خاص سودان تمورو
يعيش بعض اللاجئين – بالذات السودانيين والسوريين فى بعض المحافظات المصرية كالقاهرة والجيزة والاسكندرية ومنذ اسبوع او اكثر فى حالة استثنائية ؛ اذ يواجهون حملات ملاحقة مستمرة من السلطات المصرية ؛ وتقول الشرطة انها اجراءات عادية لضبط الوجودى الاجنبى ومتابعة اوضاعهم القانونية والحرص على ان يلتزم اللاجئون بالقانون ؛ وانها لاتستهدف جنسية معينة ؛ وتنفى الاتهامات الكثيرة الموجهة اليها خاصة من الجمعيات الحقوقية والناشطون المدافعون عن اللاجئين والتى تقول ان ترحيلا قسريا يجرى ؛ وان هذا مخالف لالتزامات مصر ؛ وان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة مطالبة بان تتصدى لما يجرى على اللاجئين وتوفر لهم الحماية التى يكفلها لهم القانون.
السلطات المصرية تنفى من جانبها وبشكل قاطع القول ان هناك ترحيلا قسريا يجرى بحق اللاجئين ؛ وتقول ان كل لاجئ مطالب باحترام القانون وتسوية اى وضع مخل هو فيه حتى لا يتعرض للتوقيف وربما الحبس والترحيل ؛ وتقول السلطات الرسمية ان كل من كان وضعه سليما فلن تواجهه مشكلة.
سودانيون وسوريون على مواقع التواصل الاجتماعى تحدثوا عن ان السلطات المصرية تقول ما ليس صحيحا ؛ وان البعض تم توقيفه واخرون تم ترحيلهم مع ان وضعهم القانونى سليم ؛ وهذا كلام خطير ان ثبت حدوثه لكن من المؤكد ان اثباته صعب جدا ؛ ولن يستطيع من يهاجمون السلطة المصرية ان يثبتوا وقوع مثل هذه المخالفة.
ووفقًا لتقارير منظمة العفو الدولية ومنصة اللاجئين في مصر، تعتقل السلطات المصرية بعض اللاجئين السودانيين والسوريين بطريقة جماعية وترحلهم قسرًا إلى السودان وسوريا دون إجراءات قانونية مناسبة أو فرصة لطلب اللجوء.
وبحسب الرائج فى وسائل التواصل الاجتماعى تشمل الأسباب القيود المفروضة على دخول السودانيين والسوريين إلى مصر، والاتهامات بالدخول غير القانوني أو التهريب.
و تنفي السلطات المصرية وجود إجراءات تعسفية، وتؤكد أنها تطبق القانون وتسمح لللاجئين بالبقاء في مصر إذا كانوا يحترمون القوانين.
المنظمات الحقوقية من جانبها تدعو إلى وقف هذه الممارسات وضمان حقوق اللاجئين في مصر.
ويتحدث البعض عن ان الملاحقات ضد اللاجئين في مصر لها عدة أسباب، منها التدفق الكبير لللاجئين السودانيين بسبب الحرب ، والقيود المفروضة على دخول السودانيين إلى مصر.
وينفى البعض ما يقال ان الاجراءات التى تجرى ترتبط بعيد الشرطة قائلا انه لا يوجد دليل واضح على أن الملاحقات مرتبطة بعيد الشرطة، لكنها جزء من سياسة مصرية عامة للتعامل مع اللاجئين.
ومن الصعب التنبؤ بتوقيت انتهاء هذه الاجراءات لكن المنظمات الحقوقية تدعو إلى وقف هذه الممارسات وضمان حقوق اللاجئين في مصر.
الحكومة السودانية من جهتها لم تصدر تعليقًا رسميًا واضحًا حول الملاحقات ضد مواطنيها في مصر، لكنها عبرت عن قلقها من الأوضاع التي يواجهونها.
الجالية السودانية في مصر عبرت عن استيائها من الإجراءات المصرية، وطالبت بتخفيف القيود على دخول السودانيين إلى مصر. كما ناشدت السفارة السودانية في القاهرة بمساعدتهم في حل مشاكلهم، وتسهيل الإجراءات.
وقد انتشرت حملة للنشطاء المصريين في وسائل التواصل الاجتماعي ضد الوجود السوداني في مصر وبقيت تتصاعد بشكل كبير ؛ وهناك عدة هاشتاقات ومنشورات تدعو إلى ترحيل اللاجئين السودانيين، مثل #ارجع_يازول_سودانك و #بلغ_عن_لاجئ. هذه الحملة تزامنت مع أزمة الكهرباء وغلاء الأسعار في مصر، حيث يتهم اللاجئين السودانيين بأنهم يتسببون في تفاقم الأوضاع الاقتصادية.
وهناك أكثر من 10 هاشتاقات مناهضة لللاجئين على موقع “X”، وبلغ عدد التغريدات تحت هاشتاق #ارجع_يازول_سودانك 1671 تغريدة، مع إعادة تغريد بلغت 4552 مرة.
و تشارك في الحملة حسابات مصرية قومية التوجه، ومؤيدين للرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى شخصيات إعلامية وفنية.
وتهدف الحملة إلى ترحيل اللاجئين السودانيين وإغلاق محالهم ومطاعمهم.
ونقول ان اعدادا كبيرة من السودانيين لجأوا الى مصر ولم يجدوا الا الاحسان والفضل ؛ وان بعض الحسابات التى تهاجم الوجود السودانى فى مصر بل يسئ بعضهم الى السودانيين والسودان ؛ هؤلاء يبقوا – مهما علا صوتهم وزادت اعدادهم – افرادا لا مقارنة لهم بالملايين من المصريين الذين يرحبون بالسودانيين ويتعايشون معهم فى اخاء وود ؛ وعلى السودانيين ان يتحلوا بالقيم السامية والاخلاق الفاضلة ويشكروا الشعب المصرى على حسن استضافته لهم ولا يلتفتوا الى الاصوات النشاذ التى تدعو للفتنة.
