الثلاثاء, مايو 19, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمنظمة دولية: الوصول إلى السكّان المحتاجين مقيّد بشدة في السودان

منظمة دولية: الوصول إلى السكّان المحتاجين مقيّد بشدة في السودان

سودان تمورو:

يتحدّث محمّد أحمد، رئيس بعثة منظّمة أطباء بلا حدود السويسرية في السودان، عن مواجهة فرقه لصعوبات وتعرُّضها لضغوط متزايدة، في نزاعٍ يُستهدف فيه العاملون والعاملات في المجال الإنساني. لقاء في جنيف.

يتنهّد محمد أحمد، رئيس بعثة منظمة أطبّاء بلا حدود، الفرع السويسري في السودان، (MSF) قائلًا: «لا توجد كلمات يمكنها وصف ما نشهده، والمعاناة التي نراها». وخلال لقاء معه أثناء زيارته الأخيرة لمقرّ المنظّمة في جنيف، يضيف: «للأسف، دائمًا ما يكون الأكثر ضعفًا، النساء والأطفال وكبار السن، هم من يدفعون ثمن هذا الصراع».

ومنذ أكثر من ثلاث سنوات، يغرق السودان في حرب أهلية مروّعة بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. ورغم حظوته بتغطية إعلامية أقل بكثير من حروب أخرى،  تسبّب هذا الصراع في أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم حاليًا. فقد فرّ حوالي 15 مليون شخص من ديارهم، من بينهم أكثر من 11 مليون نازح، ونازحة، داخل البلاد.

كما يؤكّد هذا المسؤول قائلًا: “تعدّ الاحتياجات الإنسانية هائلة في السودان، وفي مخيمات اللاجئين، واللاجئات، في البلدان المجاورة، مثل تشاد، حيث الظروف المعيشية «مزرية»، وسط تفشي الجوع، والأوبئة، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية”. لكن يزداد إيصال المساعدات تعقيدًا بسبب شدة القتال، والقيود الإدارية، ونقص التمويل. ويلخّص الوضع قائلًا: «هذه مهمّة من النوع الذي أضطرّ فيه إلى وضع قائمة خاصّة بالأولويّات، لعدم إمكانيّة تلبية كل الاحتياجات”.

استهداف العاملين والعاملات في المجال الإنساني

لا تستثني المعارك في السودان العاملين، والعاملات، في المجال الإنساني. ويقول محمد أحمد، المعتاد على العمل في سياقات صعبة بعد تجاربه في اليمن، وغيرها: «نلاحظ تصاعدًا في الهجمات على النظام الصحي، والعاملين والعاملات في المجال الإنساني”.

ففي 20 مارس الماضي، استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني مستشفى الضعين، عاصمة شرق دارفور، ما أسفر عن مقتل 70 شخصًا، بينهم 15 طفلًا، وفقًا لمنظّمة أطباء بلا حدود. وبعد أسبوعين، في 2 أبريل، استهدفت قوّات الدعم السريع مستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض، ما أدّى إلى مقتل سبعة من أفراد الطاقم.

ويوضح محمد أحمد قائلًا: «ليست هذه سوى أمثلة قليلة عن استهداف العاملين، والعاملات، في مجال الرعاية الصحية، وفي المجال الإنساني بشكل متعمَّد». وفي سياق من الإفلات من العقاب، يندّد بـ«الانتهاكات الصارخة» للقانون الدولي الإنساني.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات