الجمعة, مايو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارتصاعد الخلافات داخل المليشيا تنذر بالاسوأ

تصاعد الخلافات داخل المليشيا تنذر بالاسوأ

 

خاص سودان تمورو

توالت الاخبار تتحدث عن انتقال الصراع بين مكونات المليشيا الارهابية وصعوده الى السطح بعد ان كان يدار بعيدا عن الاعين وفى اطار ضيق خوفا من انعكاس اثاره على المجموع .

ومن الخلافات التى كثر الحديث عنها مؤخرا واصبح المنتمون للدعم السريع ينزعجون منها ما يقال انها خلافات ازدادت حدتها بين قائد المليشيا المتمردة حميدتى واخيه الاكبر قائد ثانى المليشيا عبد الرحيم دقلو ؛ وتتحدث الانباء ان غضب عبد الرحيم من اداء حكومة تاسيس وانتقاده المتواصل لها وقوله انها فشلت فى احداث اختراق فى العلاقات الخارجية هذه المواقف اثارت حنق حميدتى الذى راى فى مجاهرة عبد الرحيم بمواقفه خدمة للاعداء وعدم فهم وتقدير للظروف الصعبة التى تمر بها المليشيا ؛ وانتقد مقربون من حميدتى اخاه عبد الرحيم وفشله فى ضبط الاوضاع على الارض وعدم مقدرته على تهيئة الظروف للانتقال الى المرحلة التى كانوا يعولون عليها بعد سيطرتهم على الفاشر لكن ماصاحب دخول المدينة من احداث والفشل اللاحق فى البقاء فيها والانطلاق الى الخطوة القادمة جعلت الحانقين يصفون عبد الرحيم بالفاشل ويقولون انه لم يستطع تحقيق جزء من المطلوب منه رغم الدعم المادى واللوجستى الهائل الذى تم توفيره له ؛ وهذه الانتقادات التى يقال ان وراءها حميدتى جعلت عبد الرحيم يستاء من اخيه ويسعى للانتصار لنفسه ولو ادى ذلك الى خسارة الدعم السريع كثيرا ؛ الامر الذى راى فيه كثيرون دليلا على جهل عبد الرحيم وعدم مقدرته على القراءة السليمة للواقع وعدم التصرف السليم.

وفى خطة اعتبرها البعض تصعيدية تبنى عبد الرحيم ومن معه ما اسموه طرد الانتهازيين الذين لاينتمون الى صفوف المليشيا الاصلية مما ابرز الانقسام العميق فى صفوفها مظهرا تنامى الصراع الداخلى .

وفى تحول لافت فى مواقف القبائل بدارفور حذر ناظر قبيلة الرزيقات محمود موسى مادبو ابناء قبيلته من الاستمرار فى الانخراط فى ما وصفها بالحرب الخاسرة داعيا الى الحياد الكامل وعدم المشاركة فى الصراعات العسكرية المستعرة فى دارفور وكردفان ؛ وهو الموقف الذى جاء بعد الماساة التى تعرض لها ابناء الضعين الذين تم الدفع بهم للقتال فى محور كردفان ليواجهوا كمينا اسفر عن خسائر فادحة فى الارواح ؛ هذا الموقف عكس تحولا فى استراتيجية القبائل حيث يسعى مادبو لابعاد قبيلته عن دائرة الصراع محذرا من عواقب الانخراط فى معارك لا طائل منها .

وتحدثت الانباء عن تطورات مثيرة يشهدها الوضع داخل الدعم السريع حيث اعلنت مجموعة اولاد راشد الموالية للقيادى حبيب حريكة تمردها ضد القيادة الحالية متهمة اياها بممارسة التمييز العنصرى واحتكار المناصب لصالح عناصر مقربة من اسرة ال دقلو ؛ وجاء هذا التمرد بعد ان وجد العديد من المقاتلين انفسهم مستبعدين من المناصب القيادية فى المليشيا ما اثار استياء واسعا فى صفوفهم وادى الى تزايد الاستقالات والانشقاقات ؛ وعلى الارض تعرضت مليشيا الدعم السريع لانتكاسات كبيرة فى الجبهات القتالية حيث عكس اغتيال احد القادة البارزين – ادم بله – اثر نزاع داخلى حول الاموال والغنائم حالة التفكك والانهيار التى بدأت تعصف بالمليشيا .

من جهة اخرى تشير التقارير الى حالة هروب جماعى تشهدها صفوف المليشيا حيث فرت عشرات السيارات القتالية من محور الفاشر الى مستريحة مما عكس تراجعا واضحا فى قدرتهم على التصدى للجيش وحلفائه .

مصادر محلية افادت ان القيادى بالمليشيا ابشر بلايل يخطط لمغادرة مدينة نيالا بعد استيائه من تهميش قبيلته مما يزيد من غموض المشهد ويضيف مزيدا من التوتر الى الاوضاع المتأزمة داخل مليشيا الدعم السريع ويبشر باقتراب نهايتها وخلاص الشعب السودانى من اجرامها وبطشها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات