الجمعة, مايو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمصر والمؤامرة على غزة

مصر والمؤامرة على غزة

 

خاص سودان تمورو

غموض يكتنف مواقف مصر من قضية غزة وحديث إسرائيل ايام شنها العدوان عن النية في تهجير اهل القطاع إلى مصر ، ومايتم الترويج له الآن من ابداء الرئيس السيسي معارضة صريحة لذلك جعلت اهل غزة يشيدون به ويرفعون صوره في القطاع في تعبير عن تقديرهم لموقفه ، ناسين او متناسين موقفه الأساسي المعلن والذي تبلغه الوزير الأميركي بلينكن بعد اسبوع من اندلاع طوفان الاقصي حيث قال رئيس المخابرات المصرية يومها اللواء كامل سليمان للوزير بلينكن وفي حضور الرئيس السيسي ان مصر لاشان لها بغزة وأهلها وترغب في الحفاظ على اتفاقية السلام مع إسرائيل ، ولاتمانع في القضاء على حماس ، بل قدمت لبلينكن خارطة بالانفاق التى تعرفها  في غزة  وطلبت منه أن يقدمها لإسرائيل حتى تدمرها بعد أن دمرت هي ما يليها من انفاق متصلة بالداخل الفلسطيني ، وبعد كل هذا الموقف الرسمي المصري  العدائي الظاهر للشعب الفلسطيني ومقاومته يراد صنع موقف بطولى من قضية التهجير يظهر فيه الرئيس السيسي بصورة البطل المنقذ للشعب الفلسطيني الذي يدين بالفضل في حماية أرضه وابطال مخططات العدو إلى صمود أبناء غزة وتضحياتهم الجسيمة وإلى الدماء الزكية للشهداء الكرام خاصة القادة الذين سطروا بدمائهم معالم النصر ، ولايمكن نسيان الجهود العظيمة لجبهات الاسناد  ، وأهل فلسطين أنفسهم يشهدون بذلك ويشعرون بالامتنان لاخوانهم في العراق واليمن ولبنان.

ويتحدث المصريون عن بداية مصر  ودون مقدمات في بناء منطقة عازلة في فبراير 2024 مما يثير التساؤلات

وينحصر الحد الشمالى لهذه المنطقة  بين قرية الماسورة غربا ونقطة على خط الحدود الدولية جنوب معبر رفح

وجنوبا بين قرية جوز أبو رعد ونقطة على خط الحدود الدولية جنوب معبر كرم أبو سالم

وظلت المنطقة تشهد  تواجد ضباط تابعين لجهاز المخابرات الحربية وعدد من سيارات الدفع الرباعي تحمل عناصر قبلية مسلحة تابعة لمليشيا فرسان الهيثم، وشهدت  تواجد عددا كبيرا من المعدات والجرافات برفقة عدد من المقاولين المحليين بحسب مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.

أحد المختصين بالشأن السيناوي قال  أن ما يجري حتى الآن “تهيئة المكان لبدء الإنشاءات، وهي داخل المنطقة التي أفرغها الجيش عام 2014

ويمتد عمقها إلى 5 كم من الحدود مع القطاع وهي الأقرب جغرافيا اليه وتناسب مقترح التوطين

وبعد فترة  زاد الجيش المصري  من مساحة المنطقة العازلة إلى 10 كم ولم تكن الرؤية حينها واضحة

ويبدو أن المخطط قديم وبعيد إذ منذ سنوات تتهيأ مصر لمشروع إعادة توطين اهل غزة والنظر في إمكانية تحقيقه

وبسبب التعتيم الرسمي لايعرف  العاملون في المنطقة أكثر من أنهم يقومون بتسوية الأراضي فقط، ولا يعرفون الهدف من ذلك

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر أمنية مصرية أن المنطقة يمكنها استيعاب أكثر من 100 ألف شخص ، وتقول الصحيفة إن المنطقة محاطة بجدران خرسانية وبعيدة عن أي مستوطنات مصرية مما يعنى ان الحكومة المصرية تخفي  امرا يخشي الناس ان يكون هو تهجير الغزاويين مستقبلا ، وتابعت الصحيفة عن مسؤولين  مصريين أنه في حالة حدوث نزوح جماعي كبير للفلسطينيين من غزة، فإن مصر ستسعى إلى الحد من عدد اللاجئين إلى أقل بكثير من قدرة المنطقة

ومع ان حرب غزة توقفت  لكن الصراع مع العدو المغتصب لم ينته بعد بلا شك فهل تمهد مصر لامر في المستقبل؟ كل شي وارد بلا شك.

وتتحدث مصر عن إمكانية تخفيض عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين يمكن أن يفدوا إليها والعمل على ايصالهم إلى حدود  50 إلى  60 ألف

ويعيدنا هذا الرقم  إلى مقترح صفقة القرن التى أعلن الرئيس المصري حينها موافقته عليها مما يعني اشتراكه في تنفيذها

وتحدثت صفقة القرن في جانب منها عن اللاجئين الفلسطينيين وكيفية التعامل معهم وفقا للطرح الأمريكي  الذي قبلته مصر علنا

وبحسب الصفقة فان  كل لاجئ فلسطيني لا يتمتع بحقوق المواطنة في أي بلد أمامه ثلاثة خيارات اولها العودة إلى الدولة الفلسطينية الجديدة وتبعا لقدرات الدولة، أو   منحه حق الاستقرار في البلد الذي يقيم فيه وبناء على موافقة البلد او   إدراجه ضمن برنامج توزيع اللاجئين الفلسطينيين على الدول الراغبة الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي

، وبحسب الصفقة  تقبل كل دولة استيعاب خمسة آلاف لاجئ سنويا وعلى مدار عشرة أعوام وهذا الرقم سيخضع لحوافز مالية، كان نصيب مصر منها بحسب المقترح 9.1 مليار دولار.

ورغم النفي المصري الرسمي، فإن رصيد نظام السيسي في التعامل مع إسرائيل يميل بشكل مطلق إلى قبول الطلبات الإسرائيلية حسب الملاحظ عليه

ولم يتفاعل رئيس مصري بهذه الدرجة من الحميمية مع الإسرائيليين والعداوة مع الفصائل الفلسطينية مثلما حدث في العقد الأخير.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات