الإثنين, مايو 18, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالفرق بين آلية العفو في اتفاقيات جوبا السابقة، ومايحدث حاليًا مع المنشقين...

الفرق بين آلية العفو في اتفاقيات جوبا السابقة، ومايحدث حاليًا مع المنشقين عن الدعم السريع

خاص سودان تمورو

آلية العفو في اتفاقية جوبا للسلام 2020

اتفاقية جوبا كانت تعتمد على مبدأ “العدالة التصالحية + العفو المشروط”:

– العفو عن الحق العام: الحكومة التزمت بإجراءات عفو وتسويات قانونية لقادة الحركات المسلحة الموقعين، مقابل تسليم السلاح والاندماج في الجيش أو الترتيبات الأمنية. وكان هذا  مكتوبا صراحة في بروتوكول الترتيبات الأمنية.

– الحق الخاص يبقى محفوظا: لم تلغ الاتفاقية  حق الضحايا في التعويض والدية والقصاص. ونصت على إنشاء مفوضية الحقيقة والمصالحة والتعويضات لتبحث في الانتهاكات من 2003 لـ 2020، وتحدد من المذنب ومن المتضرر، وتوصي بالتعويض والاعتذار.

– الاستثناءات: جرائم الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية لم يشملها العفو.وهذه كان يفترض تتحول للقضاء أو للمحكمة الجنائية الدولية في حالة دارفور.

الفكرة كانت تعنى”توقف الحرب + تكشف الحقيقة + تعويض الضحية + ثم ياتى الحديث في العفو”.

الوضع الحالي مع منشقي الدعم السريع كالسافنا والنور قبة

مايحدث الآن يختلف عن الية العفو فى اتفاقيات جوبا  في 3 نقاط:

– ليس هناك اتفاق سياسي شامل: الانشقاقات فردية، لا جزء من تفاوض موقع بين الحكومة ومجموعة مسلحة. والبرهان أعلن “عفو عام” لكل من يسلم سلاحه، لكن هذا قرار أحادي الجانب من الجيش، وليس اتفاق معتمد برلمانيًا.

– التركيز على الحق العام فقط: العفو المعلن يشمل الجرائم العسكرية والسياسية ضد الدولة. لكن لا ينهى  بلاغات القتل، النهب، الاغتصاب اللي رفعها مواطنون.

– الضغط الشعبي والقانوني أكبر: بعد جرائم غرب دارفور، مستريحة، الجزيرة، هناك وعي عام أعلى بمسألة “لا إفلات من العقاب”. لذا قال البرهان نفسه  “الشعب هو الذى يقرر” وترك الباب مفتوحا للمحاسبة لاحقًا.

الفروق الجوهرية

اتفاق جوبا 2020 اتفاق تفاوضى موقع بين طرفين  اما ما يحدث الان فى المنشقين عن الدعم السريع فهى انشقاقات فردية

الهدف من اتفاقات جوبا كان دمج الحركات وإنهاء حرب محددة اما ما يجرى الان مع المنشقين من الدعم السريع فهو كسر ظهر الدعم السريع  عسكريًا ونفسيًا

فى اتفاقية جوبا تم الاتفاق على انشاء مفوضية حقيقة ومصالحة وتعويضات مذكورة بالنص وبالية واضحة اما الان فالكلام عن اجراء المحاسبة لاحقا

دور الضحية معترف به في اتفاقية جوبا اما فى مايجرى الان فقيل ان الضحية هي التى تقرر  اتتنازل أم لا في الحق الخاص

السؤال المفتوح

التجربة تقول: العفو بدون مسار عدالة وشفافية يولّد شعور “إفلات من العقاب” ويجعل دورة الانتهاكات والظلم  تتكرر.

والعكس صحيح: فالمحاسبة الجماعية لكل القادة بدون تمييز يمكن ان تغلق باب الانشقاق وتطوّل الحرب.

لذا فان أغلب الخبراء القانونيين السودانيين يميلون لنموذج هجين:

*انشقاق + تسليم سلاح + كشف معلومات + اعتذار علني = تخفيف عقوبة.

لكن القتل والاغتصاب والنهب = محاكمة أمام القضاء السوداني أو مختلط.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات