الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيإذا لم تستح فكن مغربيا.. امل محمود

إذا لم تستح فكن مغربيا.. امل محمود

 

سودان تمورو

لاتذهبن بكم المذاهب ، ولايظنن احد اننا نعني بالعنوان الشعب المغربي الحر الشريف المناصر لقضايا المستضعفين الرافض لسياسات حكومته المتورطة في إقامة علاقات على مستوي قوي مع الكيان الصهيوني المجرم الغاصب ، ومن الواضح اننا انما نصوب على الحكومة المغربية التى لا تفتأ تنحدر من درجة إلى أسفل منها وتسقط في امتحانات الشرف والأخلاق والمسؤولية الوطنية وهي توطد علاقاتها مع العدو المجرم وتضع يدها بيده في كل المجالات ، وتتسع دائرة تعاونها مع العدو لتتجاوز العلاقة السياسية والاقتصادية إلى التنسيق الأمنى والعسكري ، وتمضي في هذا الطريق غير مهتمة بما ال اليه وضع الفلسطينيين.

وكانت سفينة المغرب مثقلة أصلًا، وها هي المملكة تضيف تعهّدًا جديدًا باتجاه إسرائيل، و كأنها مُلزَمة بأن تقدّم دائمًا المزيد.

صحيح أن دولًا أخرى طبّعت علاقاتها مع الكيان العبري (الأردن، مصر، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، وغيرها)، لكنها على الأقل تمتلك الحد الأدنى من الحياء فتتحرّك في الظل كي لا تصدم شعوبها لكن الحكومة في المغرب تعمل وفقا لقاعدة اذا لم تستح  فافعل ماتشاء ، وكيف يمكن لمن وضع يده بيد الصهاينة المجرمين ومضي معهم في إجرامهم أن يمتلك ذرة من الحياء؟

ان أقلّ ما يجب فعله في ظلّ الفظائع التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة و لبنان و سوريا هو الاحتجاج الشعبي الذي نفذته الجماهير المغربية  باستمرار ولم تنقطع عنه ؛ ويا للعار لبعض الشعوب وهم لم يتحركوا ولو مرة واحدة ضد اسرائيل طوال سنتين من جرائم الابادة بحق الابرياء فى فلسطين.

وفى وقت يتظاهر فيه احرار المغرب ضد التطبيع مضت الرباط لتضيف خطوة جديدة الى خطواتها الخيانية ؛ اذ تلقت الحكومة المغربية دعوة من فرقة غولاني سيئة الصيت الى ندوة لتقييم تجربة الجيش الاسرائيلى فى حرب غزة خلال السنتين الماضيتين  ؛ وبعد الحديث عن الموافقة على استئناف الرحلات  الجوية المباشرة بين المغرب و إسرائيل.

وتقول الانباء ان ضباطا مغاربة  وقفوا إلى جانب نحو عشرين دولة غربية و آسيوية شاركت في ندوة نظّمها الجيش الإسرائيلي، هدفها الترويج للدروس المستخلصة من الحرب على غزة.

هذا العدو صحائفه حافلة بجرائم حرب واسعة و عشوائية  ؛ وقد صدرت فعلًا مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحق  نتنياهو ووزير دفاعه ؛ وقد مارس العدو جرائم إبادة جماعية ادانتها  دول و منظمات عديدة ولا يبدو أن المغرب  منزعج كثيرًا من هذا الأمر كأن شيئًا لم يكن ؛ وكأن إسرائيل لم ترتكب الإبادة  حضر المغاربة الندوة الدولية حول الحرب على غزة إلى جانب قادة عسكريين من 20 دولة.

وشارك المغرب إسرائيل في عرض الدروس العملياتية المستخلصة من عامين من الحرب على غزة و العمليات ضد لبنان و إيران و سوريا و اليمن.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب هو الدولة العربية الوحيدة التي شاركت  الاحتفال الإسرائيلي  بالموت و الدمار.

ونعلم انه  منذ يونيو الماضي و نتنياهو يستغلّ فظائع غزة للترويج لصناعته العسكرية، لكن أن تشارك دولة عربية في هذه العروض الجنائزية فذلك يتجاوز كل فهم.

ونحن نتحدث عن الترويج لأدوات الموت التي حصدت عشرات الآلاف و أدوات تدمير المنازل و وسائل التجويع و البرد ؛ وفى هذا الظرف المعقد ذهبت الرباط لتشاهد عن قرب الة الموت الإسرائيلية برفقة أمريكا ، كندا، والهند واليابان و13 دولة اوروبية وفق ما ذكرته صحيفة «إل بيريوديكو» الإسبانية.

وقد نفت بريطانيا بشدة  للصحيفة الإسبانية و بشكل قاطع مشاركة أي جنود بريطانيين في هذه الندوة الإسرائيلية

اما الرباط فإن الصمت كان مطبقًا حتى الجمعة 28 نوفمبر حيث أكدت وسائل إعلام إسرائيلية حضور الوفد المغربي ندوة  لواء غولانى

ولمن نسي نقول إن تكتيكات الحرب التي تفاخر بها إسرائيل تسببت في مقتل ما لا يقل عن 100 ألف شخص في غزة منذ 8 أكتوبر 2023، وفق تقديرات معهد ماكس بلانك

ونقف لنقول إلى أي حضيض سينزل المسؤولين المغاربة ؟ هذا سؤال ينبغي توجيهه إلى المشاركين في هذا العرض القائم

ومن المفارقات ان بلد رئيس لجنة القدس (الملك محمد السادس) لا يزال يدهشنا و لكن بالأسوأ.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات