الأحد, أبريل 19, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيمعركة الوعى واهمية تفويت الفرصة على العدو.حسن مصطفى

معركة الوعى واهمية تفويت الفرصة على العدو.حسن مصطفى

سودان تمورو

يحاول الاعداء فى حربهم على الامة تصوير منطقتنا الاسلامية على انها فقط تنوء بالمشاكل ؛ وان الازمات التى تحاصرها ذاتية فيها ؛ غافلين او متغافلين عن حقيقة واضحة مؤادها انهم – الاعداء وعلى راسهم الغرب المستكبر وربيبته اسرائيل – خلف ازمات المنطقة ؛ وانهم توظيفا لبعض الحكام المتماهين معهم ؛ وبعض النخب المنهزمة امامهم ؛ هم الذين يتسببون عمدا فى اقعاد الامة ومنعها من النهوض باصطناع المشاكل وشغلها بها ؛ والسعى المتواصل لمنعها من الانعتاق والخروج من تحت ربقتهم ؛ والاستقلال الحقيقى المفضى الى ركل كل معيقات النهضة وكوابح التقدم ؛ والاعداء فى سعيهم هذا لايكلون ولا يملون ؛ ويؤملون الوصول الى مبتغاهم ولو طالت مدة سعيهم.

انهم – الاعداء – يسعون وبقوة الى اخفاء مقومات القوة للامة الاسلامية ؛  والتغطية عليها ؛ وعدم نشرها وتبيانها  ؛ وعدم السماح لها بالظهور ؛ واحد اهم ركائز القوة فى الامة هى وحدتها وتجاوز كل الخلافات والانصهار فى بوتقة واحدة ؛ تعمل مع بعضها البعض لحل اى مشكلة تواجهها ؛ وتسعى الى التقارب بين مكوناتها وترميم جسور التواصل ومحاربة الفتنة ؛ والوقوف بوجه دعاة الخلاف ومثيرى النعرات القومية والطائفية والمذهبية والمناطقية ؛ واحياء روح الجاهلية المقيتة التى تضخم من الخلافات البسيطة الطبيعية ؛ وتصنع منها حاجزا يمنع  التواصل ؛ كالفتنة المذهبية التى عمل الغرب جاهدا على الابقاء علي نارها متقدة  ؛ يوجهها متى شاء الى من يريد احراقه بها ؛ وينجح الاعداء بكل اسف فى توظيف المسلمين لمواجهة بعضهم بعضا تحت عناوين الدفاع عن المذهب ؛ وبعض السذج من امتنا ينساقون خلف العدو ؛ يستخدمهم كالات فى مشروعه الفتنوى التخريبى ؛  ليتم عبرهم الهاء الامة عن قضيتها الاساسية ؛ وعبر هؤلاء العملاء – سواء كانوا يدرون بخطورة ما يقومون به ام لا – يتم تمزيق الامة بابقاء الخلاف بين مكوناتها قائما  ؛  ومحاربة اى دعاة للوحدة الاسلامية ؛ واولئك الرافضين لنشر الفتنة ؛ وفى المقابل يتحرك العدو الاسرائيلى بحرية يضرب الامة ويمنع وحدتها ؛ وبعضنا اداة من ادواته  فى ضرب اخوانه وبنى جلدته.

وتتنوع اساليب العدو فى زرع الفتنة بين المسلمين وسقى شجرتها ورعاية كل ما من شـأنه ان يفرق بين ابناء الدين الواحد ؛ ويقع بعضنا بكل اسف ضحايا احابيل العدو فتراهم يعمدون الى محاولات اسقاط اخوانهم فى الدين ؛ هذا والرب واحد ؛ والنبى واحد ؛ والقبلة واحدة ؛ فهل يمكن لاى منصف ان يقبل لنفسه ان يصبح اداة فى يد الاعداء يمزقون بها اخوانه ويصلون بها الى مرامهم؟

ان معركتنا اليوم فى احد ابعادها هى معركة الوعى ؛ ومعرفة العدو واحابيله ؛ وماذا يفعل وكيف يفكر ؛ واى امر يخطط له ؛ وعلينا ان نعى جيدا دورنا ؛ ونتعرف بطريقة سليمة على عدونا وكيف يعمل ؛ ولابد ان نعرف اننا بالوعى نفوت الفرصة على العدو ؛ وبالوعى ننتصر ان شاء الله

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات