الإثنين, يونيو 8, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيالدور التوعوى للأزهر.. الطيب عبد المنعم الطيب

الدور التوعوى للأزهر.. الطيب عبد المنعم الطيب

 

سودان تمورو

ينظر كثيرون في العالم الإسلامي إلى الأزهر كمؤسسة رائدة وقائدة تمارس دورها الطليعي في التوعية وبيان المخاطر المحدقة بالامة وكيفية التصدي لها ، ومن المهم قيام الأزهر بهذا الدور ؛ وتبصير للجمهور بما يجري من حولهم.

وفي سياق ذلك نظم  الأزهر الاسبوع الماضي ندوة بعنوان نحو رؤية قومية لمواجهة التمدد الصهيوني وذلك ضمن اهتمامه  بالقضايا المصيرية للأمة وتعزيز الوعي الوطني القومي.

احد المتحدثين في الندوة  قال إن الإسلام دين يستوعب الجميع، ويقوم على التعاون الإنساني والعدل ، وانه  لا يفرّق بين الناس على أساس الدين أو العقيدة ، وقال المتحدث ان الله سبحانه وتعالى نهى عن معاداة المخالف في الدين ما دام مسالمًا غير معتدٍ.

متحدث اخر تطرق إلى مبدأ حرية الاختيار الديني الذي أرسته الآية الكريمة  لا إكراه في الدين ، مبينا أن النبي صلوات الله وسلامه عليه وآله جسّد معنى حرية الاختيار عمليًا في المدينة المنورة ، حيث عاش مع اليهود في إطار من السلم والأمان ولم يُقاتلهم  لإجبارهم على الدخول في الإسلام ، بل أقر لهم حقوقهم، وجعل المسؤولية الدينية اختيارًا شخصيًا يتحمل الإنسان تبعاته ، موضحا أن الشريعة الإسلامية أرست ضمانات واضحة لقبول الآخر والتعايش معه.

تحدث احد العلماء عن إيمان الأزهر الشريف بالتعددية الدينية والمذهبية ، وبمبادئ المواطنة والعيش المشترك

محذرا من توظيف الاختلاف الديني أو المذهبي كذريعة للخلاف أو الصراع بين المجتمعات

المتحدث أشار الى ان الاسلام يؤكد  على حرمة الدم الإنساني ووجوب صيانة حقوق غير المسلمين، طالما التزموا بالسلم ولم يعتدوا.

أمين عام هيئة كبار العلماء بالازهر أوضح  أن الصهيونية حركة سياسية عدوانية لا تمثل دينًا ، وأن  الإسلام لا يعادي اليهود أو النصارى، بل يقبل العيش معهم في سلام متى التزموا بالعيش المشترك واحترام الحقوق.

ان المشكلة الحقيقية مع الصهيونية تكمن في عدوانها المستمر على المسلمين والعرب واعتدائها على الأرض، وقتلها الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال واغتصابها للحقوق يقول امين هيئة العلماء بالازهر.

بعد كل هذا الكلام نستغرب من عدم جهر الأزهر برايه في مسألة التعاون مع العدو ، ونتمنى أن يقول صراحة أن كل من يعاون الصهاينة ويدعمهم، سواء بالمال أو السلاح أو حتى بالكلمة، شرقًا أو غربًا، يُعد شريكًا لهم في هذا العدوان.

ان دعم الصهاينة و تقوّية  شوكتهم، والاسهام في تنفيذ مخططاتهم الخبيثة، ومشاركتهم المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن الجرائم المرتبة تستوجب قولا صريحا من الأزهر ، وهل التطبيع الا نوعا من انواع العلاقة هذه فلماذا يصمت عنها الأزهر ولاينتقد المطبعين ويرفض التطبيع بشكل كامل؟

ولابد ان تعي الأمة  ان المشروع الصهيوني قام في الأساس على مخطط تهجير سكان فلسطين الأصليين قسرًا، لإخلاء الأرض وتهيئة المجال أمام الاحتلال للاستيلاء عليها وإحكام السيطرة عليها

ان الصراع مع الصهيونية فى  حقيقته صراع مع حركة سياسية عدوانية استغلت الدين كذريعة لتبرير ممارساتها الوحشية وقد روّجت الصهيونية  لوهم ما تسميه بـ«الوعد الإلهي» لتبرير التوسع والاحتلال.

ان الازهر مطالب بتوعية الجماهير عن خطورة الحركة الصهيونية ؛ وعن الخطيئة الكبري للمطبعين بإقامة علاقة مع هذا الكيان الغاصب المجرم ، وعلى الأزهر القول ان التطبيع جريمة كبري وخطيئة لاتغتفر ، كما عليه العمل على تعميق الوعي والتثقيف بالقضية الفلسطينية وبحقيقة الهوية العربية والإسلامية والمشروع الصهيوني

ان المشروع الصهيونى  مشروع استيطاني  توسعي  قائمً على التهجير القسري وتزييف الوعي واستغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية ، ولابد من تكثيف الدراسات العلمية الرصينة التي تكشف الجذور التاريخية والمخططات المستقبلية للفكر الصهيونى ومواجهة الخطاب المضلل الذي يخلط بين اليهودية كدين سماوي والصهيونية كحركة سياسية

كما لابد من تعزيز الخطاب الإعلامي والثقافي المسؤول الداعم للحقوق الفلسطينية ورفض كل أشكال الدعم أو التبرير للعدوان تحت أي مسمى كان.

ويلزم تعريف الامة  بالحروب بينها  و الكيان الصهيوني وكيفية الدفاع عن مقدساتها وأن لايقع  الشباب فريسة التضليل والمعلومات المغلوطة شرقًا وغربًا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات