الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارحرب المسيرات تحصد الارواح وطرفا الحرب مجرمان تجب البراءة منهما

حرب المسيرات تحصد الارواح وطرفا الحرب مجرمان تجب البراءة منهما

 

خاص سودان تمورو

منذ ان اندلعت الحرب الحالية والمدنيون يدفعون اثمانا باهظة فى امر لا شأن لهم به ؛ ومن المؤسف ان العديد من الابرياء ذهبوا ضحية هذا الصراع ؛  الامر الذى يقتضى تحمل جميع الاطراف مسؤولياتهم وايقاف هذا الاستهداف المستمر للمدنيين.

ونعرف ان طرفى الحرب قد وقعا معا فى استهداف المدنيين ؛ وعليهما ان يوقفا هذه السياسة الخاطئة التى لايقرها احد من الناس ؛ وقد شهدت الفترة الماضية تصعيدا خطيرا فى استخدام الطائرات المسيرة ؛ والضربات الجوية المتبادلة بين قوات الجيش والدعم السريع ، حيث طالت ولايات الشمالية، النيل الأبيض، شمال كردفان، ودارفور، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين وتدمير منشآت خدمية حيوية، وسط موجة استنكار سياسي وحقوقي عارمة.

الجيش اعلن تصدى دفاعاته الجوية فى مروى فجر الاثنين لهجوم واسع بمسيرات انتحارية استهدف المدينة ؛ وأفادت مصادر عسكرية من الفرقة 19 مشاة أن المضادات الأرضية تمكنت من إسقاط عدد من المسيرات قبل وصولها إلى أهدافها، التي شملت قاعدة مروي الجوية وسد مروي ومحور المطار.

ومع ان الهجوم فشل ولم يحقق اهدافه الا ان المواقع المستهدفة شهدت انقطاعا فى التيار الكهربائى مما اثار ذعرا بين اهل المنطقة .

ولاية النيل الابيض هى الاخرى هى شهدت استهدافا طال قاعدة كنانة الجوية ومقر الجيش في مصنع سكر عسلاية.

وفى ولاية شمال كردفان اعلن مجلس التنسيق الإعلامي لشركة كهرباء السودان عن تعرض محطة الأبيض لاعتداء بالمسيرات، أسفر عن حريق هائل بمبنى الماكينات وتوقف الإمداد الكهربائي، في خطوة وُصفت بأنها استهداف مباشر للبنية التحتية الخدمية التي تخدم ملايين السودانيين.

الجيش هو الاخر توجهت له اتهامات قاسية – وهى فى محلها  – لقصفه اعيانا مدنية فى دارفور ؛ الامر الذى لا يمكن تبريره مطلقا ؛ او الدفاع عنه ؛ ونقلت تقارير ميدانية وبيانات سياسية تعرض منطقة الزرق بشمال دارفور يوم السبت 3 يناير 2026م، لقصف جوي مكثف استهدف مستشفى المنطقة، وهو المرفق الصحي الوحيد المتبقي لخدمة المواطنينن ؛ وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 60 مدنيًا، بينهم كوادر طبية، وتدمير المنشأة بالكامل. كما طال القصف سوق منطقة قرير ومناطق في الفردوس بوسط دارفور، مما أدى إلى مقتل العشرات واحتراق المحال التجارية، وسط تقارير عن استخدام طائرات مسيرة حديثة في هذه العمليات.

ولايمكن المرور على هذه التطورات السالبة والاستهداف الممنهج للمدنيين من طرفى القتال دون التطرق الى اخر هذه الاستهدافات ؛ وهو ما حدث مساء الاثنين فى مدينة الابيض وسقوط احد عشر مدنيا فى احصاء اولى والعدد مرشح للزيادة اذ ان بين الجرحى من حالته خطيرة ؛ واغلب هؤلاء الضحايا اطفال ومن عائلة واحدة ؛ وتكرر الفعل الاجرامى نفسه فى كادوقلى والدلنج اكثر من مرة مؤخرا ؛ وقبل ذلك فاجعة كالوقى التى راح ضحيتها عشرات الاطفال فى قصف استهدف روضة فى المدينة وتواصل الاستهداف ليطال مستشفى المدينة ليموت عدد من الاطفال والمسعفين والكوادر الطبية فى واحدة من الاثار القبيحة والمفجعة لهذه الحرب البشعة التى تنعدم عند طرفيها الاخلاق ؛ وهما وان تفاوتا نسبيا بهذا الامر لكنهم يبقون مجرمين لابد من البراءة منهم وادانة افعالهم والسعى لايقاف قتل الابرياء .

ان ادانة طرف والسكوت عن ادانة الاخر فى هذه الانتهاكات الفظيعة عمل غير اخلاقى ؛ ويجعل من يتبنى هذا الموقف غير صادق فى ادانته العنف او مطالبته بايقاف استهداف المدنيين ؛ لان الفعل واحد ؛ والضحايا فى الجانبين ابرياء يستحقون التضامن معهم ؛ والمعتدى فى الجانبين مجرم لابد من البراءة منه والوقوف بوجهه وادانته ؛ وهذا امر لايختلف عليه المنصفون.

ويبقى المواطن المسكين المغلوب على امره ؛ وهو بين قوات الجيش والدعم السريع، يبقى في مرمى النيران، وهو الضحية الكبرى؛ ولا تقتصر المعاناة على القتل المباشر، بل تمتد لتشمل الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية والكهرباء والأسواق، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة جعلت من حماية الأعيان المدنية مطلبًا عاجلًا لا يقبل التأجيل، وسط تحذيرات من انزلاق السودان نحو حالة كاملة من الإفلات من العقاب.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات