الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارتفاقم المعاناة مع استمرار الحرب

تفاقم المعاناة مع استمرار الحرب

خاص سودان تمورو

كثر الحديث عن تفاقم معاناة الناس وزيادة الأوضاع سوءا مع استمرار الحرب ؛ خاصة في ظل الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان ؛ وما ظلت الاطراف المتحاربة تواصله من عدوان سافر على المدنيين ؛ وماشهدته ولاية الجزيرة من جرائم مروعة  راح ضحيتها المدنيين ؛ كلها شواهد على تفاقم معاناة الناس مع استمرار الحرب ؛ وقد شهدنا ما حدث فى مدنى قبل وبعد اخراج قوات الدعم السريع منها ؛ وتشهد مناطق من ولاية الجزيرة والنيل الابيض الان جرائم يندى لها جبين الانسانية ؛ وكم عانت الجزيرة من بلايا ايام سيطرة الدعم السريع عليها ؛ ولن ينسى الناس فظائع شرق الجزيرة والنزوح والقتل الجماعى بعد انسلاخ كيكل وانضمامه للجيش ؛ وما ترتب على ذلك من تداعيات.

هذا جانب قاس عاشه الناس ومازالوا يعيشونه ؛ اضافة الى عناء من نوع اخر تمثل فى الارتفاع الحاد في اسعار السلع ؛  مصحوبا بعدم حصول كثير من الموظفين والعمال على استحقافاتهم ؛ إضافة إلى تعطل أعمال اغلب الناس ؛ وفقداتهم مصادر رزقهم ؛  الأمر الذي القي باعباء أخرى على الناس المتعبين اصلا.

في هذه الظروف جاء الخريف  وجزء كبير من الناس  فى النزوح خارج منازلهم  ؛ وقد ضربت السيول عددا من المناطق التي لم تتلق خدمات اصلا ؛ وبالذات معسكرات النزوح التي انتشرت فيها الاوبئة ويعاني سكانها من ندرة في الغذاء ؛ ومع انتهاء موسم الامطار ظلت المعاناة قائمة ؛ مما تسبب في وفيات وسط الأطفال وكبار السن ومازالت الوفيات مستمرة بكل اسف ،  اذ ان الامداد الغذائى والدوائى لم يصل النازحين المنكوبين وقد اضناهم الجوع والمرض ؛ والاعتراف الرسمى بالنقص الحاد في الادوية والعلاجات بل انعدام بعضها ؛ وحتى المتوفر منه لايستطيع اغلب المواطنون الحصول عليه لارتفاع ثمنه.

وفي احدث تقاريرها بشأن الوضع الإنساني المتردي في بلادنا قالت المنظمة الدولية للهجرة إن النزوح في السودان يواصل الارتفاع إلى مستويات غير مسبوقة ، وأوضحت المنظمة أن أكثر من 12 ملايين شخص أجبروا على الفرار من منازلهم في السودان، كما أشارت إلى أن هناك مخاوف متزايدة بشأن الحماية بالنسبة للمهاجرين واللاجئين من إثيوبيا وجنوب السودان. وأضافت المنظمة أن الأمطار التى نزلت قبل اشهر فاقمت الازمة اذ مازال بعض الناس يعانون اثارها مع العجز الحكومى عن فعل شى ملموس ؛ كما ان الدعم السريع غير مهتم بذلك اصلا فى مناطق سيطرته مما يزبد من معاناة الناس ويعيق المنظمات الانسانية من اداء عملها وتقديم المساعدات اللازمة.

ونقول ان مشاكل اللاجئين السودانيين قد زادت ومعاناتهم قد ارتفعت  ؛ ولايمر يوم الا ونسمع عن متاعب تواجه السودانيين في مواطن اللجوء ؛ خاصة مع التدهور المريع في سعر الجنيه الأمر الذي جعل الضغوط تزداد على الجميع.

وفي معسكرات النزوح داخل الوطن المكلوم فان المعاناة تكبر يوما بعد يوم ؛ والمرض والفقر والجوع يحاصرون الناس ؛ والساسة غير مهتمين بحجم هذه المعاناة بكل اسف.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات