الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالجوع يهدد ملايين السودانيين والمجتمع الدولى يتفرج

الجوع يهدد ملايين السودانيين والمجتمع الدولى يتفرج

خاص سودان تمورو

ليست هذه هى المرة الاولى التى تصدر فيها التحذيرات من المنظمات الاممية المتخصصة  تتحدث عن مخاطر الجوع الذى يهدد ملايين البشر فى السودان وغيره من المناطق المنكوبة ؛ وتعزى المؤسسات الدولية المختصة تفاقم الجوع وازدياد معاناة الابرياء الى الحرب الضروس التى تدور ابريل 2023 ؛ وتاثيرها السالب على اقتصاد البلد ؛ وايضا يشكل قصور المجتمع الدولى عن القيام بمسؤولياته احد اهم اسباب العجز عن مواجهة هذه المأساة التى تحيط يملايين الابرياء فى السودان وغيره من البلدان.

ويتحدث تقرير اممى مختص عن ان السودان يشهد  مستويات غير مسبوقة من الجوع  ؛ وانهياراً واسعاً في الخدمات الصحية، الامر الذى يقتضى تضافر الجهود من المجتمع الدولى لانقاذ ملايين الابرياء من هذا الخطر الذى يتهددهم .

وقد أكدت الأمم المتحدة أن نقص التمويل خلال العام الماضي ساهم بشكل مباشر في تفاقم المجاعة المعلنة في أجزاء واسعة من السودان ؛  وأوضح منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، أن الوضع الإنساني في السودان بلغ مرحلة كارثية ، حيث يواجه المدنيون ظروفاً قاسية ؛ وسط استمرار النزاع وتراجع قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الخدمات الأساسية.

جدير بالذكر ان الأمم المتحدة وشركاؤها  قد اطلقوا قبل يومين نداءً إنسانياً عالمياً لإنقاذ ملايين المتضررين من الحروب والكوارث المناخية حول العالم، مع تركيز خاص على الدول الأكثر تضرراً، وفي مقدمتها السودان الذي يواجه أسوأ أزماته الإنسانية منذ الاستقلال.

وبحسب تقريراللمحة العامة عن العمل الإنساني العالمي لعام 2026، يحتل السودان موقعاً متقدماً في أولويات النداء ، حيث يحتاج المسعفون إلى 2.9 مليار دولار كمبلغ عاجل يساعد المنظمات الانسانية فى تقديم مساعدات منقذة للحياة إلى 20 مليون شخص داخل البلاد، في ظل ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة نزوح في العالم حالياً ؛ كما يحتاج اللاجئون السودانيون في دول الجوار إلى ملياري دولار إضافية لدعم ما يقارب سبعة ملايين شخص فرّوا من الحرب.

ويتحدث الموظف الاممى عن توجه واسع داخل منظمات العون الانسانى الى إعطاء السودان أولوية قصوى نظراً لحجم الكارثة الإنسانية التي يشهدها.

وأكد فليتشر أن السودان يعاني من مستويات كارثية من الجوع وانهيار واسع في الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن نقص التمويل في العام الماضي ساهم في تفاقم المجاعة المعلنة في أجزاء من البلاد. ويأتي هذا النداء الأممي في وقت تراجعت فيه الاستجابة الإنسانية عالمياً، إذ لم يتلقّ نداء عام 2025 سوى 12 مليار دولار، وهو أدنى مستوى تمويل خلال عقد كامل، ما أدى إلى تراجع حجم المساعدات ووصول المنظمات الإنسانية إلى 25 مليون محتاج أقل من العام السابق.

ان هذا الخطر المحدق بالسودان واهله يستوجب قيام المجتمع الدولى ودول الجوار الاقليمى خاصة العرب بما يفرضه عليهم الواجب الاخلاقى والانسانى من التعجيل بمعالجة الاسباب التى دفعت الى تدهور الاوضاع لهذا المستوى ؛ اضافة الى تقديم اسعافات عاجلة تسهم فى انقاذ الملايين من الجوع والمرض فى بلد تزداد فيه الاوضاع سوءا يوما بعد يوم بكل اسف.

ان تقاعس المجتمع الاقليمى والدولى عن القيام بدورهما والتقصير فى ذلك هو مسبة تلطخ وجوه الجميع وتجعلهم شركاء بشكل غير مباشر فى تازيم وضع الشعب السودانى المغلوب على امره ؛ والله المستعان وعليه المعول.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات