الإثنين, يونيو 1, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيشولا كوهين نسخة نسائية من جيفرى ابستين.. امل محمود

شولا كوهين نسخة نسائية من جيفرى ابستين.. امل محمود

سودان تمورو

وثائق ابستين كشفت للعالم كيف يمكن للسياسة ان تدار بالابتزاز؛ عبر كاميرات خفية ؛ وملفات تحول اقوى رجال العالم نفوذا الى مجرد ادوات تنفذ الاوامر خوفا من الفضيحة ؛ ومع الحديث عن تورط الموساد فى ملفات ابستين يتضح ان هذا الاسلوب ليس جديدا ؛ فقد جرب سابقا ؛ وبنسخة نسائية فى لبنان .

شولا كوهين ؛ او لؤلؤة الموساد واحدة من اهم واخطر جواسيس اسرائيل عبر التاريخ ؛ اخترقت الدولة اللبنانية فى عمقها فى خمسينيات القرن الماضى ؛ عبر الصالونات الاجتماعية المخملية .

فى قلب العاصمة بيروت اسست شولا شبكة للدعارة  ؛ استخدمتها كواجهة استخبارية ؛ عبر بيوت جهزها الموساد بادوات تسجيل ؛ وكاميرات سرية زرعت فى غرف النوم لتسهيل ابتزاز الزبائن ؛ وهكذا تحولت منازل الدعارة الى مصائد استخبارية ؛ اوقعت شولا عبرها كبار الشخصيات السياسية والامنية فى لبنان ؛ وصورتهم فى اوضاع مخلة ؛  لتنتزع منهم اغلى ما يملكون قرارهم وولاءهم .

بهذه الطريقة نسجت شولا خلية عملاء داخل اجهزة الدولة ؛ مستعينة بالمال والجنس لتنفيذ اخطر المهام من تسريب معلومات عسكرية عن لبنان وسوريا والثوار الفلسطينيين ؛ وصولا الى تهريب يهود الى داخل فلسطين المحتلة .

مافعلته شولا لم يكن صدفة بل تطبيقا دقيقا لتكتيك استخبارى اسرائيلى ؛ وهو التكتيك نفسه الذى اعاد ابستين لاحقا انتاجه فى قصوره وجزيرته الخاصة .

شولا كوهين وجيفرى ابستين نموذجان عن عقيدة واحدة  ؛ وهى عقيدة تدرك ان كسر القادة لايبدأ من الجبهات بل من نقاط ضعفهم ؛ ويبقى السؤال كم من قرار مصيرى اتخذ فى العلن كانت دوافعه الحقيقية صورة مخبأة خلف الستار؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات