خاص سودان تمورو
فى الوقت الذى تصدر فيه الدعوات عن العديد من الجهات المختصة تنادى باهمية جمع المزيد من التبرعات للمساهمة فى تقديم العون اللازم لرفع الجوع والمسغبة عن ملايين الضحايا فى السودان الذين شردتهم الحرب وفاقمت معاناتهم وتسببت فى الجوع ؛ فى هذا الوقت والملايين يواجهون المجاعة التى تضرب اجزاء واسعة من السودان ؛ والمنظمات الانسانية تبحث عن وسيلة لايصال الاغاثة الى هؤلاء المحتاجين ؛ وتناشد المجتمع الدولى ان يهتم بامر المجاعة ويسعى الى بذل المزيد من الجهد لاجل جمع التبرعات ودعم الجوعى ؛ وعندما تحول النزاعات دون وصول ماتوفر من عون الى المحتاجين ينادى الجميع بضرورة السماح لشاحنات الاغاثة بالوصول الى المستحقين ؛ وعندما تحرك الامم المتحدة ومنظماتها المختصة بعض شاحناتها لرفع الجوع عن اهل السودان يصر الدعم السريع على منع الاغاثة من الوصول الى الابرياء الجوعى ؛ فى سلوك يقتضى الادانة الفورية من الجميع لهذا السلوك الغير محترم.
وفى الانباء ان الدعم السريع استهدف شاحنة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان مما يجعل واجب الجميع الوقوف بشدة فى وجهه ؛ وهو يحاصر الابرياء ويمنع وصول الغذاء اليهم .
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ، ستيفان دوجاريك، أدان بشدة الهجوم على شاحنة الغذاء العالمى ؛ واكد أن الاعتداءات المتكررة على العاملين في المجال الإنساني تشكّل تهديدًا خطيرًا لجهود إنقاذ الأرواح في السودان.
وقال دوجاريك في مؤتمر صحفي بنيويورك:”يجب ألا يُستهدف العاملون في المجال الإنساني أو ممتلكاتهم أبدًا. إن تكرار هذه الهجمات مأساة بحد ذاتها
وكانت الشاحنة المستهدفة جزءًا من قافلة تضم 39 مركبة متجهة إلى مدينة طويلة في شمال دارفور، وقد توقفت لإصلاح عطل ميكانيكي قبل أن تتعرض لهجوم أسفر عن إصابة السائق بجروح بالغة وتدمير كابينة المركبة. وتم نقل السائق إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما لا يزال منفذو الهجوم مجهولين.
وأكد برنامج الغذاء العالمي أن القافلة كانت في منتصف رحلة تمتد لأكثر من 1000 كيلومتر، وأن الطريق الذي سلكته كان قد أُعلن “مسارًا آمنًا” لجميع الأطراف المتحاربة. ويُعد هذا الطريق شريانًا حيويًا لإيصال المساعدات إلى مئات الآلاف من النازحين في دارفور، حيث يدعم البرنامج وحده نحو 700 ألف شخص في منطقة طويلة.
وأشار البرنامج إلى أن الهجوم الأخير يعد السادس الذي يستهدف شاحناته ومنشآته في السودان خلال عام واحد، في وقت قُتل فيه ما لا يقل عن ثمانية عاملين إنسانيين وأُصيب آخرون في حوادث مشابهة.
ان هذا السلوك الذى درج عليه الدعم السريع واستهدافه شاحنات برنامج الغذاء العالمى للمرة السادسة يوجب الوقوف القوى فى وجهه ومعارضته ؛ واتخاذ ما يلزم لايصال الاغاثة الى المحتاجين.
ان التباطؤ والتلكؤ فى ادانة الدعم السريع يعتبر اشتراكا فى جرائمه المنكرة ؛ وعلى المجتمع الدولى ان يعرف انه بعدم ادانته الدعم السريع فانه يساهم فى ايقاع المزيد من الظلم بالشعب المظلوم المغلوب على امره.
