سودان تمورو
منذ ثلاثه أيام أحاول أن أكتب برقية تهنئة مستحقه للدكتور محمد ناجي الأصم بعد نيله *درجة الماجستير في السياسات العامة* هذه البرقيه مُرسله عبر الأثير عنوانُها حيثُ مقامك الحالي فهي مكتوبه بإسم (النكبة) تحكي عن حالُكً وحال الشباب الحًالٍكً وحٍيرتهم وحياتهم التي أصبحت بائسة من شرٍ إغترفتموه بحقهم ولم تتحملوا تباعته وأتعابه حتى هربتم منه وتركتموهم يلطم كلُ منهم كفه وخده ويقول ياليتني كنتُ كما أنآ نبارك لك التقدم والنجاح بإسم ملائين الطلاب والطالبات الذين فقدوا جامعاتهم ومعاهٍدهم ومعاملهم ووٍرشهم وسمناراتٍهم وإبتسامة رفقائهم ومستقبلهم الذي ضاع مابين إبريل السقوط وإبريل الحرب نبارك لك النجاح وأنت تنشر هذه الصورة من دون حياء نظير ماتسببت به من إتلافٍ لحياة أجيالٍ قادمة وأخرى حاضرة وحائرة .. هل تذكُر أيام المواكب عندما كان الطلاب والطالبات رهن إشارتكم بتجمع المهنيين ثقةً منهم في ملاقيط المنافي فرحين بمفردات التغير المنمقة وحكايات السكارى الحيارى من كُتاب منصة تجمع المهنيين عندما ناديتموهم ودفعتموهم لإغلاق جامعاتهم وأن يتعمدوا شتم أساتذتهم بألسنتهم وأن يسًبّوا من أراد تعليمهم وأن يطردوا من أراد توعيتهم وتدريسهم تحت ذريعة الكوزنه واللصوصيه.. وأن يهتفوا هُتافُ عالي بشعار (لاتعليم في وضع اليم) وقتها كانت الجامعات أروع مايكون سُوحها ممتلئة لقاعاتها ضجيج وحركة وفاعليه ومكتباتها تعمل وسوح الثقافة تغني وترقص والكل يقول هذه جامعتي وهذه دفعتي وقتها كانت تعريفه المواصلات من المنزل حتى الجامعه بخمسة جنيه وكثيرون منا لايدفعوان ووجبة اليوم بجنيهين وكوب القهوة بنصف جنية ورسوم الدراسة خمسين جنيه مع مجانيتها لأبناء دارفور كان لهم تخفيض وإعفاءُ وكفاله ونشاط وتخريج ومسرح وأسابيع ثقافيه وعلميه وتقنيه. كل هذا أتلفتموه وهربتم تركتم الملائين منهم تائهون. ألا تخجل يالأصم. لكي لا أنسى سأسأل ..
1. هل تذكر تلك الأيام وأنت تًحثهم على أن يخرجوا من القاعات ..
2. أن يترسوا الطُرقات …
3. أن يتركوا اللابات …
4. أن يخرجوا للشوارع ويهتفوا لا أن يتعلموا ..
هؤلاء الطلاب والطالبات الآن مشردين من جامعاتهم ومنازلهم ومعاملهم وورشهم وقاعات تدريسهم وأماكن أنشطتهم الثقافية والاجتماعية والسياسيه هُم الآن تآئهون يتمنون أن يروا صفحات الكتب وهدوء المكتبات وضجيج القاعات ورفقة الأشجار والنجائل ورجعة النهار بأوجاعها فقط لا أن يتخرجوا *أيها الأناني القميء* إنك اليوم ناجح في الدناءة وعدم الحياء وقٍلة الأصل وعدم المسؤولية ونازع لحق الآخرين بهذه الإبتسامة المكسورة تضحك وكأنك فعلت شيئاً حسناً وأنت لم تُحسن حسن ظن الملايين من الشباب بك لقد نجحت في تعريف نفسك لهم بكل جداره … أيُم والله ..
ختاماً أقول … العتبً ليس عليك … إنما علينا نحن وهم ومن تبعك منهم اجمعين قد تعلمنا وتعلموا الدرس وسننجح وينجحون طال الزمان أو قصر وسيضحكون من ضمائرهم الحية وستراهم أقوى مما كان وأحرصهم مما مضى على أن يتعلموا الدرس كان الأفضل لك أن تحتفي بالخفاء مثلما إختفيت وتركت الشباب بطريقهم ضاليين بعد أن كانوا مؤمنين بالدكتور ناجي الأصم أيقونة ثورة ديسمبر وقونة السياسين والعسكر … غفر الله لي ولكل الطلاب والطالبات الذين خرجوا من قاعاتهم لقاع المدينه وإفك المدنية .. *62,820.000* *دولار أمريكي شيك حميدتي للأصم لدراسة الماجستير في السياسات العامة*
