خاص سودان تمورو
من المقرر أن يدرس الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء سجل مصر في هذا المجال ، وكانت منظمة العفو الدولية سلطت الضوء على أزمة حقوق الإنسان والإفلات من العقاب التي طال أمدها في مصر.
وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي الذي يقود وفد بلاده لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف أكد استعداد بلاده للمراجعة الدورية لحقوق الإنسان ، وقال إن
مصر ستخوض هذه المراجعة بكل ثقة مبينا انها لاتخشي شيئا ، وفي حديثه لوسائل إعلام مصرية قال السيد الوزير ان لبلاده اسهامات كبيرة في ملف حقوق الإنسان وهى أمور واضحة يعرفها العالم ، مؤكدا أن
بصمة مصر بارزة في إطلاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.، وقال السيد الوزير أن بلاده تواصل عملها الجاد في تعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني والدولي ، وان ذلك
يتماشى مع تطلعات المجتمع الدولي لتعزيز العدالة والحرية.
جدير بالذكر أن آلية المراجعة الدورية لحقوق الإنسان تخضع لها جميع الدول بلا استثناء كل 5 سنوات.
ونقول ان الانسان ليستغرب من جرأة مصر الرسمية ومجافاتها للحقيقة وهي تتحدث عن ملف حقوق الإنسان
وكانها تحدث من لايعرف ماذا يجري في البلد ، ونتساءل هل يظن السيد الوزير ان بإمكانه خداع احد في العالم بحديثه عن جهود بلاده لدعم حقوق الإنسان؟ وعن أي حقوق انسان يتحدث الدكتور بدر عبد العاطي وحكومته لاتقيم وزنا ولا اعتبارا لحقوق الإنسان؟
ان مصر التى تدعي مراعاة حقوق الإنسان هي نفسها التى تمارس الاضطهاد لناشطي حقوق الإنسان وتعاقبهم على ذلك ، ومن المعروف ان من أهم الحقوق التى لا تعطيها مصر اعتبارا حق المواطنين في اختيار النظام السياسى الذي يحكمهم فهل هذا الحق مكفول في مصر ياسيادة الوزير؟
ونعرف ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يكفل للكل حرية المعتقد والتعبير عن الراى واختيار الموقف السياسي فهل يستطيع السيد الوزير القول ان هذه العناوين متوفرة في مصر
ولايمكن اغفال الإشارة إلى موقف مصر الرسمية من نية الشعب تنظيم احتجاجات مؤيدة لغزة ومستنكرة للعدوان الإسرائيلى إذ جاءت الحرب الإسرائيلية على غزة محكا لاختبار صدق النظام المصري في ادعائه تأييد حقوق الإنسان ، وعندما حاول بعض المصريين تنظيم التظاهرات المؤيدة لغزة الرافضة للعدوان عليهم منعتهم السلطات في تعد صريح وواضح على حق التعبير ، ولاندري ماذا سيقول السيد الوزير؟
ان مصر كغيرها من الدول العربية لاتحفل بحقوق الإنسان ولا تقيم وزنا واعتبارا لذلك وما ادعاءات السيد الوزير الا كادعاءات غيره من المسؤولين العرب الذين يقولون مايعلمون انه كلام غير سليم.
