الخميس, أبريل 16, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيالسقوط العملى لمايسمى بحل الدولتين ..امل محمود

السقوط العملى لمايسمى بحل الدولتين ..امل محمود

سودان تمورو
من خلال ما يجرى الان فى الضفة الغربية من ممارسات احتلال وعدوان ؛ والتوسع الاسرائيلى الواضح في بناء المستوطنات والاستيلاء على المزيد من الاراضى الفلسطيني ؛ يمكن القول وبوضوح ان اسرائيل انهت عمليا اتفاق اوسلو ؛ واحبطت بالتالى حجج اولئك الذين ما زالوا متمسكين به ؛ ومع ان ما يعرف بحل الدولتين على كل علاته يجد من لا زال يتمسك به من ابناء امتنا ؛ الذين يظنون سذاجة او تماهيا مع المشروع الامريكى ان السلام مع اسرائيل ممكن ؛ وهى الفرضية التى لا تخفى اسرائيل العمل على رفضها عمليا ؛ من خلال عشرات الشواهد على ذلك .
ان ما تتحدث عنه دولة الاحتلال اليوم من ضرورة التوسع في بناء المستوطنات السكنية في الضفة الغربية ؛ وقول الاسرائيليين وبصريح العبارة ان هذه الارض لهم ؛ واطلاقهم عليها اسم يهودا والسامرة ؛ ولا يقبلون باسم الضفة الغربية ؛ ومع ذلك ما زال فينا من يقول بهذا الحل المفترض. وتقول الاحصاءات ان المستوطنين فى الضفة الغربية كانوا عند توقيع اتفاق اوسلو بين العدو والسلطة الفلسطينية ؛ كانوا فى حدود ستين الف مستوطن ؛ واليوم وقد مضت كل هذه السنوات التى يفترض ان يكون الفلسطينيون وفقا لاتفاق اوسلو قد بسطوا سيطرتهم على ارضهم ودانت لهم ؛ ولم يحدث توسع فى بناء المستوطنات وبالتالى لازيادة فى اعداد المستوطنين ؛ لكن العدو ماض فى الغاء اتفاقية اوسلو ؛ واحراج المتمسكين بها من الفلسطينيين والعرب ؛ وقد وصلت اعداد المستوطنين اليوم فى الضفة الغربية الى ستمائة الف مستوطن ؛ وهذا التوسع الاستيطانى الكبير الواضح ؛ مصحوبا بإقرار ما يعرف بقانون حراسة ممتلكات الغائبين يعنى عمليا ان العدو يعمل وبشكل واضح على ارساء دعائم دولته الغاصبة ؛ وهذا المشروع التوسعى الاستيطانى الذى يمارسه العدو يعنى عمليا الذهاب باتجاه تهجير المزيد من اهل فلسطين ؛ والاستيلاء على اراضيهم ؛ وتعول حكومة الاحتلال على استثمار فترة رئاسة ترامب بقدر المستطاع للتوسع ؛ وترامب يتحدث علنا عن اهمية زيادة رقعة اسرائيل وتوسعها ؛ ويقول بالحرف الواحد ان اسرائيل صغيرة جدا من حيث المساحة ؛ ولابد من اضافة اراض لها ؛ وهو الذى اعترف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال ؛ واعترف بسيادة اسرائيل على الجولان ؛ وهذه الخطوات وغيرها سبل يعمل ترامب من خلالها على المساعدة فى زيادة مساحة دولة الاحتلال ؛ وهو بالتالى يسهم وبشكل مباشر فى تعقيد الاوضاع لا حل الصراع العربى الاسرائيلى كما يدعى.
ان الواقغ اليوم على الارض يوجب على القائلين بحل الدولتين مراجعة مقولتهم هذه بعد ان ثبت عمليا عمل اسرائيل وامريكا على اجهاض هذا الحل الذى مازال بعض حكامنا وسياسيينا واحزابنا يقولون به مع العمل الاسرائيلى الامريكى المباشر على الغائه.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات