سودان تمورو
وجّهت مجموعة من الكتّاب والفنانين والموسيقيين والأكاديميين البارزين، بينهم غريتا ثونبرغ، وسالي روني، وبراين إينو، رسالة إلى محكمة الاستئناف في بريطانيا دعماً لمجموعة “Palestine Action”، وذلك قبيل جلسة تُعقد الأسبوع المقبل للنظر في قانونية حظرها وتصنيفها كمنظمة إرهابية من قبل الحكومة البريطانية.
وتتكون الرسالة من 7 كلمات باللغة الإنجليزية: “نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم بالستاين أكشن”.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “الغارديان” اليوم الجمعة، وقّع على الرسالة أكثر من 130 شخصاً.
وتُعد هذه الخطوة تحركاً جماعياً نادراً من شخصيات بارزة لتحدي الحظر علناً، وهو الحظر الذي أدى إلى تصنيف المجموعة بموجب قانون الإرهاب في بريطانيا.
وتأتي القضية بعد حكم صدر في شباط/فبراير الماضي، وجد فيه 3 قضاة في المحكمة العليا أن حظر المجموعة غير قانوني، مع السماح باستمرار سريان الحظر بانتظار الاستئناف. ومن المقرر أن تبدأ جلسة الاستئناف الثلاثاء المقبل أمام محكمة الاستئناف.
ومن بين الموقعين الآخرين الكاتب طارق علي، والروائي تشاينا مييفيل، والموسيقية نادين شاه، والفيلسوفة جوديث بتلر، والناشط البيئي جوناثان بوريت.
وتحاكي صياغة الرسالة شعارات استخدمها آلاف المتظاهرين الذين اعتُقلوا خلال الأشهر الماضية للاشتباه في تعبيرهم عن دعمهم لمنظمة محظورة.
وقال بيتر هالوارد، الأستاذ في جامعة كينغستون وأحد الموقعين على الرسالة، إن الوضع المحيط بالحظر “عبثي ومتناقض”، معتبراً أن المعارضة الشعبية الواسعة قد تضغط على الحكومة لإعادة النظر في قرارها.
أما تشارلز سيكريت، المدير السابق لمنظمة “أصدقاء الأرض” في بريطانيا، إن مساواة المتظاهرين السلميين بجماعات متطرفة عنيفة قد تقوّض التعريفات القانونية والحريات المدنية.
وكانت سالي روني قد ألغت سابقاً رحلة إلى بريطانيا لتسلم جائزة، مشيرة إلى مخاوف من احتمال توقيفها بسبب نيتها المعلنة التبرع بعائدات من أعمالها لصالح “بالستاين أكشن”.
وفي إفادة كشاهد، حذّرت روني من أن دعمها للمجموعة قد يؤثر على توفر كتبها في بريطانيا.
أما غريتا ثونبرغ، فقد اعتُقلت في كانون الأول/ديسمبر بعد أن رفعت لافتة خلال احتجاج أشارت فيها إلى أشخاص أوقفوا على خلفية مظاهرات مرتبطة بالمجموعة قبل حظرها.
ويشمل داعمو الرسالة أشخاصاً من عدة دول، بينها بريطانيا وفرنسا والأرجنتين وأستراليا وكندا والولايات المتحدة. وكان بعضهم قد وقّع سابقاً بيانات تطالب الحكومة بالتراجع عن الحظر أو تعبر عن التضامن مع المحتجين الموقوفين.
وقد نُشرت الرسالة من قبل مجموعة “Defend Our Juries”، وهي منظمة تُعنى بالحريات المدنية، ودعت أفراد الجمهور إلى إضافة أسمائهم إليها.
وبعد حكم المحكمة العليا في شباط/فبراير، قالت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، إنها لا توافق على الحكم الذي اعتبر حظر المجموعة إجراءً غير متناسب.
