سودلن تمورو:
قال رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة والمناقل قبل أكتوبر 2021 إن مناقشة شؤون المشروع بعيدًا عن المزارعين والملاك يمثل خطأ متكررًا في إدارة واحد من أكبر المشروعات الزراعية في السودان.
وأوضح صديق عبد الهادي، في تصريح صحفي، أن الورشة التي نظمتها إدارة مشروع الجزيرة بالتعاون مع وزارة العدل لمراجعة القوانين واللوائح أثارت نقاشًا واسعًا في ولاية الجزيرة وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وقال إن النقاش اتسم بطرح موضوعي حول مستقبل المشروع.
وعُقدت الورشة بقاعة الجامعة الدولية بجامعة الجزيرة، بمشاركة والي الولاية ومسؤولين قضائيين وتنفيذيين، إلى جانب مزارعين وقانونيين وأكاديميين ومسؤولين من مشروع الجزيرة ووزارة الزراعة والري.
انتقادات
وقال عبد الهادي إن الحوار كان يمكن أن يكون أكثر فائدة لو نُقل إلى المنصة الرئيسية المعنية بمناقشة القوانين، مشيرًا إلى أن استبعاد المزارعين والملاك من النقاش يمثل خطأ تاريخيًا تكرر عبر عقود. ودعا إلى إعادة الملف إلى أصحاب المصلحة وإشراكهم في عملية المراجعة.
وأضاف أن الوقت لا يزال متاحًا لتصحيح المسار، مؤكدًا أن مشاركة المزارعين والملاك شرط أساسي لنجاح أي إصلاحات تتعلق بالمشروع.
مقترح القانون
وفي سياق متصل، قال عبد الهادي إن ما جرى تداوله حول وجود قانون مُجاز لعام 2021 غير دقيق، موضحًا أن الأمر يتعلق بمقترح قانون لم يتجاوز مرحلة اللجنة التي صاغته بتكليف من وزير الزراعة.
وأشار إلى أن مجلس إدارة مشروع الجزيرة لم يناقش المقترح، وأن الخلاف الأساسي كان حول محاولات تمريره ورفعه إلى وزير الزراعة تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء. وقال إن المقترح لم يستوفِ شرط المشاركة الواسعة، إذ عُقدت ورشتان فقط في المناقل ومدني، بينما كان من المفترض عقد 18 ورشة بواقع ورشة لكل قسم.
إصلاحات مقترحة
وأوضح عبد الهادي أن المقترح أغفل إصلاحات أقرها مجلس الإدارة وضمنها في وثيقة السياسات العامة، وتشمل التمييز الإيجابي لأبناء الجزيرة في التوظيف، وإنشاء نظام ضمان اجتماعي للمزارعين، وحماية الأرض وفق القوانين الدولية الخاصة بحقوق السكان الأصليين، إضافة إلى تأسيس شركة تأمين خاصة بالمزارعين.
وقال إن مجلس الإدارة قدم 14 مقترحًا واردة في وثيقة السياسات العامة، معلنًا عزمه إعادة نشر كتابه حول مقترح قانون 2021 لتمكين الرأي العام من الاطلاع على موقف المجلس.
خلفية سياسية
وفي 25 أكتوبر 2021، نفذ الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إجراءات أنهت الشراكة المدنية العسكرية التي تشكلت بعد الإطاحة بعمر البشير في 2019. وشملت الإجراءات اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وعدد من الوزراء وإعلان حالة الطوارئ.
السياق الأوسع
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع أدى إلى سقوط آلاف المدنيين ونزوح ملايين الأشخاص داخليًا وخارجيًا. وتسببت العمليات العسكرية في تدهور واسع للخدمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه والصحة، ما جعل البلاد تواجه واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، خاصة في مناطق دارفور وكردفان.
اخبارالسودان
