سودان تمورو:
كشف وزير الخارجية والتعاون الدولي محيي الدين سالم، الأربعاء، عن تسليم الحكومة السودانية الأمم المتحدة ورقة إعلان مبادئ للأغراض الإنسانية، معلنأ التمسك ببنود إعلان جدة.
وطرحت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، في 12 سبتمبر الماضي خارطة طريق لإنهاء الصراع في السودان، تتضمن تثبيت هدنة إنسانية يليها وقف لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية.
غير أن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان أعلن رفضه لمقترحات الآلية، مؤكداً أنها اشتملت على مطالب بإلغاء الجيش وحل الأجهزة الأمنية مع الإبقاء على قوات الدعم السريع، وشدد على ضرورة تعامل الأمم المتحدة مع خارطة الطريق التي اقترحتها الحكومة لحل الأزمة.
وبجانب خارطة الطريق الحكومية التي سلمت للأمم المتحدة في شهر مارس الماضي، أعلن وزير الخارجية محيي الدين سالم في مؤتمر صحفي أن الحكومة قدمت أيضاً ورقة إعلان مبادئ للأغراض الإنسانية شملت مبادئ أساسية وترتيبات إنسانية سُلّمت للأمم المتحدة وتم تعميمها.
وأشار إلى أن الورقة تضمنت تأكيد التزام السودان بالقانون الدولي الإنساني وفق اتفاقيات جنيف الأربع، فضلاً عن الانخراط الجاد والمسؤول في جهود الحل المستدام وفق رغبات وتطلعات الشعب السوداني والعمل على تلبية المتطلبات الإنسانية الأساسية.
وذكر أن الورقة شملت أيضاً تمسك السودان بحقه السيادي على كافة أجوائه الجوية والبرية وحماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وشددت الورقة، طبقاً لسالم، على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاعات شريطة أن يكون سوداني سوداني دون تدخلات أو إملاءات خارجية.
وأشار الوزير إلى أن وقف إطلاق النار يجب أن يسبقه تنفيذ اتفاق جدة وفك الحصار المفروض على عدد من المدن، بجانب تكوين آلية لوقف العدائيات وإطلاق سراح الأسرى والمفقودين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وجدد تمسك الحكومة باتفاق جدة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، فضلاً عن وحدة القوات النظامية وخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب خارج البلاد وتسليم جميع المختطفين وأسرى الحرب.
واتهم الدعم السريع بعدم الالتزام باتفاق جدة في ظل عدم تحرك أي جهة إقليمية أو دولية لإجبارها على التنفيذ، لافتاً إلى أن الجيش فرض مخرجات الاتفاق بالقوة عبر الانتصارات التي يحققها في كافة مناطق البلاد.
وأعلن سالم رفض الحكومة لأي تسمية للقوات المسلحة السودانية بغير اسمها المعروف أو نسبتها لأي جهة سياسية، مؤكداً أن أي تدخل في الشأن السوداني مرفوض وغير مقبول على الإطلاق.
وأوضح أن الحكومة لن تقبل بأن يتم رمي بنود الاتفاق في سلة المهملات وأن يعمل آخرون على إرسال الأوراق والتحدث في الشأن السوداني دون مشاورتها.
وأكد وزير الخارجية أن السودان مستعد للجلوس مع من يريد إحلال السلام في البلاد والتوصل إلى سلام كامل وليس ناقصاً يقود إلى إشعال الحرب مجدداً.
سودان تربيون
