خاص سودان تمورو
مع تعالى اصوات الاقليم والعالم تنادى بضرورة التوصل الى اتفاق ينهى الحرب ويضع حدا لمعاناة السودانيين فان الواقع على الارض يسير على خلاف ذلك بشكل كامل ؛ اذ تستمر المعارك فى اكثر من محور وبالذات فى كردفان ؛ التى تشتعل شمالها وغربها ؛ وفى الاخبار ان مواجهات عنيفة وقعت بين الطرفين فى اكثر من ساحة قتال شمال وشرق وغرب مدينة الابيض حاضرة الولاية ؛ وقد وصل الوضع فى بعض المحاور الى ان تكون معارك كسر عظم خاصة فى مناطق ريفى الخوى وجبل ابوسنون وابوقعود غرب الابيض ؛ وفى منطقة ام سيالة شرق الولاية ؛ هذا غير التحركات والمناوشات فى بعض المناطق كام قرفة واستهداف كل طرف ما يعتبرها امدادا ومؤنا فى طريقها الى خصمه ؛ وفى هذا الجانب كانت ضربات الجيش هى الاقوى والاشد تاثيرا اذ حطم سلاح الجو قوافل امداد تحمل المؤن والوقود اضافة الى عربات قتالية كانت قادمة من ليبيا وتنوى التوجه الى مناطق شمال وغرب مدينة الابيض ؛ خاصة بعد الحديث عن فقدان الدعم السريع لمدينة بارا او ان تكون فى حكم الساقطة عسكريا.
الدعم السريع من جانبه استهدف قافلة طبية شرق مدينة الابيض عبر الطيران المسير ؛ وكانت القافلة فى طريقها الى الابيض لايصال ادوية الى الجيش ؛ واسفر الهجوم الذى وقع الى الشمال الغربى من مدينة امروابة ؛ بعيدا عن طريق الابيض كوستى ؛ حيث تعمدت القافلة ان تسير بعيدا عن الطريق المعروف ؛ وعلى الرغم من ذلك رصدتها اعين الدعم السريع الذى يمتلك اقمارا صناعية تجعل البلد مكشوفة امامه ؛ وتم ضرب العربات بطائرات مسيرة مما ادى الى استشهاد شخصين وجرح اثنين اخرين وتدمير القافلات التى هرب من كانوا عليها طلبا للسلامة.
ومع اشتداد وتيرة المعارك فى شمال كردفان وعمل الطرفين على استهداف خطوط الامداد وشن معركة كسر عظم فان الاتهامات تجددت للامارات بالعمل على اطالة امد الحرب ؛ واخر كلام يصدر عن مسؤول فى الدولة بهذا الخصوص تصريحات مساعد القائد العام الفريق ياسر العطا الذى تحدث عن مخطط يقوده محمد بن زايد شخصيا ويهدف الى اخلاء السودان من العناصر الافريقية بشكل كامل ؛ وقال العطا ان محمد بن زايد وقبل اندلاع الحرب كان ينادى قائد التمرد – حميدتى – بامير السودان ؛ وقال العطا ان الامارات مازالت مصرة على مخططها رغم الحديث الكاذب عن السعى للسلام.
الفريق ياسر العطا تعهد بشن هجوم كاسح وواسع على الدعم السريع وانه لن يتوقف الا فى الحدود الدولية على حسب تعبير الفريق العطا .
وقال العطا ان القيادة العسكرية في البلد سوف تنتقل الى مدينة الابيض قريبا ومنها تتحرك الجيوش ولن تقف الا بتحرير كل شبر فى السودان ؛ ويشير هذا الكلام الى ان الساحة موعودة بمعارك قاسية ومواجهات صعبة ؛ وتحدث الفريق عطا عن امكانية التفاوض مع الدعم السريع لكن بشرط ان يكون التفاوض على تسليم السلاح وتجميع القوات فى معسكرات محددة وان هذا يلزم ان يكون بعد انسحاب قوات الدعم السريع من المدن التى تحتلها او فلتنظر الجيش والمعارك التى سوف يشنها.
وبالعودة للحديث عن المعارك فى الولاية يقول الخبراء المختصون ان قطع خطوط الإمداد تحوّل إلى الهدف العسكري الأول للطرفين، في معركة يسعى كل طرف فيها الى كسر قدرة الخصم على الصمود وتغيير مسار الحرب الميدانية الممتدة منذ عامين ونصف.
ورغم أن الجيش السوداني نجح خلال الأيام الماضية في تسجيل تقدم ملموس على عدة محاور شمال وغرب كردفان ، فإن قوات الدعم السريع تحاول بالمقابل تثبيت وجودها ، لاسيما في مدينة بابنوسة التي تخضع لحصار طويل ويهاجمها الدعم السريع منذ اشهر ويحتفظ الجيش فيها بمواقعه محاولا الدفاع عن المدينة ومنع سقوطها بايدى الخصم خاصة مع امكانية استخدام كل طرف لها فى معركة دارفور التى يتهيأ لها الجيش ويريد ان يحسم الامر فى كردفان لينطلق منها الى دارفور وبالذات الفاشر ونيالا ومن هنا نفهم حرص الدعم السريع على ابقاء المعارك فى كردفان بقدر ما يستطيع.
وباشتعال جبهة كردفان وما ينتظرها حسب كلام الفريق ياسر العطا وحشود الدعم السريع والاصرار على الدفع بالتعزيزات والامداد الى كردفان تزداد معاناة المواطنين ويدفع كل الوطن الثمن فى حرب عادت باثارها السيئة على الجميع
