الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةأخبار العالمأمريكااميركا تحذر من خطوات اسرائيل لضم الضفة الغربية

اميركا تحذر من خطوات اسرائيل لضم الضفة الغربية

سودان تمورو
اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن توجه الكنيست الإسرائيلي نحو ضم الضفة الغربية يهدد خطة وقف إطلاق النار في غزة. وكان الكنيست الإسرائيلي قد صوت الأربعاء لصالح مناقشة مشروعي قانونين يمهدان لتوسيع سيادة الدولة العبرية في الضفة الغربية. فيما جاء تصريح روبيو قبيل توجهه إلى إسرائيل في إطار مساع للحفاظ على الهدنة الهشة بين إسرائيل وحماس.

قبيل توجهه إلى الدولة العبرية الخميس، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن تحركات إسرائيل نحو ضم الضفة الغربية المحتلة قد تُقوض وقف إطلاق النار الهش الذي رعته الولايات المتحدة في غزة.

ويذكر أن الكنيست الإسرائيلي قد صوت الأربعاء لصالح مناقشة مشروعي قانونين يمهدان لتوسيع سيادة الدولة العبرية في الضفة الغربية، بعد أيام من نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رعاية اتفاق لوقف إطلاق النار يهدف إلى إنهاء عامين من الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة المدمر والمحاصر.

وصرح روبيو للصحافيين قبيل توجهه إلى إسرائيل “أعتقد أن الرئيس أكد أن هذا ليس أمرا يمكننا دعمه في الوقت الحالي”، مشيرا إلى أن إقرار أي من النصوص المطروحة أمام الكنيست “سيهدد” وقف إطلاق النار و”سيؤتي نتائج عكسية”.

وزيارة روبيو لإسرائيل التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء هي أحدث زيارة لمسؤول أمريكي رفيع المستوى في إطار مساع للحفاظ على الهدنة الهشة بين إسرائيل وحركة حماس.

وعبر الوزير الأمريكي أيضا عن قلق واشنطن من تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، قائلا “نحن قلقون بشأن أي شيء يهدد بزعزعة ما عملنا عليه”.

وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تحتل الضفة الغربية منذ العام 1967، وقد شهدت تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في غزة.

من جهتها، تؤكد وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، أنه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 قُتل نحو ألف فلسطيني برصاص الجيش والمستوطنين الإسرائيليين، بينهم مدنيون ومقاتلون، بينما أظهرت الأرقام الإسرائيلية مقتل 43 إسرائيليا في هجمات لفلسطينيين أو عمليات أمنية إسرائيلية.

لا تزال الولايات المتحدة الداعم العسكري والدبلوماسي الأول لإسرائيل، وكان روبيو يتجنب حتى وقت قريب انتقاد خطوات الضم التي يدعمها حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من اليمين المتطرف.

وحذّرت دول عربية وإسلامية عدة، تعمل واشنطن على استقطابها للمشاركة في قوة دولية لتثبيت الاستقرار في غزة، من أن ضم الضفة الغربية يشكل خطا أحمر.

وتسيطر السلطة الفلسطينية على أجزاء محدودة من الضفة الغربية ضمن حكم ذاتي محدود.

تهديدات يومية للهدنة
يزور روبيو إسرائيل لتعزيز الهدنة، بعد نائب الرئيس جي دي فانس الذي ينهي زيارته الخميس.

لم يستبعد روبيو أن يواجه اتفاق وقف إطلاق النار تهديدات محتملة، قائلا إن “كل يوم سيكون هناك تهديد للهدنة، لكنني أعتقد أننا متقدمون على الجدول الزمني، ونجاحنا في تجاوز عطلة نهاية الأسبوع الماضية يُعد مؤشرا جيدا”.

وتابع “إنه اتفاق سلام تاريخي أنجزه الرئيس ترامب، وعلينا الآن أن نضمن استمراره والبناء عليه”.

وشهدت الهدنة اختبارا صعبا الأحد الماضي، عندما شنت إسرائيل غارات على غزة بعد مقتل جنديين، ما أسفر عن 45 قتيلا فلسطينيا، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة.

وذكرت مصادر محلية أن المدفعية الإسرائيلية أطلقت النار في خان يونس الخميس من دون تسجيل إصابات.

وخلال زيارته، قال فانس إن نزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة يشكلان تحديا مزدوجا، موضحا أنه “لدينا مهمة صعبة للغاية هي نزع سلاح حماس وإعادة بناء غزة لتحسين حياة سكانها وضمان ألا تشكل الحركة تهديدا مجددا لأصدقائنا في إسرائيل”.

ودشّن نائب الرئيس الأمريكي مركز التنسيق المدني-العسكري في جنوب إسرائيل، حيث تعمل قوات أمريكية وحلفاء إلى جانب الجيش الإسرائيلي لمراقبة الهدنة وتنسيق دخول المساعدات الإنسانية.

وبموجب خطة السلام المكونة من 20 بندا التي طرحها ترامب، ستشرف قوة أمنية دولية من دول عربية وإسلامية على المرحلة الانتقالية في غزة مع انسحاب القوات الإسرائيلية، من دون نشر قوات أمريكية داخل القطاع.

ويواجه نتانياهو انتقادات من حلفائه اليمينيين لقبوله وقف إطلاق النار قبل القضاء الكامل على حماس، لكنه دافع عن الاتفاق قائلا إنه “وضع السكين على عنق حماس” وعزلها إقليميا.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات