الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارفيلم وثائقي يُعيد مأساة السودان إلى الواجهة

فيلم وثائقي يُعيد مأساة السودان إلى الواجهة

سودان تمورو:

أول فيلم عن الدولة الواقعة في شمال شرق إفريقيا يُعرض في مهرجان الفيلم المستقل الأميركي المرموق.

يصور الفيلم الوثائقي “الخرطوم”، الذي عُرض للمرة الأولى هذا الأسبوع في مهرجان سندانس السينمائي، خمسة من سكان العاصمة السودانية يعانون آثار الحرب في بلدهم، ومن خلال هذه الزاوية أضاء المخرجون على هذا النزاع.

بدأ تصوير الفيلم في أواخر عام 2022، قبل أن تندلع الحرب في نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوّات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب “حميدتي”. وأودت هذه الحرب بحياة عشرات الآلاف وهجّرت أكثر من 12 مليون سوداني، يعاني بعضهم المجاعة بحسب الأمم المتحدة.

وقال المخرج المشارك لـ”الخرطوم” إبراهيم سنوبي أحمد إنّ الفيلم الوثائقي الذي صُوِّر باستخدام هواتف “آي فون” تم التبرع بها، “يؤدي دور سفير”. وأضاف في حديث لوكالة “فرانس برس”: “على المستوى الوطني، ينظر إلينا الجميع ويقولون: يجب أن تستمروا من أجل إخبار العالم بما يحدث في السودان”، مشدّداً على أن “الأمر ليس عبارة عن تسول أو إثارة للشفقة، بل هو تذكير للعالم بأننا موجودون هنا”.

يتتبّع المخرجون الحياة اليومية لمجدي، وهو موظف حكومي ومربّي حمام سباق، ولوكين وويلسون، وهما شابان شقيان يبحثان في القمامة لكسب القليل من المال حتى يتمكنا من شراء القمصان من السوق.

وروى إبراهيم سنوبي أحمد قائلاً: “كنّا على وشك الانتهاء من الفيلم، وكان متبقيا 20 في المئة منه، ثم اندلعت الحرب”. وقال إنّ الفوضى التي سادت أدّت إلى “فقدان الاتصال مع أبطال الفيلم”، لكن المخرجين تمكّنوا في النهاية من العثور عليهم ومساعدتهم على الهروب إلى الخارج.

وما أن أصبح الوضع آمناً حتى اجتمع فريق عمل الفيلم لاتّخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي الاستمرار في المشروع وكيفية إكماله.

الكبار “الأغبياء”

قرّر الطاقم اعتماد صيغة تجريبية، تقضي بأن يروي الخمسة تجاربهم في بداية الحرب أمام شاشة خضراء تُعرض عليها بعد ذلك صور تتوافق مع قصصهم.

على مدار المقابلات، يصف الشابان لوكين وويلسون مثلاً الكبار بأنهم “أغبياء” لكونهم يتحاربون، ويتخيلان نفسيهما يركبان أسداً سحريّاً في شوارع الخرطوم. لكن ابتساماتهما تختفي عندما يتحدثان عن هجوم لقوات الدعم السريع. وتذكّروا “رجلاً بلا رأس، وآخر كان وجهه محترقاً، وآخر تحوّل جسده إلى أشلاء”.

واتُّهمت دول عدّة، من بينها الإمارات العربية المتحدة ومصر وتركيا وإيران وروسيا، بدعم الطرفين أو في بعض الحالات بتسليحهما. وأعلنت الولايات المتحدة أيضاً عن فرض عقوبات على زعيم كلّ من المعسكرين.

ويأمل مخرجو الفيلم في أن يتمكّنوا من خلال لفت الانتباه إلى الحرب، من التأثير بشكل غير مباشر علىس صناع القرار الدولي.

أما إبراهيم سنوبي أحمد الذي درس الصحافة، فتمنّى أن يصل هذا الفيلم إلى جمهور أوسع من مشاريعه السابقة. ولاحظ خلال العرض في سندانس أنّ في الصالة “ما لا يقلّ عن 200 شخص. والآن يعرف الجميع كلمة الخرطوم”.

وأضاف: “حتّى لو استفسر واحد أو اثنان في المئة منهم عن +ماهية الخرطوم والسودان+، سيؤدّي ذلك إلى نقاش”.

النهار

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات