الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارقضية طفلة الأبيض مع المعلم تعود للواجهة

قضية طفلة الأبيض مع المعلم تعود للواجهة

سودان تمورو:

تُبرز القضية التي نظرت فيها محكمة الأسرة والطفل بالأبيض حجم الصدمة المجتمعية التي أثارها الحكم، نظراً لفداحة الجريمة التي ارتكبها معلم تربية إسلامية بحق طفلة في السادسة من عمرها داخل بيئة يفترض أن تكون آمنة.

وأصدرت محكمة الأسرة والطفل في مجمع محاكم مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان حكماً بالسجن لمدة 10 أعوام على معلم يعمل في مدرسة خاصة، بعد إدانته بارتكاب اعتداء جنسي على تلميذة بالصف الثاني الابتدائي. وقالت السلطات إن الحادثة وقعت في أكتوبر الماضي، وأثارت غضباً واسعاً في المدينة وفي مختلف أنحاء السودان.

وبحسب المعلومات التي ظهرت في ذلك الوقت، لاحظت أسرة الطفلة تدهوراً مفاجئاً في حالتها الصحية عقب عودتها من المدرسة، ما دفعها إلى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأظهر التقرير الطبي وجود مؤشرات تستوجب فتح تحقيق، لتباشر الجهات المختصة الإجراءات القانونية التي قادت إلى توقيف المعلم المتهم.

وأدانت لجنة المعلمين السودانيين الجريمة، ووصفتها بأنها مروعة ومناقضة للقيم الأخلاقية والدينية والمهنية، مشيرة إلى أن مرتكبها يعمل معلماً للتربية الإسلامية في المدرسة الخاصة التي تدرس بها الطفلة.

ووفق ما نقلته تقارير صحفية، فإن الطفلة ذكرت في إفادتها الأولية أن أحد المعلمين أساء إليها وهددها بعدم التحدث عما جرى، ما دفع الشرطة في الأبيض إلى فتح تحقيق رسمي تحت إشراف الجهات العدلية المختصة. وتزامن ذلك مع مطالبات من نشطاء في المجال التعليمي بضرورة التعامل مع القضية بجدية ومراجعة الرقابة على المدارس الخاصة التي يُعتقد أن بعضها يفتقر إلى الإشراف التربوي الكافي.

وأثارت الحادثة موجة واسعة من الاستنكار على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن قلقهم من تكرار مثل هذه الانتهاكات داخل مؤسسات تعليمية يفترض أن توفر الحماية للأطفال. وقالت ناشطة في مجال حماية الطفل إن الواقعة تكشف عن خلل في منظومة الأمان داخل بعض المدارس، داعية إلى تطبيق القوانين بحزم. وأشار محامٍ مختص بحقوق الإنسان إلى أن إدارة المدرسة تأخرت في الإبلاغ، ما استدعى تدخل السلطات لضمان سير العدالة.

ويرى مختصون في حقوق الطفل أن هذه القضية تعكس أزمة أوسع تتعلق بتنامي الانتهاكات ضد الأطفال في بعض البيئات التعليمية، مؤكدين أن ضعف التبليغ وغياب الرقابة يمثلان تحدياً مستمراً. وتشير تقارير منظمات حقوق الطفل إلى أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب جهوداً مؤسسية ومجتمعية متكاملة، تشمل تعزيز الوعي، وتدريب الكوادر التعليمية، وتفعيل دور الجهات العدلية لضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات