سودان تمورو
تابع العالم ما ظل يجرى على اهل غزة من ابادة جماعية وقتل بمختلف الاساليب ؛ اذ لم تترك اسرائيل ومن خلفها اميركا واوروبا وسيلة يمكن ان تقضى على هذا الشعب الا اتتها ؛ والغزاويون صامدون يقاومون عدوا باطشا مدعوما بكل انواع الاسلحة عسكرية وتكنلوجية ؛ والدعم السياسى والاعلامى الغربى لاسرائيل لايخفى على احد ؛ والتخاذل الرسمى العربى يضاف الى الاسلحة الموجهة ضد ابناء فلسطين الذين صمدوا وواصلوا المقاومة والتصدى للعدو ؛ وابطلوا كل اساليبه ؛ وقد اسقط فى يد العدو ولم يعرف ماذا يفعل لهم .
ومن الاساليب التى اتخذتها اسرائيل ضد ابناء فلسطين سياسة التجويع ومنع قوافل الاغاثة من الوصول الى غزة ؛ والمجتمع الدولى على استحياء يناشد بالسماح لهيئات الاغاثة ان تمارس عملها وتوصل الغذاء والدواء الى المستحقين ؛ واسرائيل كعادتها تتمنع ؛ ولارادع يلزمها عن التخلى عن سياساتها الظالمة ؛ وفى المقلب الاخر تواصل امريكا الضغط الكبير على منظمة عون واغاثة الفلسطينيين – الاونروا – ولا تكتفى فقط بقطع التمويل عنها وعن المنظمات الانسانية العاملة فى هذا المجال وانما تمضى فى سياسة قتل الفلسطينيين عبر التهديد بتوقيع العقوبات على الاونروا ؛ فى اسلوب اخر من اساليب القتل الممارس اسرائيليا وامريكيا والمجتمع الدولى صامت لم يفعل مايجب عليه .
ويواجه اهل غزة هذه الايام ظروفا مناخية قاسية تتمثل فى البرد والمطر وهم من دون سكن يؤويهم ويمنعهم من برودة الطقس القاتلة ؛ وفى الاخبار ان طفلة غزاوية استشهدت من اثر البرد ؛ والمعروف ان الاف المواطنين هناك قد هدهم الجوع وشد عليهم البرد ؛ والعالم ينظر اليهم دون ان يحرك ساكنا ؛ والنظام الرسمى العربى لا يفعل ما يلزم من اجل اغاثة المحتاجين والزام اسرائيل بادخال الاغاثة الي غزة ؛ وبامكان الدول العربية فعل شى ان ارادت ذلك لكنها لم تفعل ولن تفعل مادام الامريكى لايريد لاهل غزة ان يعيشوا بسلام.
المتحدّث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل اكّد أنّ غرق الخيام تسبّب بحالات نزوح كبيرة وأنّ ما يجري كارثة حقيقية ؛ وقد حذّر بصل من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، مؤكّداً أنّ “من لم يمت من القصف الإسرائيلي يموت الآن من البرد والقهر”، في ظلّ الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة وغياب أيّ تدخّل دولي فاعل لإنقاذ المدنيين.
وأوضح بصل أنّ الدفاع المدني يهيب بالنازحين الذين عادوا إلى منازل استهدفها الاحتلال بضرورة الحذر وإخلائها فوراً إذا كانت متصدّعة، مشيراً إلى أنّ ما يجري كارثة حقيقية مع تسجيل حالات نزوح كبيرة ناجمة عن غرق الخيام في ظلّ الأحوال الجوية القاسية.
وأكد المتحدّث باسم الدفاع المدني أنّ المجتمع الدولي لم يُحرز أيّ تقدّم على صعيد التدخّل لإنقاذ أبناء القطاع، داعياً إلى إدخال الكرفانات بشكل عاجل إلى غزة تفادياً لكارثة مقبلة.
وحذّر بصل من أنّ القطاع يواجه أكبر انتكاسة إنسانية على مستوى القرن الواحد والعشرين إذا لم يتمّ التحرّك سريعاً ؛ قائلا ان الكارثة الأكبر تكمن في أنّ القادم مجهول مع انعدام البنية التحتية، داعياً العالم إلى التدخّل الفوري لإنقاذ السكان في غزة.
ان بعض العرب اليوم وهم يحتفظون بعلاقاتهم مع العدو بل يطورونها يسهمون بذلك فى قتل اخوانهم الفلسطينيين ؛ وعلى الشعوب ان تتحرك وتتظاهر فى كل الحواضر العربية استنكارا للصمت الرسمى العربى عن ماساة اخوانهم فى غزة ؛ وليضغط المحتجون من اجل انهاء التعاون بين بعض الحكومات والعدو الغاصب.
