الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيخطأ الانجرار وراء امريكا فى تصنيف الاخرين بالارهاب.. موسى الفكى اسماعيل

خطأ الانجرار وراء امريكا فى تصنيف الاخرين بالارهاب.. موسى الفكى اسماعيل

سودان تمورو
مخطئ من يظن انه يقف فى المكان الصحيح وهو ينساق خلف امريكا فى حكمها على الاخرين ووصفهم بالارهاب ؛ وبعيدا عن استحقاق الموصوفين من امريكا بالارهاب من عدمه ؛ وبغض النظر عن استحقاقهم لهذا التصنيف ام لا ؛ ماذا يقول من ينساق خلف امريكا ويهلل لمواقفها ويتبنى تصنيفاتها للاخرين ؛ ويعلن موافقته على ذلك ؛ ويبنى عليه ويمضى ؟ ماذا يقول هؤلاء عن انفسهم وهم يعلنون تأييدهم لقرار يعلمون فى قرارة انفسهم انه صادر عن من لايملك اى مستوى من التأهيل السياسى والقانونى والاخلاقى لاصداره؟
نقول هذا الكلام ونحن نرى امريكا تشمخ بانفها وتتبختر واصفة هذا وذاك بما هى اولى بهم منه ؛ لكن المشكلة ليست فى امريكا فهى اصلا طاغوت مستكبر ؛ وانما المشكلة فى اولئك الذين يتبنون مواقفها ويرفعون عقيرتهم بذلك وكانهم يقفون فى المنطقة الصحيحة ؛ والمؤسف انهم يعلمون انهم غير محقين فى موقفهم ؛ وان ما يعلنونه لايعدو ان يكون ضربا من الباطل المحض.
صنفت اميركا مؤخرا جماعة الاخوان المسلمين كجماعة ارهابية ؛ وسارعت مصر بالترحيب بالاعلان الامريكى القاضى بذلك معتبرة مصر انه خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة ، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولى حسب القاهرة.
مصر قال انها تثمن جهود الإدارة الأمريكية في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية ؛ معتبرة ان جهود ترامب وخطوته تتوافق بشكل كامل مع موقفها الثابت تجاه جماعة الإخوان الإرهابية .
وتقول القاهرة ان الاخوان منظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية ؛ وتقول مصر ان الاخوان تسببوا في معاناتها ودول المنطقة على مدار عقود شهدت ارتكابهم جرائم وأعمال عنف استهدفت أبناء الشعب المصرى من الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين ؛ وانها في محاولات ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقرارها
وأكدت مصر أن التصنيف الأمريكي للإخوان يعكس صواب ووجاهة الموقف المصرى الحازم من الجماعة الإرهابية الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو 2013 المجيدة ؛ وترى ان تصنيفها الإخوان كجماعة إرهابية ياتى دفاعًا عن إرادة الشعب المصرى وصونا لمؤسسات الدولة الوطنية ؛ وانها تسعى إلى اختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة
وتشدد مصر على أن ما قدمته من تضحيات جسيمة فى سبيل مكافحة الإرهاب يعكس التزام الدولة الراسخ بمواجهة الفكر المتطرف والعنف في سبيل حماية الأمن الوطنى ومقدرات الدولة المصرية
وفى الخبر ان مصر شددت على حرصها لتعزيز التعاون الدولى فى مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره وأكدت سعيها لتجفيف منابعه الفكرية والمالية، والتصدي لكافة التنظيمات المتطرفة التى تهدد السلم والأمن الدوليين ؛ وتعلن مصر انها تجدد التزامها بمواصلة العمل والتنسيق مع الشركاء الدوليين من أجل مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه في كل مكان ، دفاعاً عن مصالح وأمن واستقرار مصر والمنطقة والعالم بأسره.
ونقول من المعيب أن تهلل مصر او غيرها لوصف اي جهة بالإرهاب مهما كانت درجة الخلاف بينهما ما دام هذا الوصف صادرا عن أميركا الغير مؤهلة للحكم على الآخرين.
ان أميركا التى تصنف هذا وذاك بالإرهاب هي اس الإرهاب واساسه ولايهلل لحكمها الا ساذج او عميل او مفتقر للانصاف
واذا بحثنا في سجل اميركا لوجدناها الراعي الأكبر للإرهاب بل هى أكبر الممارسين لإرهاب الدولة والشواهد أكثر من أن تحتاج إلى ايراد ؛فأميركا التى تصنف الاخرين بالارهاب ويهلل لذلك البعض هي قاتلة الشعوب والداعم الأول لإسرائيل كابرز مصاديق الإرهاب في العالم فكيف يمكن البناء على حكمها بحق اى جهة ؛ وماذا يمكن لمن يهلل لامريكا واحكامها أن يقول عن القرصنة الأمريكية الأخيرة واختطاف رئيس فنزويلا وزوجته وقتل عشرات الأبرياء في هذا البلد
في تصميم على القرصنة وممارسة للبلطجة استولت أمريكا على ناقلة نفط في المياه الدولية وهى ترفع علم روسيا مما ينذر بحدوث تطورات خطيرة على السلام العالمي .
وهاهى أميركا تهدد السلم العالمي بتوعدها اهل جزيرة غريلاند بأنها ستحتل بلدهم ؛ وهو امر يجعلها قوة احتلال وبلطجي دولى فكيف يمكن التوافق معها في حكمها على الآخرين
اعتدت أميركا على إيران وظلت تمارس العدوان دون التزام بالقانون ولاحتى تقيد بوعودها ومازالت تتحرش بإيران وغيرها من الأبرياء فكيف لمنصف ان يتوافق مع تصنيفاتها لهذا او ذاك؟
وتشن أميركا حربا على إيران منذ أربعين عاما عبر عقوبات ظالمة ؛ وتعمل عبر طرق اخري على نشر الفوضي فيها وتخريب البلد وقتل اهلها وهي بذلك تمارس الإرهاب الذي تصف به الاخرين
لمصر الرسمية وشعبها أن يختلفوا مع الاخوان ويرفضوا طريقتهم بل يحكموا عليهم بالإرهاب لكن التهليل لامريكا وتبني مواقفها يجعل الشخص مثل أمريكا غير منصف ولاجدير بالاحترام

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات