الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالسودان بين خياري الوحدة والتقسيم

السودان بين خياري الوحدة والتقسيم

سودان تمورو:

بعد سيطرة الجيش على مدينة ود مدني وقرب سيطرته على مصفاة الجيلي ووسط مدينة الخرطوم بحري، راجت الأسافير بأخبار عن وصول تعزيزات عسكرية ضخمة للدعم السريع من ليبيا وتهديد الأخير للقوات الموجودة بالفاشر بالتسليم خلال 48 ساعة. يبدو أنّ الجيش في طريقه للسيطرة على وسط السودان وأعني هنا ولاية الخرطوم والنيل الأبيض والجزيرة وكردفان والدعم السريع في طريقه لبسط يده على دارفور.

إذا تحقق هذا السيناريو فإن ما يشاع عن مقترح تشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع فستتسارع خطوات تنفيذه تمهيداً لإنفصال تام أو حكومات امر واقع كما هو الحال في اليمن وليبيا.

برأيي أنه قد آن الأوان لتحلي جنرالات الطرفين والنخب السياسية للبلاد بروح الوطنية والتسامي عن كل ما يعرقل خطوات الوصول الى حلول سلمية لهذا الصراع. لأنّ حدوث سيناريو التقسيم سيكون أسوأ بكثير من الآثار السالبة لإنقسام الجنوب, لأنّ الجنوب عند إنفصاله كانت روح السلام سائدة بين الطرفين والآن روح الحقد والغل تسيطر على الساحة هذا إلى جانب الفشل المتوقع للدولتين سواء كانت الدولة الأم والتي ستفقد موارد بشرية وإقتصادية هامة، أما الدولة الوليدة فستنشأ على ألسنة اللهب نسبة للصراع المتوقع بين مكوناتها العرقية حيث تقاتل الآن الحركات المسلحة الى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع.

مازالت الكرة في ملعب قيادات البلاد جيشاً كانوا أو دعامة. كيزاناً كانوا أم قحاتة، طرق صوفية أو أنصار سنةو إدارات أهلية. إنّ مهمة إنقاذ البلاد من شبح الوقوع في أتون التقسيم والتشرذم تقع على عاتق الجميع.

فليعلم دعاة الإنفصال أنّ احد أركان عظمة الدول هي وسعة رقعتها الجغرافية وكثافتها السكانية، من يروجون لخيار الإنفصال هم ليسوا سوى أدوات تحركهم قوى الإستكبار لتنفيذ رؤية الشرق الأوسط الجديد التي تهدف لتقزيم الدول التي سبق لها إبداء مناصرة القضية الفلسطينية. فلنحافظ على وطننا الكبير المتنوع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات