سودان تمورو:
في ظل تداعيات الحرب المستمرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في السودان، كشف وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر، مؤكدًا أن الحكومة بصدد إطلاق سلسلة من الإجراءات الإنتاجية والتمويلية لمواجهة الأزمة.
نسب الفقر
أعلن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، خلال مؤتمر صحفي عقدته وكالة السودان للأنباء في مدينة بورتسودان، أن نسبة الفقر في السودان ارتفعت من 21% إلى 71% نتيجة مباشرة للحرب الدائرة في البلاد. وأوضح أن نحو 23 مليون مواطن سوداني يعيشون حاليًا تحت خط الفقر، وفقًا للتقارير الرسمية المعتمدة. وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم التحديات التي تواجه الدولة في ظل الانهيار الاقتصادي الواسع، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على وضع خطط عاجلة لخفض هذه النسبة من خلال مشروعات إنتاجية وخلق فرص عمل جديدة.
خطط حكومية
أوضح الوزير أن الحكومة السودانية، رغم الظروف الاقتصادية المعقدة، تسعى إلى تنفيذ برامج تنموية تهدف إلى تحسين سبل المعيشة، عبر دعم المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة. وشدد على ضرورة توجيه أموال المسؤولية الاجتماعية بشكل مباشر نحو المشاريع الخدمية والإنتاجية التي تصب في مصلحة المواطن، بما يسهم في تخفيف حدة الفقر والبطالة. وأشار إلى أن الانتقال من مرحلة الإغاثة إلى التعافي والتنمية يتطلب تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل آليات الضمان الاجتماعي بما يضمن استدامة الدعم للفئات الأكثر تضررًا.
دعم التمويل
لفت الوزير إلى أن الحرب تسببت في فقدان عدد كبير من المواطنين لمصادر رزقهم، ما يستدعي تفعيل مشروعات التمويل الأصغر كأداة رئيسية لدعم الإنتاج المحلي. وأكد أن هناك خطوات جارية لتسهيل شروط وضمانات التمويل بالتنسيق مع بنك السودان المركزي، بهدف تمكين المواطنين من الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ مشاريعهم الإنتاجية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تعديل اللوائح الحالية وزيادة سقوف التمويل، بما يتيح للأسر المنتجة والمشروعات الصغيرة الوصول إلى الموارد المالية المطلوبة، في إطار خطة شاملة لمعالجة آثار الحرب الاقتصادية والاجتماعية.
أزمة الغذاء
أشار الوزير إلى أن البنية التحتية وسبل العيش في الريف والحضر تعرضت لتدمير واسع النطاق، ما أدى إلى دخول 21.2 مليون شخص في دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد. وأكد أن مجاعة ضربت بالفعل مدينتي الفاشر وكادوقلي، وسط تحذيرات من انتقالها إلى 22 منطقة أخرى في إقليمي دارفور وكردفان. وشدد على أن هذه المؤشرات تستدعي تحركًا عاجلًا لتوسيع نطاق التدخلات الحكومية والإنسانية، بما يشمل دعم الإنتاج المحلي وتوفير التمويل المباشر للمواطنين، لضمان استقرار المجتمعات المتضررة والحد من تفاقم الأزمة الغذائية.
اخبارالسودان
