الإثنين, يونيو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخباربعد خسارتها غرب افريقيا هل تفقد فرنسا الجزائر؟

بعد خسارتها غرب افريقيا هل تفقد فرنسا الجزائر؟

خاص سودان تمورو

بعد خسارتها غرب افريقيا هل تفقد فرنسا الجزائر ؟ هذا ما يرعب فرنسا ولا تستطيع تصوره ؛ فقد توترت العلاقات مؤخرا بين البلدين على خلفية بعض الملفات ؛ وجاء هذا مع توترات عرفتها العلاقات الفرنسية مع بعض مستعمراتها سابقا وترتبت عليها مواقف لم تكن فرنسا تتوقعها ؛ كما حدث فى تشاد ومالى وبوركينا فاسو والنيجر ؛ وتخشى فرنسا من فقدانها النفوذ فى العديد من البلدان الافريقية تباعا.

وزير الخارجية الفرنسي قال قبل فترة  إن الرئيس  ماكرون وأعضاء رئيسيين في الحكومة عاكفون على تحديد طريقة للرد على ما تعتبره باريس عداء متزايدا من الجزائر.

العلاقات بين باريس والجزائر ظلت  معقدة على مدى عشرات السنين، لكن الوضع تفاقم منذ  اشهر ويمضى نحو الاسوأ

وكانت تصريحات الرئيس ماكرون حول الاعتراف بخطة للحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية أغضبت الجزائر

وتوترت العلاقات  مع ما اعتبرته الجزائر تصعيدا لا مبرر له من قبل باريس وذلك ما دفع مسؤولين فرنسيين  الى القول إن الجزائر تتبنى سياسة تستهدف محو الوجود الاقتصادي الفرنسي من البلاد، حيث انخفض التبادل التجاري بنحو 30% منذ الصيف.

وقال مسؤولون فرنسيون إن لسوء العلاقات تأثيرات كبيرة في المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ولايمكن انكار ذلك

جدير بالذكر ان حجم التجارة  بين البلدين ليس سهلا اضافة الى حقيقة  مفادها أن حوالي 10% من سكان فرنسا البالغ عددهم 68 مليون نسمة لديهم روابط مع الجزائر.

ولتخفيف التوتر قال وزير الخارجية الفرنسى إن العلاقة بين البلدين ليست علاقة ثنائية كأي علاقة أخرى، بل هي علاقة وثيقة للغاية

لكن الوزير اتهم  الجزائر باتخاذ موقف عدائي وقال انه مستعد للذهاب إلى الجزائر لمناقشة الأزمة.

وفي نوفمبر الماضي اقترحت جمعية البنوك الجزائرية إصدار أمر تنفيذي لإنهاء المعاملات المصرفية من فرنسا وإليها

ومع ان هذا الاقتراح لم يخرج رسميا ولم يمض طارحوه فيه قدما الا انه يعتبر تحديا كبيرا لم يتوقعه الفرنسيون نظرا لطبيعة العلاقات التجارية الواسعة بين البلدين

ويقول دبلوماسيون وتجار إن الشركات الفرنسية لم تعد تؤخذ في الاعتبار في المناقصات الخاصة باستيراد الجزائر للقمح الذي كانت فرنسا مصدرا رئيسيا له.

الرئيس ماكرون اتهم الجزائر بأنها “تهين نفسها” باحتجازها  للمؤلف الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال الذي تدهورت صحته

ومع تعرض حكومة ماكرون لضغوط لتشديد سياسات الهجرة، اندلع خلاف دبلوماسي أيضا بعد اعتقال عدد من المؤثرين الجزائريين على وسائل التواصل الاجتماعي في فرنسا واتهامهم بالتحريض على العنف وتم ترحيل أحدهم إلى الجزائر، لكن السلطات أعادته إلى باريس استنادا إلى إجراءات قانونية

موقف الجزائر اثار غضب الأحزاب اليمينية في فرنسا، واتهم وزير الداخلية برونو ريتايو الجزائر بمحاولة إذلال القوة الاستعمارية السابقة ؛ وقال هذا انتهاك للسياقات التي تحكم علاقتنا وسابقة نعتبرها خطيرة، مضيفا أن هذا علاوة على اعتقال صنصال دفع باريس إلى السعي لتحديد طريقة للرد.

وزارة الخارجية الجزائرية  نفت سعيها للتصعيد مع فرنسا، وقالت إن أقصى اليمين في فرنسا يشن حملة تضليل إعلامي ضد الجزائر

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات