سودان تمورو:
الام المفقودة
أما بخصوص أفراد الأسرة فيروي العم عبدالله أنه الي الان لايعرف مصير والدته وإخوانه الأربعة وأخواته الثلاثة ويضيف ” نحن تشتتنا حتي امي الي الان مامعروف محلها وين ولا اخواني 4 واخواتي 3 مامعروف اتجاهن وين
وقال إنه بعد أن وصلوا منطقة قرني استوقفتهم قوة من المليشيا خارج أسوار المنطقة وسالوهم عن وجهتهم التي يقصدونها وتعرضوا لاساءات بالغة
قبل أن يسمح لهم بدخول المنطقة وأن عليك أن تدفع مبلغ 100 الف كاش او 120 ألف بنكك أن كنت تود أن تصل إلي مدينة مليط وأنه يتم حشر نحو 25 شخصا في العربة اللاندكروزرأو البوكس
ونوه إلي أنه عند الوصول إلي مليط وتود مغادرتها فعليك دفع مبلغ 20 الف جنيه رسوم عبور للبوابة وحال لم تملك فإنه سيتم احتجازك والبقاء إلي حين السداد
:رحلة مليط وماريقا
وقال إنهم غادروا مليط صوب منطقة ماريقا التي قضوا فيها يومان وانهم وجدوا مركبة تم الاتفاق علي أن تقلهم إلي مدينة الدبة بالولاية الشمالية علي أن يتم دفع مبلغ 400 الف ثمن التذكرة للفرد وان رحلة الوصول إلى مدينة الدبة استغربت 4 أيام وأنه وصل ومعه عدد من ابنائه وابنته واولادها إلا أن زوجها مفقود لايعرف له مكان حتى الان
ونبه إلي أن عدد المفقودين من أسرته بلغ 11شخصا بما فيهم والدته واخوته بخلاف المفقودين من الأسرة الكبيرة من أبناء أعمامه وخيلانه.
ويذكر بأن الوحيدين الذي عرف أنهم قتلوا فهو اخيه وابن أخته أما البقية فهم في عداد المفقودين ينتظرون عودتهم في اي وقت
ويختتم العم عبد الله بأنهم وجدوا استقبالا وكرما كبيرا من القائمين علي أمر مركز الايواء بالعفاض واضاف” الحمد لله رب العالمين الأهل ماقصروا معانا نسال الله ان يرفع البلاء ويجمع شمل الأسر ويتقبل الشهداء وينصر الجيش ويهلك المليشيا
:ولادة يقين
أما النازحة بدرية محمد عبدالله التي تقول وعيناها تترورقان بالدموع فلها قصة مأساوية كبيرة مع النزوح والمعاناة وتكاد الغصة تغلق حلقها من الحديث والسرد نتيجة مالاقوه من اهوال من المليشيا والتى قالت إنهم لا يخشون الله برغم أنهم يكبرون ويهللون به أناس وصفتهم بعديمي الرحمة والإنسانية كان القتل مجاني يوزع بشكل عشوائئ حسب مزاج من يحمل البندقية وانها نجت وأطفالها التسعة وعانوا ماعانوا وان أباهم مفقود. وذكرت أنها كانت تعيش وأسرتها وأطفالها بأمان وانهم برغم الحصار المفروض علي المدينة لفترة تجاوزت العامين مع انعدام الماكل والمشرب حتي المياه لم تعد متوفرة فلم تعد تتوفر في المدينة ابسط مقومات الحياة وأغلقت ايسر طرق النجاة .
إلا أنهم كانوا متمسكين بالبقاء مهما كلف الأمر واشارت إلي سقوط العديد من الدانات علي سكنهم وانهم فقدوا مافقدوا من أفراد الأسرة وكذلك الجيران إلي لحظة دخول المليشيا الى المدينة فنزحت هي وأطفالها التسعة وهي حبلي إلي عدد من المناطق وكانت تلاحقهم انتهاكات المليشيا أينما حلوا
وذكرت أنهم قرروا أن تكون محطتهم أو وجهتهم مدينة الدبة بالولاية الشمالية فوضعت طفلتها يقين في منطقة جاعور بالقرب من دار السلام وذلك فى رحلة البحث عن الامان والتى استمرت لتسعة ايام حتى استقر بها المقام الامن في مدينة الدبة بالولاية الشمالية .
سونا
