سودان تمورو
وصف رئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو، خلال مثوله أمام محكمة الاثنين في قضية تجسس، الاتهامات الموجهة إليه بأنها “محض هراء”، وفق ما نقل عنه محاميه وصحافيون حضروا الجلسة.
وقال وهو يلوح بنسخة من أحدث لائحة اتهام ضده مع بدء جلسات الاستماع في محكمة تابعة للسجن الذي يقبع فيه منذ نحو عام: “لائحة الاتهام هذه مهزلة قضائية بكل معنى الكلمة”.
وأضاف إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه منافس جدي للرئيس رجب طيب إردوغان وأحد السياسيين القلائل القادرين على إنزال الهزيمة به في صناديق الاقتراع: “لن أدافع عن نفسي ضد تهمة سخيفة كهذه، وهي التجسس”.
ونقل عنه أنصاره الذين تابعوا المحاكمة قوله: “إذا كان هناك تجسس، فليتقدم جهاز الاستخبارات التركي وجميع وحدات الاستخبارات المعنية ويُظهروا للأمة دليلاً ملموساً واحداً”.
وأضاف مخاطباً القاضي وهيئة المحكمة: “لائحة الاتهام مكونة من 159 صفحة. كلها محض هراء… عار عليكم”، مؤكداً أنه لم يقرأ “صفحة واحدة” منها ولن يفعل.
وتساءل: “هل يعد الفوز بالانتخابات في إسطنبول جريمة، أو أن يكون لنا رأي في سياسة بلدنا، بدءاً من إسطنبول. من سيصف هذه القضية بالتجسس؟ إنها قضية سياسية، حضرة الرئيس، رفعها من يخشون مواجهتي في صناديق الاقتراع”.
ونشرت منظمة “أم أل أس آيه” الحقوقية التي تراقب المحاكمة أقواله في منصة إكس.
وسُجن إمام أوغلو في آذار/مارس من العام الماضي في إطار تحقيق بقضايا فساد، إلا أن تهماً أخرى تشمل التجسس والإرهاب ما زالت تتوالى بحقه.
وجاء اعتقاله قبل أيام قليلة من ترشيح حزب الشعب الجمهوري المعارض له للانتخابات الرئاسية المقررة منتصف عام 2028، وهو متهم مع ثلاثة آخرين، أحدهم صحافي، بـ”التجسس السياسي عبر تسريب بيانات الملايين من سكان إسطنبول إلى أجهزة استخبارات أجنبية”.
وانتُخب إمام أوغلو رئيساً لبلدية أكبر مدن تركيا عام 2019، وأُعيد انتخابه عام 2024 بعد فوز حزب الشعب الجمهوري الساحق على حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة إردوغان في الانتخابات المحلية.
