سودان تمورو
** قبل الحديث عن مريخ السعد والوعد.. مدرسة الفن والهندسة، لا بد من الإشادة بملعب كوبر خاصة الأرضية. أرضية خضراء مريحة ساعدت اللاعبين على الأداء، وحتى المدرجات الشعبية رائعة، والمقصورة الرئيسة أروع، وبمزيد من الاهتمام يمكن أن يتحول الملعب إلى ملعب أولمبي يقارع أعتى الملاعب الإفريقية. التحية لكل من رمى طوبة في هذا الملعب، التحية للرجال الذين شيدوا هذا الصرح العظيم. وآسف إن كنت قد كتبت عن الملعب بالسوء قبل أن أشاهده.
** كانت أروع اللحظات في مباراة أمس لحظة دخول القائد عبد الفتاح البرهان الملعب وسط تصفيق حار وهتافات مدوية. لحظات من الحب والفرح بين الشعب والقائد. ولحظة دخوله أدرك المريخ هدف التعادل، وهتف البعض: كراعك خضرة يا ريس.
** حقيقة كنت قد تخوفت من الأهلي مدني بعد المستوى المدهش الذي قدمه في المرحلة الأولى من الدوري الممتاز وتصدره لمجموعته بدون هزيمة، وبعد أن بدأ إعداده مبكراً ازداد خوفي، وهو يتقدم بهدف مبكر، ولكن كان المريخ لها.. كان المريخ في الموعد. فرض سيطرته عقب الهدف الأهلاوي اليتيم، وهاجم بقوة، وأدرك هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول برأسية ذهبية لمصعب مكين، عززه ساغوبا بالهدف الثاني رأسية أيضاً مع بداية الشوط الثاني. وأجرى مدرب الأهلي ثلاث تبديلات مرة واحدة للوصول لهدف التعادل على الأقل، ولم تفلح محاولاته، وأجرى مدرب الأحمر تغييراً موفقاً بخروج مبارك عبد الله ومحمد أسد ودخول ساليما وهاسينا، وتمكن ساليما بعد دخوله بلحظات من إحراز الهدف الثالث… خطف الكرة من المدافع وراوغ حارس المرمى على طريقة ميسي ووضعها في الشباك، هدف أشعل المدرجات.
** أداء مقنع للأحمر.. حارس مرمى مميز.. دفاع متماسك.. وسط فعال.. هجوم ضارب قاده باغويرا الخطير الذي أشعل الملعب والمدرجات بتحركاته ومهاراته وسرعته، ولم يكن يستحق التغيير، ويبدو أن البطاقة الصفراء كانت السبب في استبداله.
** بدأ الصربي المباراة بستة محليين، جرس كافي، طبنجة، التوزة، مصعب مكين، مبارك عبد الله، محمد أسد، وخمسة أجانب، سوقابا، داودا، فالكون، نيكولا، باغويرا، ودخل جبريل وهاسينا وساليما خلال الشوط الثاني.
** المدافع سوغابا.. هدوء وعقل كبير. الظهير الأيمن داودا نجح في أداء مهامه. طبنجة كان نجماً من نجوم المباراة. مصعب مكين.. السد العالي. التوزة أدى بتميز في خط الوسط مع فالكون. مبارك عبد الله أكثر من المراوغة غير المجدية. محمد أسد كان ضيف شرف المباراة.
** الصربي مدرب المريخ أدار المباراة بشكل جيد ووقف على الخط طيلة التسعين دقيقة، لكنه تأخر كثيراً في إدخال هاسينا وساليما. الأول حرك خط الهجوم، والثاني بالهدف الذي أحرزه أكد على قدراته الكبيرة.
** هاسينا دخل بديلاً لمواطنه نيكولاس، والشبل جبريل لعب في منتصف الشوط الثاني وقدم مردوداً جيداً.
** هكذا بدأ زعيم الكرة السودانية مشواره في دوري النخبة.. بداية قوية رائعة مدهشة، وتجاوز أكبر عقبة في المنافسة، ولن يجد صعوبة في إحراز الانتصارات على بقية الأندية بما فيها الوصيف الدائم.
** التحية لجماهير المريخ وهي تحتل المدرجات في مباراة أمس عن آخرها وتشجع بقوة، وتحية خاصة للألتراس، وقد أشعلها نار في نار، ونتوقع جمهوراً أكبر في قادم المباريات.
** تلفزيون السودان أدهشنا في نقل المباراة بدون قطوعات، والصورة كانت واضحة وكذلك الصوت، والتعليق كان ممتازاً، لكن العيب في عدم إعادة الأهداف، ويبدو أن الإمكانات ضعيفة. أي تلفزة في الدنيا تعاد الأهداف ثلاث أو أربع مرات ومن كل الزوايا.
** أعداء المريخ بعد الانتصار الكبير بدأوا في ترديد الكلام الفارغ، ولم يتركوا القنصل حازم مصطفى وهو في سرير المرض، وقالوا ما قالوا عن فاروق جبرة، وقطعاً كانوا في انتظار هزيمة الزعيم على أحر من الجمر، وخاب فألهم.
** الفنيلة الحمراء أسعدت الملايين أمس، وما أحلى الأحمر والأصفر. هيبة يا المريخ، هيبة يا النجمة.
** المريخ يلاعب أم مغد بعد غد في مباراته الثانية، والجماهير مدعوة للفرجة والاستمتاع، وأم مغد استهل مشواره بالفوز على حي الوادي بهدفين نظيفين. يعني ما ساهل.
** تهنئة من القلب لمجلس المريخ بالانتصار الباهر، وكان أحد المحسوبين على المريخ قد هاجم مجلس المريخ وأكد أن مجلس سوداكال أفضل مجلس مر على النادي. وده طبعاً نوع من الهبل.
** المريخ في الشدة بأس يتجلى.
** ما زالت احتفالات الهلال تتواصل بإحراز بطولة أضعف دوري في إفريقيا.
** لاعبو المريخ وأهلي مدني تشرفوا بمصافحة الفريق أول ركن البرهان قائد الجيش الباسل.
** تخلف قادة الاتحاد العام عن مشاهدة مباراة المريخ والأهلي، فيما كان أحمد عثمان حمزة والي الخرطوم حضوراً.
** البرهان يحضر ولا يحضر رئيس الاتحاد العام ولا نائبه.
** أعرف جيداً أن ضمك السعودي مهدد بالهبوط من الدوري الممتاز، لكنه يلعب أيضاً لصالح الهلال، ولا نستبعد دعم الهلال للاعبيه مادياً.
** النصر السعودي يلعب مساء اليوم بملعب الجوهرة بجدة في نهائي البطولة الآسيوية التي تعادل الكونفدرالية الإفريقية.
** مباراة المريخ والأهلي، وبالحضور الجماهيري الضخم، أكدت أن الخرطوم في أمان.
** يا مريخ يا راية منسوجة من شموخ النساء وكبرياء الرجال.
** في مرة قادمة بإذن الله نعود بالحديث عن اتفاق اتحاد معتصم مع السلطان حسن برقو.
** الهطلة ما زال يكتب في الكلام الفارغ الخارم بارم ويضحك عليه الناس.
** في الشمالية، عاشت قرية تبو القرية الوادعة لحظات عصيبة مساء أمس عندما اقتحم مسلحان منزل الأستاذ محمد صالح أحمد فتح الرحمن، وأطلقوا النار عليه وعلى زوجته وشقيقه الصادق والشاب حافظ عبد اللطيف، وتم نقلهم للمستشفى بعد أن تدخلت الشرطة وألقت القبض على الجناة. ألف حمد الله على السلامة. السلاح في الأيدي مسألة خطيرة.
** انتصارات جيشنا الباسل تتواصل، والشعب سعيد.
** من غيرنا لصياغة الدنيا وتركيب الحياة القادمة.
** آخر دبوس:
** دي المناظر، والغيْلم لسه يا أبطال الدوري الوهم.
