السبت, أبريل 18, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالمعركة مع التفلت والفوضي

المعركة مع التفلت والفوضي

خاص سودان تمورو

كثيرة هى المشاكل التى يعانى منها المواطن فى العديد من بقاع الوطن الجريح ؛ وبالطبع نتحدث عن المناطق التى لم تشهد الحرب او كانت ساحة للمعارك وانتهى هذا الوضع وبدأ الناس فى العودة التدريجية الى بيوتهم ؛ ومع ان التحديات كبيرة ؛ والمشاكل كثيرة الا ان على راسها المشكلة الامنية ؛ والتفلت الذى تعانى منه هذه المناطق ؛ وما يعيش  فيه المواطن من اضطراب وقلق ؛ وقد سمعنا عن العديد من صور واشكال المعاناة ؛ ويلزم ان تضطلع الحكومة بدورها كاملا فى هذا الجانب ؛ واى تقصير او تراخ سوف يدفع ثمنه المواطن ؛ وفى هذا الباب نظمت الشرطة فى ولاية الخرطوم اكثر من حملات ضبط محاولة فرض هيبة الدولة وردع المجرمين وانهاء حالة التفلت والفوضى التى تضرب اجزاء من الولاية ؛ واكبر مظاهر هذه الفوضى  ظاهرة حمل السلاح وقيام العديد من الجهات بفرض سيطرتها على مناطق معينة ويعيش المواطنون تحت رهبة هذه الجماعات وسطوتها ؛ وعرفت مناطق من شرق النيل واطراف ام درمان خاصة منطقة دار السلام واجزاء من ام بده وشمال الثورات ؛ وبعض المناطق فى الخرطوم وبالتحديد فى منطقة جبل اولياء الكبرى ؛ عرفت هذه المناطق او اجزاء منها بالتفلت وحدوث جرائم ؛ اضافة الى وجود الكثير من اغراض المواطنين المنهوبة وايضا مختلف انواع البضائع  واجزاء من معدات واليات وسيارات ودراجات متنوعة وكميات هائلة من اثاثات المنازل والمكاتب ؛ وكل هذه وغيرها تستدعى حراكا مستمرا ومنظما حتى تتم مداهمة المواقع المشبوهة وضبط الامن وانهاء التهديد الذى يمثله هؤلاء المتفلتون للمواطنين الابرياء العزل.

وفى هذا الباب نقرا عن اعلان شرطة ولاية الخرطوم القبض على شبكة قامت باختطاف الطالب جامعي من منطقة الحلفايا بالخرطوم بحري وضبط بحوزتهم زي عسكري وعبوة متفجرة “قرنيت” وواقي ضد الرصاص.

شرطة ولاية الخرطوم كانت قد نفذت قبل فترة حملتين فى وقت واحد الاولى بمنطقة دار السلام غرب سوق ليبيا والاخرى فى منطقة النزهة فى الخرطوم جنوب – منطقة العشش سابقا – واسفرت الحملات عن ضبط عشرات المنهوبات والاخطر فى الامر وجود اسلحة بين المضبوطات وهذا ما يجعل المسألة لاتحتمل التراخى او التأخير لأن عدم الحسم او التراخى فيه يعنى وقوع المزيد من الانتهاكات وان يدفع المواطنون الابرياء اثمانا باهظة نتيجة عدم قيام الدولة بمسؤوليتها تجاههم ؛ وهذا ما يجعلها مشاركة فى اى اعتداء يقع من المتفلتين .

واخر هذه الحملات ما نفذته تشكيلات مختلفة من شرطة ولاية الخرطوم على بعض المربعات فى الحاج يوسف ومنطقة سوق 6 حيث تم ضبط العديد من المشتبه بهم  وكذلك كميات كبيرة من المنهوبات وايضا قطع متنوعة من السلاح ؛ وتمت فى هذه الحملة ازالة المئات من المخالفات كالرواكيب والطبالى والدكاكين المؤقتة ؛ كما تم ضبط اجانب فى هذه الحملات.

نتمنى ان تتواصل هذه الحملات وبشكل منتظم وفى اوقات قريبة ان لم تكن يوميا حتى تتم اعادة هيبة الدولة وفرض القانون وانهاء الحالة الصعبة التى يعيشها الناس.

ولابد ان يعى المسؤولون فى ولاية الخرطوم وعلى رأسهم الوالى ؛ بل فى كل السودان وعلى رأسهم السيد رئيس الوزراء ان المعركة التى يخوضها الجيش ومسانديه فى الميدان يلزم ان لاتشغل اجهزة الدولة عن معركتها الحقيقية وهى  المعركة مع الفوضى والتفلت  والفساد ؛ وهذه قطعا لاتقل شأنا عن المعركة العسكرية فى الميدان

والله تعالى نساله ان يحفظ البلاد والعباد ويهيئ لنا من امرنا رشدا

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات