سودان تمورو
فى صراع العالمين العربى والاسلامى مع العدو الصهيونى كان واضحا تركيز الموساد وبدعم اميركى غربى مطلق على تصفية العلماء ؛ وافراغ المنطقة الاسلامية والعربية بقدر المستطاع من العقول ؛ وتوجه الموساد والسى اى ايه واجهزة الاستخبارات الغربية الى التعاون معا من اجل ترصد العلماء العرب والمسلمين ؛ وانهاء اى بروز علمى تقنى واضح فى المنطقة ؛ وتصدرت ايران قائمة الدول المستهدفة من قبل الموساد والسى اى ايه ؛ ومضت اجهزة الاستخبارات فى المؤامرة ؛ توفر كل ما يمكن ان يساعد الموساد فى مهمته التى قرر الاطلاع بها ؛ والمضى فيها ؛ وهى الحرب على العقول الاسلامية والعربية .
من محسن فخرى زاده ؛ الاب الروحى للمشروع النووى الايرانى ومن سبقوه ؛ الى العالم محمد حسين طهرانجى صانع الاجيال الجامعية كانت حرب الاغتيال على العقول فى العالمين العربى والاسلامى ؛ والموساد ومعاونوه وعلى راسهم السى اى ايه يلاحقون الادمغة ؛ ويسعون للقضاء على المتميزين الذين يجعلون من المسلمين والعرب امة تمتلك ناصية العلم والتطور التكنلوجى ؛ وما يترتب على ذلك من تقدم علمى وتطوير قدرات والاستغناء عن الغرب الذى يجعلك رهينة لديه طالما انت محتاج اليه ؛ وكان الغرب يستخدم الموساد كاداة لمنع استقلال ايران واقتدارها وامتلاكها ما يجعلها قوية غير محتاجة اليه ؛ وكذا فعل الغرب مع العراق وليبيا ؛ وهذا ديدنه مع كل من يريد الاستقلال بقراره ؛ ويرفض التبعية والرضوخ.
لم تكن ايران وحدها هدف الموساد والغربيين ؛ فكل عالم مسلم او عربى يبرز فى المجالات الدقيقة والحساسة يلزم ان يكون تحت العباءة الغربية ؛ او يتم تغييبه من الوجود
العالم النووى المصرى يحي المشد اغتيل داخل فندق فى باريس لانه انتقل من القاهرة الى بغداد ليبنى قدراتها الذرية ؛ كذلك قتل عالم الذرة المصرى سمير نجيب بحادث سير مفتعل ؛ وسبق ذلك اغتيال العالمة النووية المصرية سميرة موسى فى حادث غامض ؛ وهى اول عالمة ذرة مصرية ؛ وذبحت الباحثة سلوى حبيب لكشفها التغلغل الاسرائيلى فى افريقيا .
الباحث الفلسطيني فى الفيزياء النووية نبيل فليفل ؛ عثر عليه مقتولا قرب رام الله من دون فتح تحقيق .
اما العالم اللبنانى رمال حسن رمال الذى ابهر الاوروبيين فى معرفته بالفيزياء النووية ؛ وكان احد اشهر علماء العصر فى مجاله فقد اغتيل داخل مختبر فرنسى تاركا وراءه علامات استفهام لم يجب عنها احد. كذلك اغتيل عالم الصواريخ السورى الدكتور عزيز اسبر بعبوة ناسفة .
وفى العراق لم يكمل عالم الذرة ابراهيم الظاهر حلمه ؛ اذ عاد من كندا ليضع علمه فى خدمة بلاده فاغتيل قبل ان يبدأ .
ثم جاء محمد الزوارى ؛ المهندس التونسى الذى جعل الطائرات المسيرة تتكلم لغة المقاومة ؛ اغتيل امام منزله لان فكرة مسيرات ابابيل كانت اخطر من تحليقها .
مايرعب اسرائيل ليس المشروع النووى بحد ذاته ؛ بل ان هناك من تجرأ على ان يفكر ويبتكر ويصل .
ان فى العالمين الاسلامى والعربى من قرر ان ينتج المعرفة لا ان يستهلكها ؛ ان يملك قراره العلمى كما يملك سلاحه ؛ ان يكون سيدا لاعبدا لامريكا واسرائيل
