خاص سودان تمورو
كثيرة هي عوامل تفكك وانهيار قوات الدعم السريع التى تمنع بقائها قوية متماسكة تمضي الى ما تريد الوصول اليه ، وهذا الوضع الذي تعيشه يجعلها حتما عرضة للانهيار وان تزايد الدعم الخارجي لها وكثرت شحنات الأسلحة التى تصلها واعداد المرتزقة الذين يتم الزج بهم في الميدان ، هذا غير المواطنين الذين ينضمون إلى صفوف المليشيا يقاتلون معها ، نقول رغم هذه العوامل التى يمكن القول انها معينات وعوامل قوة الا ان هناك أسبابا أساسية تسهم بشكل كبير في فقدان قوات الدعم السريع التأثير الفعلى ، ومن هذه الأسباب التى لايمكن اغفال الإشارة إليها ابدا حالة الانهيار النفسي التي تعيشها بعض القوات فى اكثر من قطاع ؛ وحتى بين الضباط ولاينحصر الامر بالجنود فقط ، وايضا النزاع بين مكونات الدعم السريع من مهددات بقاء الكيان قويا متماسكا ؛ وينتج هذا النزاع عن انعدام الثقة بينهم ، وصولا إلى تخوينهم لبعض والشك الذي يعتري كل جماعة في ان الاخري تتربص بها بل تتامر عليها ، ووصول بعضهم إلى قناعة أن الاستهداف الذي يحصل لهم انما هو نتيجة تواصل بعض منتسبي الجماعة الاخري مع الجيش ، ومن المعروف ان الثقة بين مكونات اى جماعة لو انهارت فإن هذه الجماعة حتما ستنهار.
وتقول الأخبار التى تنسبها بعض المواقع الإخبارية الى مصادر مطلعة بمدينة الفاشر عن ان عنصرين من مليشيا الدعم السريع انتحرا ، إلى جانب العثور على ثلاثة من المرتزقة قتلى في ظروف غامضة، في مناطق متفرقة داخل المدينة ومحيطها، في حادثة تعكس تصاعد حالة الانهيار النفسي داخل صفوف المليشيا.
وحسب مواقع إخبارية عديدة فان هذه الحوادث وقعت في أجواء يسودها الخوف والرعب والارتباك النفسي وسط عناصر المليشيا، بالتزامن مع الضغوط الميدانية المتزايدة ، وتراجع المعنويات بشكل غير مسبوق.
وأكدت ذات المصادر أن عددًا من عناصر الدعم السريع باتوا يعيشون حالة ذعر دائم واضطراب نفسي حاد، مع تكرار أحاديث داخلية عن الشعور بالملاحقة النفسية وتأنيب الضمير، واستحضار ذكريات الانتهاكات والمذابح التي ارتُكبت بحق المدنيين في مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية.
وتشير المعلومات إلى أن هذه التطورات تمثل مؤشرًا خطيرًا على تدهور الانضباط الداخلي والحالة النفسية داخل المليشيا، في ظل غياب القيادة، وتفكك السيطرة الميدانية، وتراجع الثقة بين العناصر، الأمر الذي أسهم في تصاعد حالات الهروب والانهيار الفردي.
ويرى مراقبون أن ما يجري داخل صفوف الدعم السريع بالفاشر يعكس مرحلة تفكك داخلي عميق، حيث لم تعد الضغوط العسكرية وحدها العامل الحاسم، بل أصبح الانهيار النفسي عاملاً رئيسيًا يهدد قدرة المليشيا على الاستمرار والانضباط.
