرض مفاجئ وغامض، بعد تدفق عدد كبير من المواطنين تخطى 200 شخص، على 4 مستشفيات، بأعراض تشبه النزلة المعوية، وقد وصل فريق طبي يومها للصعيد لتقصي المرض ؛ لكن ان يعود الحديث من جديد عن ذات الامور فهذا يشير الى .
جزء من واقع مصر المأزوم اليوم ؛ ويشتكي المواطنون من كثرة الإشاعات وفقدان الحقيقة
