سودان تمورو:
بعد أكثر من ألف يوم على اندلاع الحرب في السودان، قُتل ما لا يقل عن 150 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، فيما لقي أكثر من 17 ألفاً مصرعهم خلال عام 2025 وحده، حسب بيانات أوردتها 62 منظمة سودانية وعربية وإفريقية، حذرت من تفكك الدولة واستمرار «واحدة من أكثر الحروب دموية في العالم وسط فشل محلي وتقاعس دولي».
وقالت المنظمات، في مذكرة مشتركة، إن «الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تسببت في انهيار واسع للحق في الحياة والأمن، وعرقلة مسار الانتقال المدني الديمقراطي، فيما اعتبرته «صراعا على السلطة والموارد تغذيه تدخلات إقليمية وتدفقات خارجية مستمرة للسلاح».
وأشارت المذكرة إلى أن مؤشر النزاعات التابع لمنظمة (أكليد) صنف السودان بثاني أكثر نزاع دموي في العالم خلال عام 2025، محذرة من أن الأرقام المعلنة للضحايا قد تكون أقل من الواقع في ظل صعوبة التوثيق وانهيار الخدمات.
62 منظمة تحذّر من تفكك البلاد وتطالب بتحرك دولي
ووجهت المنظمات اتهامات لدولة الإمارات بلعب دور رئيسي في تهريب السلاح والتمويل إلى قوات الدعم السريع، المتهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما قالت إن دولامن بينها مصر والسعودية وتركيا قدمت دعمًا عسكريًا للقوات المسلحة السودانية، التي قالت إنها توجه اتهامات بانتهاكات دون مساءلة دولية فعالة.
وسلطت المذكرة الضوء على «استخدام القضاء كأداة لتجريم العمل الإنساني وقمع المعارضين»، إلى جانب توثيق واسع لجرائم العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، خاصة في إقليم دارفور غرب السودان، حيث تم تسجيل مئات حالات الاغتصاب، وسط تقديرات بأن العدد الحقيقي أعلى بكثير.
وأكدت المنظمات أن الحرب تسببت في أكبر أزمة إنسانية عالمية، مع معاناة أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار، ووقف تدفق السلاح، وإطلاق عملية سلام شاملة تقودها قوى مدنية سودانية.
وقعت على المذكرة 62 منظمة محلية وإقليمية ودولية، من أبرزها المرصد السوداني لحقوق الإنسان، الشبكة السودانية لحقوق الإنسان، الملتقى السوداني لحقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام، هيئة محامي دارفور، المنظمة السودانية للعدالة وحقوق الإنسان، مجلس حقوق الإنسان الإثيوبي، اللجنة الكينية لحقوق الإنسان، محامون من أجل حقوق الإنسان في جنوب إفريقيا، مركز الحقوق القانونية وحقوق الإنسان في تنزانيا، ومركز بوتسوانا لحقوق الإنسان.
