خاص سودان تمورو
اعلن الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيرش تعيين الدوبلوماسى الفنلندى بيكا هافيستو مبعوثا شخصيا الى السودان ؛ خلفا للجزائرى رمطان العمامرة ؛ وذلك فى اطار مساع المنظمة الدولية لدفع جهود الوساطة ؛ والاسهام فى حل المشكلة السودانية المعقدة ؛ فمن هو الدوبلوماسى الذى نال ثقة غوتريش واسند اليه هذه المهمة؟
سيرة بيكا هافيستو مبذولة فى الانترنت ؛ وهو شخص معروف عند المهتمين بالامر ؛ ونحاول جمع معلومات اساسية عنه لنتعرف عليه .
بيكا هافيستو سياسى فنلندى من مواليد العام 1958 ؛ ينتمى الى حزب الخضر ؛ بدأ نشاطه السياسى منذ ثمانيات القرن الماضى ؛ وتولى عدة مناصب برلمانية وحكومية فى بلاده ؛ ابرزها وزارة الخارجية بين عامى 2019 و 2023 ؛ كما شغل حقائب وزراية مرتبطة بالبيئة والتنمية والتعاون الدولى .
بدأت خبرته الدولية مبكرا ؛ اذ عمل مع برنامج الامم المتحدة للبيئة بين عامى 1999 و 2005 ؛ وشارك فى مهام داخل مناطق نزاع مثل العراق وافغانستان وليبيريا ؛ وتعود علاقته بالسودان لسنوات سابقة ؛ فقد كان الممثل الخاص للاتحاد الاوروبى الى السودان ؛ بين عامى 2005 و 2007 ؛ وشارك بجهود التفاوض بشأن دارفور ؛ كما مستشارا بقضايا الوساطة وادارة الازمات فى افريقيا ؛ ما منحة خبرة مباشرة فى ملفات النزاعات المعقدة .
تم الاعلان بشكل رسمى عن تعيينه ممثلا للامين العام للامم المتحدة بالسودان فى 24 فبراير 2026 ؛ وتعتبر المنظمة الاممية الخطوة جزءا من تحرك اوسع لاحياء مسار السلام وتقليل تداعيات الحرب .
ويعرف الدوبلوماسى الفنلندى المخضرم ؛ ومن خلفه المنظمة الدولية ؛ ان الملف الذى اسند اليه صعب ومعقد ؛ والتحديات كبيرة ؛ لكن الرهان الاممى الان على خبرة الرجل فى الوساطة وتحريك العملية السياسية من جديد ؛ ويؤمل اهل السودان فى تمكن الرجل من احداث اختراق فعلى ينعكس ايجابا على الاوضاع ؛ مما يساعد فى انهاء معاناة الناس.
فهل يستطيع المبعوث الاممى الجديد الى السودان احداث اختراق فى الملف الصعب المعقد ؛ واحياء الامل بامكانية وضع حد لهذا النزاع الذى طال وطالت تداعياته ؛ ووصل الى حد المهدد بتفكيك السودان والمزيد من معاناة اهله ؛ وامكانية ان تطال الاثار الكارثية دول الاقليم؟
