سودان تمورو:
أعلن القائد المنشق من قوات الدعم السريع علي رزق الله “السافنا”، السبت، عزمه المشاركة في القتال إلى جانب الجيش في كردفان وصولاً إلى أم دافوق الواقعة في أقصى جنوب دارفور على الحدود مع إفريقيا الوسطى.
ويعد رزق الله أحد أبرز القادة الميدانيين في الدعم السريع قبل انشقاقه، حيث قاد سابقاً قوات للسيطرة على مواقع في شمال دارفور قبل أن يسيطر على النهود ويعزز تواجد الدعم السريع في غرب كردفان.
وقال السافنا، في مؤتمر صحفي عقده بعد يوم واحد من وصوله للخرطوم، إنه “سيقود عمليات قتالية إلى جانب الجيش والقوات المساندة لدحر الدعم السريع عن مناطق كردفان ودارفور وحتى أم دافوق خلال الفترة المقبلة”.
وأعلن القيادي المنشق انضمامه رسمياً للجيش الذي وصفه بالعمود الفقري للبلاد، مشيراً إلى أن قواته ستكون إضافة حقيقية في سبيل تحرير كل شبر من البلاد.
وظهر السافنا في المؤتمر الصحفي مرتديًا زي القوات المسلحة حاملاً رتبة العميد.
وكانت محكمة عسكرية أصدرت خلال العام 2021 حكماً بفصل السافنا من القوات المسلحة وتجريده من رتبته العسكرية التي منحت له بموجب اتفاقية سلام أبرمها مع نظام الرئيس المعزول عمر البشير في العام 2013.
وكشف القائد المنشق عن تعرض قائد الدعم السريع محمد حمدان للإصابة إثر استهداف سابق أمام القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم.
وأوضح أن حميدتي بات مجرداً من الإرادة الفعلية، قائلاً إن “قرار الميليشيا أصبح بالكامل في يد جهات خارجية، وحميدتي نفسه إذا حاول مخالفة هذه الأوامر أو الخروج عن الخط المرسوم له سيتم قتله فوراً”.
وتحدث عن تورط الدعم السريع في ارتكاب عمليات تصفية ممنهجة طالت قيادات رفيعة ومؤثرة داخل القوات لتمرير أجندات محددة، حيث أكد تصفية قيادات بارزة مثل “جلحة، وعبد الله حسين، وحامد علي أبو بكر” وهم قيادات بارزة قتلوا في أوقات سابقة بواسطة طائرات مسيّرة.
وفي سياق متصل كشف عن وضع القياديين “عثمان عمليات وعصام فضيل” قيد الإقامة الجبرية حالياً في دولة الإمارات.
ويتولى عثمان حامد وهو لواء سابق في الجيش السوداني منصب قائد عمليات الدعم السريع، لكنه توارى عن الأنظار منذ بداية الحرب باستثناء ظهور واحد في منطقة جبل أولياء، بينما يعد عصام صالح فضيل أحد أبرز قيادات الدعم السريع أشرف أثناء تواجد القوات في الخرطوم على ما أطلقت عليه حملة محاربة الظواهر السالبة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية للدعم السريع قال السافنا إن نائب رئيس الجمهورية الأسبق، حسبو محمد عبد الرحمن، يعد المستشار الأول والمنسق الفعلي للدعم السريع مع دولة الإمارات.
وأضاف أن الدعم الإماراتي للدعم السريع يسعى بعد العجز عن ابتلاع الدولة السودانية بالكامل إلى العمل على فصل إقليمي دارفور وكردفان.
وروى “السافنا” تفاصيل رحلة خروجه المثيرة من مناطق سيطرة الدعم السريع في إقليم دارفور، مبيناً أنه خرج عبر مدينة الضعين بولاية شرق دارفور بموجب أمر تحرك رسمي صادقت عليه قيادة القوات، وتوجه إثر ذلك إلى دولة جنوب السودان، ومنها إلى الهند، قبل أن يعود مجدداً إلى الخرطوم.
ونفى السافنا الروايات الإعلامية للدعم السريع حول قواته، واصفاً إياها بالمسرحية الهزلية، وقال: “كل قواتي موجودة حالياً في مناطق سيطرة القوات المسلحة”.
وكشف القائد المنشق عن تدهور الوضع الصحي لآلاف المدنيين والعسكريين المحتجزين في ظل أوضاع كارثية وخطيرة داخل سجن “دقريس” بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، مؤكداً تنفيذ عمليات تصفية واسعة للمواطنين والجنود داخل هذا السجن.
سودان تربيون
