الأحد, أبريل 19, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالضحايا سواء اين كانوا والمجرمون سواء فلماذا التمييز بينهم؟

الضحايا سواء اين كانوا والمجرمون سواء فلماذا التمييز بينهم؟

 

خاص سودان تمورو

مخطئ من ظن انه فى منجاة من محاكمة الضمير والاخلاق وهو يميز بين الضحايا الابرياء ؛  ونراه يدين العدوان هنا ويسكت عنه هناك ؛ وحتى اذا تكلم عن استهداف المدنيين جاء كلامه على استحياء ولا يحمل دلالة واضحة على رفضه لهذا العدوان ؛ مع انه نفس الجرم الذى رفضه فى موقع اخر.

واطراف الحرب فى بلادنا تواصل الانتهاكات ؛ والمدنيون هنا وهناك يدفعون الثمن ؛ يقع بعضنا فى خطأ فادح وهم يغضون الطرف عن جرم هنا ؛ ويجتهدون فى المتاجرة باخر ؛ ويستمرون فى بث خطاب الكراهية ؛ وتشجيع العنف ؛ مما يبين انهم بعيدون عن الانصاف ؛ لا اخلاق لهم ؛ ولا علاقة لهم من قريب او بعيد بالانسانية التى يتباكون عليها فى مكان ؛ ويتجاهلونها فى مكان اخر.

عندما ننتقد قتل المدنيين ؛ واستهداف الاعيان المدنية يلزم ان تكون القاعدة واحدة لاتتجزأ ؛ فلا فرق بين مدنيين يقتلون فى مدن الرهد والدويم والمزموم وغيرها وبين اخرين يقتلون بنفس الاستهدافات فى الدبيبات وابوزبد والضعين وغيرها ؛ ولافرق بين محطة كهرباء هنا واخرى هناك ؛ ولا مطار وسوق ومستشفى ومدرسة هنا واخريات هناك ؛  ولاخصوصية لهذه المدن التى ذكرناها ؛ وانما هى نماذج اردنا ان نشير بها الى ان الدم واحد ؛ وان الاستهداف للمدنيين هو نفسه سواء كان هنا او هناك ؛ وان الاعيان المدنية واحدة بغض النظر عن مكانها ؛ ومن الذى يسيطر عليها .

ان من ينتقد الفعل ويجرم الفاعلين يلزم ان يكون صادقا مع نفسه ؛ متسقا مع الاخلاق والضمير ؛معلنا الرفض المطلق لاستهداف كل المدنيين اين كانوا ؛ وبالتالى يقول وبصريح العبارة ان المجرمين سواء وهم يستهدفون الابرياء ؛ والا فهو كاذب فى ادعائه الحرص على حماية المدنيين ؛ ورفض العدوان عليهم.

ان من اكبر الاخطاء  التى نقع فيها ؛ والتى لا يمكن لمن يقول بها ان يتحدث عن الاخلاق والانصاف ؛ ولا ينتظر احتراما من احد ؛ هو القول بان هذه المناطق حواضن الدعم السريع ؛ ولا بد ان يطالها العقاب ؛ وكذلك الامر القول ان هذه مناطق تأييد الجيش ويلزم ان تذوق الوبال ؛ وتدفع ثمن مناصرتها للجيش وقيادته المجرمة ؛ بحسب ما يروج له البعض .

ونقول لايحق لمن يميز بين الضحايا المدنيين  ؛ ويفرق بين المعتدين ان يحدثنا عن الاخلاق وضرورة التقيد بها ؛ فهو اولى بما يدعو له .

دعونا نتوافق على قواعد واضحة لا يمكن الخروج عليها ؛ ومن اهمها ان الانسان محترم  ؛ لايجوز الاعتداء عليه ؛ وان من يبرر للعدوان على المدنيين باى عنوان ؛ او يصمت عن ادانة هذه الاعتداءات فى اى مكان حدثت هو نفسه معتد مجرم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات