الإثنين, أبريل 27, 2026
الرئيسيةأخبار العالمبينيت ولابيد يتحالفان "معاَ" لهزيمة نتنياهو في الانتخابات المقبلة

بينيت ولابيد يتحالفان “معاَ” لهزيمة نتنياهو في الانتخابات المقبلة

سودان تمورو

أعلن رئيسا وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، أمس الأحد، توحيد جهودهما السياسية عبر اندماج حزبيهما، في خطوة تهدف إلى منافسة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو والإطاحة بحكومته في الانتخابات المقبلة المتوقّعة لاحقاً هذا العام.

وفي بيانين متزامنين، كشف الطرفان عن دمج حزبي “بينيت 2026″ و”هناك مستقبل” ضمن إطار سياسي جديد يحمل اسم “معاً”، على أن يتولى بينيت قيادته.

“الانفصال عن نتنياهو وبدء صفحة جديدة”
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، شدّد لابيد على أنّ التحالف يأتي “من أجل تغيير مسار إسرائيل”، فيما اعتبر بينيت أنّ الوقت قد حان بعد 3 عقود، لـ “الانفصال عن نتنياهو وبدء صفحة جديدة”.

ويعيد هذا التحالف إلى الأذهان تجربة عام 2021، حين نجح بينيت ولابيد في تشكيل ائتلاف حكومي أنهى 12 عاماً من حكم نتنياهو، إلا أنّ تلك الحكومة لم تصمد سوى نحو 18 شهراً بسبب التباينات الداخلية.

ورغم إعلان التحالف الجديد، أكد بينيت أنه لن يكرّر “تجربة التعاون مع الأحزاب العربية”، كما استبعد تقديم أيّ تنازلات إقليمية للفلسطينيين، في موقف يعكس توجّهات يمينية واضحة داخل التحالف.

وعاد نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال الأطول بقاء في السلطة، إلى المشهد السياسي بعد فوزه في انتخابات ​تشرين الثاني/نوفمبر 2022، مشكّلاً بذلك الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ الاحتلال.

علاوةً على ذلك، تراجعت شعبية نتنياهو في الآونة الأخيرة، وفقاً لاستطلاعات رأي، خصوصاً بعد تداعيات طوفان الأقصى عام 2023، وما تبعه من فشل في قطاع غزة، وتصعيدات عسكرية على مختلف الجبهات، من دون حسم أيّ من الجبهات أو الحروب التي خاضها الكيان.

وتشير أحدث الاستطلاعات إلى تقارب في عدد المقاعد بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو وتحالف بينيت–لابيد، مع ترجيحات بإمكانية تشكيل ائتلاف معارض قد يحصد غالبية برلمانية، ما ينذر بإعادة رسم الخريطة السياسية في كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ويضع التحالف الجديد ملفات الأمن والخدمة العسكرية والعبء الاقتصادي في صلب حملته الانتخابية، منتقداً سياسات نتنياهو وعجزه عن تحقيق “مكاسب استراتيجية رغم العمليات العسكرية الأخيرة في المنطقة”، بحسب وصفهما.

بينيت في “صدارة المنافسة” في مواجهة نتنياهو
وبينيت، البالغ من العمر 54 عاماً، والضابط السابق في القوات الخاصة بـ “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، تحوّل إلى مليونير في قطاع التكنولوجيا.

وتوقّع استطلاع أجرته “القناة 12” الإسرائيلية في 23 نيسان/أبريل الحالي، حصول بينيت على 21 مقعداً من أصل 120 في “الكنيست”، مقابل 25 مقعداً لحزب الليكود ​بزعامة نتنياهو.

وأظهر الاستطلاع أنّ حزب لابيد ​سيحصل على 7 مقاعد فقط، بانخفاض ⁠عن الـ 24 مقعداً التي يشغلها حالياً، لكنّ تحالف نتنياهو المكوّن من أحزاب يمينية سيحصل على 50 مقعداً فقط، مقابل ما لا يقلّ عن 60 مقعداً للتحالف المحتمل بين بينيت ولابيد الذي سيضمّ عدة فصائل أصغر.

وجاءت نتائج الاستطلاع متوافقة ​مع استطلاعات الرأي السابقة التي أجرتها مؤسسات أكاديمية ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، والتي وضعت بينيت في صدارة المنافسين لنتنياهو لكنّ ​الخريطة السياسية لا تزال ⁠قابلة للتغيّر والتحوّل.

لابيد: صوت الطبقة الوسطى العلمانية في “إسرائيل”
أما عن لابيد، البالغ من العمر 62 عاماً، فيُقدّم نفسه بوصفه وجهاً سياسياً وقد عمل مذيع أخبار في التلفزيون قبل أن ينتقل إلى الحياة العامة، ويخاطب بشكل أساسي الطبقة الوسطى العلمانية في الكيان الإسرائيلي، والتي تعبّر بشكل متزايد عن استيائها من الضرائب التي تعتبرها غير عادلة، ومن أعباء الخدمة العسكرية.

ويسعى حلفاء نتنياهو السياسيون من التيارات الدينية المتشدّدة إلى إعفاء المنتمين لتيارهم من الخدمة العسكرية الإلزامية، رغم تمتعهم بمعدلات بطالة منخفضة ومزايا حكومية واسعة.

وتُعدّ قضية الخدمة العسكرية من أكثر الملفات حساسية في الكيان، وقد ازدادت حدّتها في الآونة الأخيرة، خصوصاً بعد تحذيرات “الجيش” من استنزاف قدراته وتعرّضه لضغوط كبيرة، في ظلّ تسجيله خلال العامين الماضيين أعلى حصيلة قتلى في صفوفه منذ عقود.

وجعل كلّ من لابيد وبينيت هذه القضية محوراً رئيسياً لحملتهما الانتخابية، بعدما انتقدا نتنياهو لفشله في تحويل “المكاسب ​العسكرية إلى انتصارات على إيران وحماس في غزة وحزب الله في لبنان”.

الانتقادات تلاحق نتنياهو: قاد “إسرائيل” إلى كارثة
وعقب وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة في 8 نيسان/أبريل الجاري، كشف استطلاع عامّ إسرائيلي للرأي، عن تحوّلاتٍ دراماتيكية في موازين القوى السياسية، تمثّلت بانهيار واضح في شعبية معسكر اليمين الإسرائيلي بزعامة نتنياهو، مقابل صعود لافت للتيارات المعارضة، وفق ما نشرته هيئة البثّ العامّ الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، انتقدت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نتنياهو، مؤكدةً أنّه يجلب الكارثة والخراب لـ”إسرائيل”، بعدما كانت قد أكدت أنّ “وضع إسرائيل أسوأ مما كان عليه قبل الحرب في جميع الجبهات”.

وفي الإطار عينه، ذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أنّ نتنياهو ألحق ضرراً كبيراً بمكانة “إسرائيل” في الولايات المتحدة، حيث تحوّل مشرّعون كانوا من أبرز الداعمين لها، إلى منتقدين أكثر صراحة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات