الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيامريكا تحاصر العراق وتتربص به .. جعفر بدوى

امريكا تحاصر العراق وتتربص به .. جعفر بدوى

سودان تمورو

منذ ان وطأت اقدامهم العراق وامريكا تسعى بكل جهدها  الى محاصرة البلد والتربص باهله والتحكم فيه ؛ ومنع اهله من اختيار ما يريدون ؛ وهاهى امريكا ماتزال مصرة على التحكم فى مصير العراق محاولة تحديد ما يسير عليه ؛ حتى ان السفيرة الامريكية فى بغداد وفى صفاقة غير مسبوقة وعمل بعيد جدا عن البروتوكولات ومراعاة قواعد الدوبلوماسية تقول يوما ان على العراقيين عدم السعى لتعديل قانون الاحوال الشخصية ؛  فى تدخل سافر فى الشان المحلى ؛ مع ان هذا الامر لايخص اى جهة غير العراقيين ؛ وليس لاحد سواهم الحديث فيه لكنها اميركا التى تريد ان يمضى الناس وفقا لهواها لا كحق اصيل لهم ليس لاحد مزاحمتهم فيه.

وقد راينا حجم التدخلات الامريكية السافرة فى الشان العراقى الداخلى ؛ فمن موضوع الحشد الشعبى ؛ الى العلاقة مع ايران ؛ وقبل ذلك الحديث عن الميزانية العراقية وتحكم اميركا بها ؛ حتى ان بعض العراقيين يقولون تهكما ان الحكومة العراقية لن تستطيع المصادقة على اى بند مالى ما لم توافق عليه واشنطون باعتبار ان بغداد تعد ميزانيتها وتسلمها لواشنطون التى توافق عليها او تعيدها الى بغداد للمراجعة دون ان يكون للعراقيين الحق فى الاعتراض ؛ فى شكل من اشكال الاستعمار الحديث.

ومن اوجه الاستعمار الذى يمارسه الاميركى بحق العراقيين ما يبدو واضحا من ادارة الشان السياسى اليومى فى البلد ؛ وحشر الامريكى انفه فى تفاصيل السياسة الداخلية للعراق ؛ واقامة التحالفات وتنظيم العلاقة بين التنظيمات السياسية ؛ الامر الذى يجعل العراقيين يشعرون بالاستياء الحقيقى من ضعف حكومتهم وتسليمها للامريكى.

ونقرا فى الانباء عن وصول نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الموارد ، مايكل ريغاس إلى بغداد، وذل ك في زيارة ستتضمّن لقاء مسؤولين عراقيين.

الزيارة تأتي في وقت تجري فيه القوى السياسية العراقية مشاورات حول تشكيل الحكومة الجديد بعد الانتخابات البرلمانية التي شهدت فوزا كبيرا لتحالف الإطار التنسيقي وفصائل المقاومة العراقية.

وزعمت السفارةُ الأميركية لدى العراق، أنّ زيارة ريغاس ستعزّز العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق هذا بينما يرى مراقبون أنّ الزيارة تأتي لتكريس التدخلات الأمريكية في الشأن العراقي.

وكانت معلومات متداولة قد اثارت غضب العراقيين وهى الكلام المنسوب لمبعوث الرئيس ترامب إلى العراق مارك سافايا  الذى يقول البعض انه أطلق تهديدات ضد العراق قال فيها إنّ تغييراتٍ كبيرةً قادمةٌ في العراق، وإنه من الآن فصاعداً سيرى الجميع أفعالاً بدلاً من الأقوال.

ورداً على تصريحاتِ سافايا دعتْ القوى السياسية العراقية بغداد إلى استدعاء السفير الأميركي لإبلاغه برفض هذه التصريحات واصفةً إياها بأنها تتجاوزُ الأصول الدبلوماسية وتمثّل تدخّلاً غير مقبول في الشؤونِ الداخلية للعراق.

ان ملف العلاقات العراقية الأمريكية من أعقد الملفات التي تنتظر الحكومة العتيدة القادمة، لا سيما بعد تصريحات المبعوث الأمريكي مارك سافايا الأخيرة المثيرة للجدل.

وتواصل الولايات المتحدة الأمريكية محاولاتها لفرض إملاءاتها على العراق من خلال الإبقاء على قواتها، إضافة إلى الدور السلبي والخطير لسفارتها في بغداد والمبعوث الجديد مارك سافايا، اللذي تسعى واشنطن من خلالهما إلى تطبيق أهداف ترامب في العراق والعمل على إبعاد القوى الوطنية وضرب مواطن القوى في البلاد.

يأتي ذلك عبر استهداف الحشد الشعبي وقوى المقاومة الإسلامية ، حتى أصبح هذا الأمر يزعج العراقيين الذين يناشدون الحكومة المقبلة تحقيق سيادة البلاد وإنهاء الهيمنة الأمريكية على مفاصل العراق.

ويرى العراقيون ان التحركات الأمريكية المريبة  لا تتوقف اذ اصبحت واشنطون تتدخل في جميع مفاصل البلاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتحاول فرض وصايتها تارة عبر تثبيت تواجدها العسكري والسيطرة على الأجواء.

وتارة أخرى عبر لقاءات واجتماعات سرية يعقدها ممثلو واشنطن مع مسؤولين عراقيين لفرض الإملاءات والخطط المستقبلية في البلاد بشكل يهدد مستقبل العراق على مستويات الأمن والسياسة والاقتصاد، وهو ما يستدعي تحركاً مضاداً من بغداد حسب ما يراه المراقبون.

ويتحدث كثير من العراقيين عن ان مارك سافايا، مبعوث إدارة ترامب الجديد في العراق، يقوم بدور خطير منذ تعيينه في هذا المنصب، ويتصرف بحرية مطلقة وبتحركات مثيرة للشبهات، إضافة إلى تصريحاته الاستفزازية التي يحاول من خلالها إظهار ضعف الحكومة العراقية وسيطرة واشنطن على القرار، ما يضع الحكومة المقبلة أمام اختبار صعب لتحقيق السيادة الكاملة وإنهاء الانتهاكات التي تمارسها واشنطن خاصة وأن الحكومة تملك تأييدا شعبيا ووطنيا فيما يتعلق بالانسحاب من أراضي البلاد، لذا فإن هناك مواجهة مرتقبة بين القوى الوطنية وأمريكا خلال المرحلة المقبلة، خاصة في حال إصرار واشنطن على عدم تنفيذ الرغبة العراقية.

ومن هنا، فإن رئاسة الحكومة والبرلمان بحاجة إلى شخصيات قوية قادرة على تمرير قوانين تخص السيادة بعيداً عن ضغوط واشنطن، إضافة إلى ضرورة دعم القوات الأمنية بأسلحة متطورة من جهات متعددة.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات