خاص سودان تمورو
تداولت منصات عديدة اخبارا عن توجه أمريكا لفرض السلام بالقوة في السودان ؛ ان لم تفلح جهودها في اقناع طرفي الحرب بالتوصل إلى اتفاق ، ولامريكا العديد من السبل التى تقول انها يمكن ان تنتهجها لإنهاء حرب السودان ؛ ومنها حمل الأطراف قسرا سواء عبر الضغوطات او التهديد بالعقوبات او حتى فرضها ، وفي هذا الصدد كشف دبلوماسيون أمريكيون وفقا لما نقلته سودان تربيون عن تحركات واسعة تجري حالياً ضمن أروقة “مجلس السلام” لإنهاء الصراع في السودان ، وقد وضعت امريكا سقفا زمنيا لوقف الحرب قبل نهاية الربع الأول من العام الحالي ؛ وذلك تحت رعاية مجلس السلام الذي انشاته ؛ وتم التوقيع على ميثاقه في دافوس مؤخرا ، ويقول ميثاقه التأسيسي انه منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع ، ويمنح المجلس ترامب صلاحيات واسعة “مدى الحياة”، تشمل حق النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء ؛ الأمر الذي يجعله ليس فقط أداة لاتجلب السلام ؛ وإنما هيئة جديدة لإنهاء دور الأمم المتحدة – الضعيفة اصلا – ؛ وفرض الرؤية الأحادية التى يريد من خلالها ترامب السيطرة على العالم ككل ، وعليه فان هذا المجلس لايمكن أن ياتى بالسلام في السودان او غيره ؛ وإنما هو وسيلة لفرض الهيمنة والاستسلام.
ويصف مراقبون إعطاء مجلس السلام ترامب صلاحيات بأنها مناورة دبلوماسية لتجاوز دور الأمم المتحدة التقليدي ؛ ويقول دبلوماسيون امريكان ان العمل الجاري في ملف السودان يهدف إلى إنهاء الصراع الدموي بشكل حاسم والعمل على معالجة ملفات معقدة في مقدمتها الإصلاح العسكري والأمني.
ويتحدث الأمريكي عن اشتراط إبعاد العناصر المتطرفة، وفي مقدمتها “جماعة الإسلاميين”، من المشهدين العسكري والسياسي ، وتقول المصادر ان الخطة الأمريكية تحظى بدعم كامل من القوى الإقليمية الفاعلة ومصر والإمارات.، وقد اجري وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، سلسلة اتصالات مكثفة مع نظرائه في هذه الدول خلال الأسبوع الماضي لتنسيق المواقف.
وتتضمن الخطة الأمريكية المقترحة إقرار هدنة إنسانية فورية ، يُتوقع البدء في تنفيذها عقب المؤتمر الدولي الإنساني لدعم السودان.
وسبق التحركات الامريكية الأخيرة بشأن مباحثات رفيعة المستوى شهدتها الرياض وواشنطن في يناير المنصرم
ولابد هنا أن نقول ان أمريكا تعقد الاوضاع ولا تأتى بالسلام ، ومخطئ من يظن أن حضورها الى البلد يمكن أن يقود إلى خير.
اننا كسودانيين، لنا كامل الحق – رغم مرارة وعدم عقلانية ومشروعية ذلك – أن نختلف أو نتفق مع الاسلاميين ومليشياتهم بالرغم من ما حدث ويحدث فقط نتجنب أمريكا ، ويمكننا كسودانيين الاتفاق مع القوى المدنية بمختلف مسمياتها، مع الدعم السريع والحركات المسلحة ومع الجيش وحراس 56 ان كان الامر يبعد عنا امريكا
ان كل ماجرى يبقى داخل بلدنا وبيننا كسودانيين نصطف فيه حسب رؤانا سلما واحتراباً.. نختصم ونتصالح ونبقى أهل البلد على ان لا نسمح لامريكا بالنفاذ الينا
ان دخول امريكا عسكريا بالسودان – لا سمح الله – هذا موضوع آخر تماماً وسيغير خارطة المواقف، ويبني -حسب الواقع المجيد- تحالفات جديدة
ان الدخول العسكري الأمريكي المباشر في الأزمة السودانية مرفوض جملةً وتفصيلاً ومخطئ من يعول على أمريكا أن تجلب السلام او تساهم في إنهاء أزمة باى مكان في العالم.
وسواءً دخلت الامريكان لترجيح كفة أحد أطراف الحرب الدائرة أو لفرض رؤية تخصهم أو رؤية يتبناها طرف أو أطراف سياسية سودانية فكله امر مرفوض.
ان مجيء أمريكا عسكرياً للسودان سيفتح جبهات صراع لم تكن ، وقد لا تكون مرتبطة مباشرة بالواقع السوداني ، وواهم من يعتقد ان دخول اميركا عسكريا يعني نهاية الأزمة فامريكا اس البلاء ولابد ان يفهم السودانيون ذلك.
نعم قد تختفي الحرب الحالية ان دخلت امريكا لكن من المؤكد ستبدأ معاناة من نوع جديد، وسيتحد الجميع لطردها ولن يتمكنوا الا بمقتلة تزيد عما عانته البلد الآن
أمريكا هي الشيطان الأكبر وكانت لنا عدواً وستبقي فلنتخذها عدواً، وهذا ليس حديث سياسة وصراع مصالح، هذا هو عين الواقع
