سودان تمورو:
أعلنت السلطات الأمنية في الولاية الشمالية السبت السيطرة على تمرد مجموعة كتيبة “الاستطلاع الاستراتيجية” المعروفة محليا باسم “أولاد قمري” بعد مواجهات مسلحة وقعت أمس الجمعة وراح ضحيتها اثنان من العساكر فيما أصيب قائد الكتيبة وآخرون.
ودارت الاشتباكات قرب الميناء البري بدنقلا، عاصمة الولاية الشمالية، بين قوة من الجيش ومجموعة “أولاد قمري”، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين قبل أن يتمكن الجيش من السيطرة على الموقف باعتقال العشرات من عناصر القوة ومصادرة مركباتها.
وقالت لجنة أمن الولاية الشمالية في بيان إن القوات المسلحة بقطاع دنقلا العملياتي أصدرت توجيهات لكتيبة الاستطلاع المعروفة بـ”أولاد قمري” بالانخراط في العمل باللواء 75 مشاة دنقلا لكون أفرادها يحملون نمرا عسكرية تجعلهم خاضعين لقانون القوات المسلحة.
وأوضحت أن “قائد الكتيبة الذي يدعى حسين يحيى محمد جمعة قمري رفض الانصياع للتوجيهات وأظهر عصيانا لتنفيذها وقام بارتداء رتبة المقدم وهدد باستخدام القوة ضد من يقترب منه”.
وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة تعاملت بمهنية عالية واحترافية وتم قتل حرسه الشخصي وإصابته، فيما قُتل أحد أفراد الجيش أثناء تبادل إطلاق النار.
وكشف البيان عن تمكن الجيش من استلام معظم السيارات التي كانت تستخدمها المجموعة العسكرية فضلا عن أسلحة ثقيلة وشخصية.
وطالبت لجنة الأمن من تبقى من المجموعة بالتبليغ لقطاع دنقلا العملياتي خلال 48 ساعة وتسليم ما بحوزتهم من مركبات وسلاح.
وهددت بالضرب “بيد من حديد” كل من يسعى لتهديد أمن المواطن، وأهابت بضرورة التبليغ الفوري عن أي بوادر لانفلات أمني.
وتعود نشأة مجموعة “أولاد قمري” إلى عهد الرئيس المعزول عمر البشير، وضمت إليها عددا من المفصولين من الجيش والشرطة. ومع اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 تمدد نفوذ الميليشيا بعد أن احتواها الجيش وعمد إلى تسليحها في خضم دعوات الاستنفار، لتنتشر في مدن متفرقة من الولاية الشمالية خصوصا في المناطق الصحراوية.
وتواجه المجموعة اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين عبر الارتكازات التي تقيمها داخل المدن، إلى جانب شبهات تتعلق بالاتجار وتهريب السلاح والمخدرات، كما تنشط في عمليات التعدين عن الذهب لا سيما في منطقة المثلث الحدودي.
سودان تربيون
